الإمارات

الاتحاد

«المعاشات»: استرداد 23 مليون درهم صرفت لـ 542 حالة

مقر الهيئة في أبوظبي

مقر الهيئة في أبوظبي

كشفت الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، عن صرف مبالغ لـ 542 حالة بقيمة 23 مليون درهم من دون وجه حق خلال الفترة الماضية من خلال عدم الإبلاغ عن التغير الاجتماعي الذي طرأ على حالة المتقاعد أو المستحق عنه، بحسب مظفر الحاج مدير عام الهيئة.
وقال الحاج في تصريح خاص لـ “الاتحاد” إن “الهيئة وضعت جدولاً زمنياً لاسترداد تلك المبالغ بعد أن أبدت معظم الحالات المذكورة تجاوباً ومرونة في إعادة المبالغ المصروفة”.
وأضاف أن الاسترداد سيكون عن طريق الخصم الشهري من قيمة راتب المعاش، وسيكون هذا الخصم بنسبة 25 % كحد أقصى، وفقاً لقانون المعاشات المعمول به ومراعاة لظروف الحالات حتى لا يتسبب الخصم في خلل قد يطرأ على حياتهم الاجتماعية والأسرية.
وأكد حرص الهيئة على الجمع بين استرداد المال العام وعدم التفريط فيه من جهة، وعدم التأثير سلباً على وضع الحالات التي صرفت ذلك المال.
وأشار إلى أن بعض الحالات اعترض على مبدأ الاسترداد من أصله، مشدداً على أن هذا الاعتراض غير مقبول ولا بد من المحافظة على أموال المشتركين والمتقاعدين ومنحها من يستحقها، وفقاً للأصول المرعية والقانون الملزم.
ولفت الحاج إلى أن تلك الحالات أظهرها الفرز النهائي للإقرارات السنوية التي تقدم بها المتقاعدون والمستحقون عنهم في الحملة الماضية، حيث تم التدقيق على البيانات ومراجعتها بشكل كامل، فتبين أن الحالات المذكورة تغير وضعها الاجتماعي ولم تبلغ الهيئة بذلك رغم أنها عليها إبلاغ الهيئة عقب وقوع وتحقق هذا التغير.
وقال الحاج إنه “عن طريق الاطلاع على الإقرارات السنوية الأخيرة ومقارنتها بالإقرارات السابقة تبين حصول تغير اجتماعي يستوجب تعديل قيمة راتب المعاش، إلا أنه لم يتم الإبلاغ عن ذلك التغير، وتبين أن هذا التغير حصل في تاريخ الإقرار السابق”.
وكشف مدير عام هيئة المعاشات، إن بعض الحالات قدمت معلومات مغلوطة وكاذبة من خلال تضمين الإقرار السنوي بيانات كاذبة، لافتاً إلى أن تلك الحالات تعرض نفسها لـ “شق جنائي” يمكن أن تقوم بها الهيئة من خلال رفع دعاوى قضائية أمام المحاكم المختصة.
ورفض الحاج الإفصاح عن عدد تلك الحالات، مكتفياً بوصفها بأنها “قليلة جداً”.
وعن نتائج حملة الإقرار السنوي الأخير والخاصة بعام 2010 والتي امتدت حتى 2011، كشف الحاج، أن 460 شخصاً لم يستجيبوا إلى تقديم الإقرار، ولذلك تم وقف معاشاتهم مؤقتاً حتى يمتثلوا إلى تقديم الإقرار، لافتاً إلى أنه يمكنهم تقديم تلك الإقرارات خلال الحملة الجديدة للهيئة.
وتبدأ هيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية، الحملة الجديدة لتقديم “الإقرار السنوي” يوم الأحد المقبل الموافق الحادي عشر من شهر سبتمبر الجاري؛ لتحديث بيانات المستفيدين “المتقاعدين” والمستحقين عنهم وتوضيح المتغيرات الاجتماعية التي طرأت على حالتهم خلال الفترة الماضية.
وقال مدير عام هيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية، إن “الهيئة أجلت مؤقتاً اتخاذ الإجراءات القانونية الأخرى بخلاف وقف المعاش لمنح تلك الحالات فرصة أخيرة لتقديم الإقرار خلال الحملة الجديدة”.
وتشمل الإجراءات القانونية ضد الأشخاص الذين تم إيقاف راتبهم التقاعدي بسبب عدم تقديم “الإقرار السنوي”، الوقف الدائم للمعاش واللجوء إلى المحاكم لاسترداد الأموال التي حصلوا عليها في حالة ثبوت عدم أحقيتهم.
ودعا الحاج الأشخاص الذين تخلفوا إلى المسارعة بتقديم الإقرار، مشدداً على أن عدم مراجعة هذا الكم الكبير من الأشخاص للهيئة وعدم تقديم الإقرار السنوي، يؤكدان أهمية الإجراء الجديد “وقف معاش الحالات” الذي اتبعته الهيئة.
وأوضح الحاج أن حملة الإقرار السنوي الأخيرة أظهرت أن إجمالي الحالات التي لم تقدم في البداية الإقرار تجاوز 7000 حالة، ثم انخفض إلى 4800 حالة تم إيقافها، ثم قام أصحابها بالتواصل مع الهيئة في وقت لاحق وتقديم الإقرار السنوي، وأخيراً بلغ العدد النهائي 460 حالة تم إيقاف راتب المعاش لها بسبب عدم تقديم الإقرار السنوي ولم تراجع الهيئة حتى الآن.
وأكد أن عدم مراجعة تلك الحالات للهيئة يثير العديد من التساؤلات حول وجود هؤلاء الأشخاص من عدمه وحالتهم الاجتماعية، لا سيما أنه تم إيقاف معاشهم.
ولفت الحاج إلى أن وقف صرف المعاش للممتنعين عن تقديم الإقرار، يأتي حرصاً من الهيئة على استمرار صرف المعاشات لمن يستحقها بعد انتهاء المهلة المحددة وعدم صرف أي مبالغ غير مستحقة.
وذكر أن الهيئة سلكت كل الطرق القانونية والإجرائية لدفع المتقاعدين إلى الالتزام بتقديم الإقرار السنوي وتجنب وقف المعاشات، لكن لم يكن أمامها إلا هذا الخيار.

اقرأ أيضا

الإمارات: شفاء 17 حالة وتسجيل 241 إصابة جديدة بـ«كورونا»