ثقافة

الاتحاد

سوسن خميس: المرسم الحر صرح ثقافي ورافد للحركة الفنية في الإمارات

سوسن خميس (يسار) خلال جولة على المتدربين في المرسم

سوسن خميس (يسار) خلال جولة على المتدربين في المرسم

يستعد المرسم الحر التابع لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث لتنظيم معرض تشكيلي جديد لطلاب ورواد المرسم وإقامة ورش عمل مصاحبة للمعرض وذلك نهاية العام الجاري، وسيشترك في المعرض ما يقرب من مئة طالب مميز يمتلك المهارات الإبداعية التي تم صقلها عبر الدورات الفنية المتعددة والمكثفة التي أقامها المعرض خلال هذا العام.
ويتوزع المشاركون بين 70 فنانة و30 فناناً بالإضافة إلى عدد من الفتيان والفتيات الناشئين وكذلك الفنانون من ذوي الاحتياجات الخاصة.
الحركة التشكيلية
وفي لقاء مع الفنانة سوسن خميس مدير المرسم الحر في الهيئة تحدثت عن مشاريع الهيئة وأهميتها في اغناء الحركة التشكيلية في أبوظبي وقالت: إن دور المرسم الحر وعلى مدى أكثر من عشرين عاماً يتمثل في الإطار والأهداف التعليمية، حيث قام بتخريج أعداد كبيرة من الطلبة الذين أصبح لهم شأن في الساحة التشكيلية الإماراتية، إذ إن المرسم الحر باتفاق الجميع يعتبر من أوائل الصروح الفنية التي أسهمت في خلق جو ثقافي ومعرفي رفد الحركة الفنية بابداعات مهمة.
وأضافت: لقد تم تحقيق جزء كبير من أهداف المرسم الحر ونحن نطمح إلى تحويل هذا الصرح التاريخي الفني المهم إلى أكاديمية فنية تعنى بشؤون الفن التشكيلي وأعتقد أن هذا الشرف العلمي الكبير يتفق معي فيه الكثيرون وأن المرسم الحر مؤهل إلى أن يكون أكاديمية فنية، ولهذا فإننا نتبع الأسلوب الأكاديمي في منهج المرسم الحر، إذ لا بد أن يصاحب الورش والدورات الفنية جانب نظري يجب أن يستعد له الطالب المتدرب ويتجاوزه كي يمنح شهادة المرسم وهذا باعتقادي يعتبر جزءاً من النمط الأكاديمي الذي تتبعه أكاديميات عالمية.
الحقل المعرفي
وقالت سوسن خميس “ولا أغالي لو قلت إن المرسم الحر في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث أصبح ينافس وباقتدار الكثير من الأكاديميات المتواجدة في الدولة والمعاهد والجامعات التي تعنى بالمجال نفسه”.
وحول طبيعة ما سيضمه معرض المرسم الجديد في نهاية هذا العام قالت: “سيضم المعرض مجموعة من الأعمال المنتقاة بحرفية وخبرة الأساتذة الذين يشرفون على إعداد الطلبة للتخرج وهي تتضمن الأعمال التشكيلية والخط العربي والحروفيات والتصوير الفوتوغرافي والسيراميك والنحت بالصلصال، كما سيضم المعرض الجديد قسماً لتصميم الأزياء والذي نعتبره مشروعاً جديداً يضاف إلى معرضنا بعد أن تبنى المرسم هذا الحقل المعرفي المؤثر والذي نجح في استقطاب الكثير من المهتمين ويأتي إقامة جناح لتصميم الأزياء بعد أن نجح المرسم الحر بتقديم معرض تصميم المجوهرات والذي صادف إقبالاً كبيراً من المجتمع، وعليه صار لزاماً علينا ن نحدث في برامجنا العلمية والفنية لهذا أدخلنا قسماً لتصميم الأزياء والذي سيقدم إنتاجه في معرضنا الجديد”.
البراعم الإبداعية
وقالت: “وربما أعلن هنا ومن خلال الصفحة الثقافية في جريدة “الاتحاد” أن المرسم سيبدأ بتبني البراعم الإبداعية الصغيرة في دورات خاصة بهم مثل “الفنان الصغير” و”المصور الصغير” و”المصممة الصغيرة” وهذه الأخيرة خاصة بالفتيات، ويعني ذلك أن المرسم الحر ينوي تبني الفتيان والفتيان الصغيرات منذ السنوات الأولى للتوجه الفني كي يرافقهم تعليمياً حتى المراحل المتأخرة وذلك باشراف علمي وفني دقيق ومدروس إذ أن الخطة تقتضي مشاركة هؤلاء من عمر 11 إلى 12 عاماً حتى يصلوا إلى مرحلة عمرية وفنية جيدة”.
وتجيء هذه المشاريع الثلاثة بعد أن نجحت فكرة “المصور الصغير” التي أطلقها المرسم الحر بالتعاون مع رابطة أبوظبي للتصوير الفوتوغرافي وقالت سوسن خميس في هذا الموضوع “لقد أمدتنا رابطة أبوظبي للتصوير الفوتوغرافي بتجربة استثنائية في دورة “المصور الصغير” عبر مدرسة الاتحاد في أبوظبي واستطعنا من خلالها انجاز دورتين تدريبيتين اشترك فيهما 6 طلاب وبناء على نجاح هذه التجربة سنعمم السنة المقبلة ومنذ بداية التدريس فكرة إقامة المصور الصغير للمدارس بشكل عام ولرواد المرسم بشكل خاص”.
المصممة الصغيرة”
وعن طبيعة دورة “الفنان الصغير” قالت سوسن خميس “سوف نتبنى فنياً مجموعة من الأطفال الموهوبين لمدة عام كامل، يخضعون فيها لدورات تدريبية في المجال الفني بشكل فني مدروس كي نقدمهم مستقبلاً كفنانين ناجحين ويأتي ذلك في إطار أكاديمي فني بشرط أن يكون الطفل أو الطالب موهوباً، وكل ذلك في حقل الفن التشكيلي”.
وتحدثت سوسن خميس عن موضوعة دورة “المصممة الصغيرة” فقالت: بالنسبة للمصممة الصغيرة فهي دورة مقصورة على ا لفتيات كي تستطيع الفتاة من هذا الحقل المعرفي الذي يدخل في البنية الاجتماعية والاقتصادية، بحيث تستطيع الفتاة الإماراتية أن تطور من تراثها بقدر ما نريد أن نجعل التراث الإمارات في الأزياء مؤثراً عما يقدم حديثاً من أشكال في الأزياء”.
الذوق الاجتماعي
وعن سبب تجاور الفنون مع بعضها في معرض المرسم الحر قالت سوسن خميس: أعتقد أن معارضنا هي نتاجات طلبة ومتدربين وعليه فإن الذوق الاجتماعي يطالب بالتنوع واختلاف الفنون باختلاف الاهتمامات ولم تحدد سوسن خميس الأسماء المهمة في مختلف الحقول الفنية التي خرجها المرسم بالرغم من أن هذه الأسماء أصبحت ذات شأن في الفن الإماراتي والعربي.
ويستعين المرسم الحر بعدد من الفنانين المهمين في الإمارات والوطن العربي وكثير من الدول الأجنبية ومنهم الفنان الحروفي المعروف محمد مندي والفنان التشكيلي محمد الأستاد والفنانة المصرية دينا شريف والفنان البلغاري سفلين والفنانة الروسية نايدا والفنانة الأوروبية كريستينا وغيرهم الكثيرون الذي يستضيفهم المرسم من فترة لأخرى.

اقرأ أيضا

«الثقافة عن قرب» تثري المحتوى الإبداعي على المنصات الرقمية