عربي ودولي

الاتحاد

باريس تخشى مواجهة دبلوماسية حول الاعتراف بفلسطين

أكد وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه امس ان فرنسا تخشى مواجهة دبلوماسية “عقيمة وخطرة” خلال سبتمبر الجاري لدى انعقاد الجمعية العامة للامم المتحدة اذا طلب الفلسطينيون الاعتراف بدولتهم. وقال خلال اجتماع السفراء الفرنسيين، ان “فرنسا ترغب في ان يكون هذا الاستحقاق مناسبة لفتح طريق التفاوض بدلا من المجازفة بخوض مواجهة دبلوماسية عقيمة وخطرة”. وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اعلن الاربعاء انه يأمل ان تتحدث دول الاتحاد الاوروبي السبع والعشرون بـ”صوت واحد” بشأن مسالة الاعتراف بالدولة الفلسطينية في سبتمبر في الامم المتحدة. وقال ساركوزي خلال اللقاء السنوي لسفراء فرنسا، “آمل ان تتحدث دول الاتحاد الاوروبي السبع والعشرون بصوت واحد. علينا ان نتحمل مسؤولياتنا معا. فرنسا ستتخذ مبادرات، نحن نريد وحدة اوروبا”.
وشدد عدد من وزراء الخارجية الاوروبيين امس على ضرورة تبني موقف مشترك من مسألة الاعتراف بدولة فلسطينية في الامم المتحدة، الامر الذي قد يكشف خلافاتهم العميقة بهذا الشان. وقال وزير الخارجية البلجيكي ستيفن فاناكيري لدى وصوله الى اجتماع في سوبوتفي بولندا مع نظرائه الاوروبيين “من الواضح ان موقفا موحدا للاتحاد الاوروبي امر حاسم بالنسبة لكل الذين يريدون بالفعل حلا للشرق الاوسط”. واعتبر انه يتعين على اوروبا ان تكون “قادرة على الاستمرار بالاضطلاع بالدور الايجابي الذي تمكنت من الاضطلاع به في الشرق الاوسط، وان مفتاح ذلك هو الوحدة”. وقال وزير خارجية هولندا اوري روزنتال “نحن نعارض كليا اي ترتيبات احادية ايا تكن”. وشدد قائلا ان “اي ترتيبات ينبغي ان تتم على اساس اتفاق بين كل الاطراف المعنية”.
وفي المقابل، فإن وزير خارجية لوكسمبورج جان اسلبورن اعتبر انه لا “يمكن ان لا نعطي شيئاً للفلسطينيين”، داعيا الى حل “وسط يشعر معه الشعب الفلسطيني اننا نحفظ كرامته”. ومع دولة فلسطينية تتمتع بصفة مراقب على غرار الفاتيكان، اعتبر اسلبورن ان “الفلسطينيين سيتمتعون هكذا بامكانات متنوعة للانخراط بصورة افضل في منظمات الامم المتحدة”.
من جانبها أعربت ألمانيا عن انطلاقها من علاقتها الخاصة بإسرائيل في حال اتخاذها قرارا بشأن اعتراف محتمل بالدولة الفلسطينية المستقلة في الفترة المقبلة. وقال وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله “نحن الألمان نعرف مسؤوليتنا تجاه دولة إسرائيل أيضا - وسأوضح هذا الأمر بالتأكيد أثناء مناقشة مسألة الاعتراف بالدولة الفلسطينية”.
وقال فيسترفيله: “نود أن نحافظ على أوروبا متحدة في هذا الأمر ما أمكن، أي أن تقدم موقفا موحدا أيضا في المنظمة الدولية”.
وأضاف فيسترفيله قائلا: “ستقرر الحكومة الألمانية كيف سيتم التصويت على هذا الطلب داخل المنظمة الدولية عندما يحين الوقت لذلك، حتى وإن كان من المعلوم مبدئيا أين ينبغي أن يصب صوت ألمانيا”.
وفي واشنطن، اعلن البيت الابيض ان الرئيس الاميركي باراك اوباما سيشارك في الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك في سبتمبر الجاري والتي سيقدم خلالها الفلسطينيون طلبا للعضوية الكاملة لدولة فلسطين على حدود عام 1967.
واوضح البيت الابيض ان اوباما سيكون في نيويورك بين 19 و21 سبتمبر، كما سيلقي خطابا امام مؤسسة بيل كلينتون التي تعقد اجتماعا في الوقت عينه برعاية مؤسسها.
وقبل عام، اعتلى الرئيس الاميركي منبر الجمعية العامة للامم المتحدة، ودافع في خطاب له عن عملية السلام في الشرق الاوسط، داعيا الى اقامة دولة فلسطينية. وقال “اذا ما قمنا بذلك، عندما سنعود الى هنا العام المقبل، قد يكون لدينا اتفاق سيقودنا الى استقبال عضو جديد في الامم المتحدة: دولة فلسطين مستقلة تعيش بسلام مع اسرائيل”.
وخلال خطاب حول الشرق الاوسط في 19 مايو، ابدى الرئيس الاميركي للمرة الاولى تاييده لاجراء محادثات ترمي الى اقامة دولة فلسطينية على حدود العام 1967، اي ما يشمل الضفة الغربية والقدس الشرقية وغزة مع تبادل تفاوضي للاراضي مع اسرائيل. الا ان اوباما جدد التأكيد في هذه المناسبة على معارضة واشنطن للاعتراف بدولة فلسطين على حدود 1967 في الامم المتحدة من دون اتفاق سلام مسبق. وهذا الاعتراض قد يترجم على شكل فيتو اميركي في مجلس الامن. ويشغل الفلسطينيون حاليا مركز عضو مراقب في الامم المتحدة.

اقرأ أيضا

طوكيو ترصد 90 إصابة جديدة بكورونا