الإمارات

الاتحاد

إدارات مدارس البنات الحكومية تتقدم على «الذكور» في الأداء القيادي

أظهر التقرير السنوي لجهاز الرقابة المدرسية في دبي الذي أصدرته هيئة المعرفة والتنمية البشرية أن جميع جوانب القيادة والإدارة قد تحسنت في جميع المدارس الحكومية، إلا أن مدارس البنات حققت تقدماً أكبر من مدارس البنين في هذا المجال.
وأظهرت عمليات الرقابة المدرسية أن أكثر من نصف المدارس الحكومية تحظى حالياً بقيادة وإدارة جيدة أو متميزة وأصبحت القيادة والإدارة بمستوى جودة مقبول على الأقل في جميع المدارس الحكومية تقريباً خلال العام الدراسي 2010-2011، في حين كانت بمستوى جودة “غير مقبول” في 10% من المدارس الحكومية في العام الدراسي 2008 – 2009.
منسقو المواد
ولفت التقرير الى أن تعيين منسقين للمواد الدراسية في معظم المدارس الحكومية يؤدي إلى تطبيق متابعة أفضل للمستويات، وإلى تحسين التخطيط وتطبيق مراجعات أكثر انتظاماً وفعالية للمنهاج التعليمي في المواد الدراسية الرئيسية. الا أنه يوجد تفاوت ملحوظ في أدوار ومسؤوليات منسقي المواد الدراسية بين مدرسة حكومية وأخرى، وفي المدارس الحكومية الأفضل أداء يشارك منسقو المواد الدراسية في جهود تحسين المدرسة، ولديهم فهم راسخ للتقدم الدراسي المتوقع من الطلبة تحقيقه في جميع الصفوف الدراسية.
أقدمية المعلمين
وأشار التقرير الى أنه في غالبية المدارس الحكومية لا تتمتع أدوار منسقي المواد الدراسية بالصلاحيات الكافية التي تتيح لهم المساهمة بقوة في استراتيجيات تحسين المدرسة ككل. إذ غالباً ما يتم تعيين قادة المواد الدراسية من المعلمين أصحاب الأقدمية في تدريس المادة وليس بناء على قدراتهم في قيادة عمل فريق من زملائهم. ويوجد العديد من منسقي المواد الدراسية الذين لا يتمتعون بمعرفة كافية بالإنجازات المتوقعة من الطلبة في المواد الدراسية المسؤولين عن قيادتها، ولديهم فهم قليل للمستويات التي يتم تحقيقها دولياً، كما أن استخدامهم لبيانات التقييم ضعيف إجمالاً، كما انه نادراً ما يتم استخدام هذه البيانات لتشخيص نقاط القوة ومواطن الضعف في أداء الطلبة.
نقاط ضعف
ولا تزال الكثير من المدارس الحكومية بحاجة إلى تطوير هيكلية ملائمة للإدارة فيها، كما أن دور مدير المدرسة ونائبه ما يزال مقترناً بالمهام الإدارية عوضاً عن تولي مسؤولية التعليم والتعلم والتقييم وتطوير المنهاج التعليمي، ولا يوجد في الغالب عضو قيادي من الكادر يتحمل المسؤولية الإجمالية عن تقدم الطلبة الدراسي وتطورهم الشخصي والاجتماعي ضمن نطاق محدد من الصفوف الدراسية.
تقييم ذاتي
وتمكنت المدارس الحكومية من تطوير ترتيبات أفضل للتقييم الذاتي فيها، إذ كانت ترتيبات التقييم الذاتي بمستوى جودة غير مقبول في أكثر من ربع المدارس الحكومية خلال العام 2008 – 2009. وانطلاقاً من مستوياتها المتواضعة جداً في التقييم الذاتي نجحت المدارس الحكومية بتحقيق تحسن ملحوظ في ترتيبات التقييم الذاتي وكان التحسن أفضل في مدارس البنات مما هو عليه في مدارس البنين. وتمتلك حالياً جميع المدارس الحكومية تقريباً رؤية أكثر دقة عن أدائها عما كانت عليه قبل ثلاثة أعوام، ويزداد وعيها بأفضل الممارسات العالمية في هذا المجال مما ساعدها على تسريع وتيرة التحسينات الأخرى ودعم تركيز خطط التطوير والعمل بإحكام أكبر على الأوليات المحددة في المدرسة.
مصادر التعليم
وشهدت مصادر التعلم تحسناً مستقراً في المدارس الحكومية منذ العام الأول من الرقابة المدرسية وازداد عدد الطلبة الذين يستفيدون حالياً من توفير نطاق أكثر ثراءً من مصادر التعلم قياساً إلى ما كانت عليه سابقا، لاسيما في تقنية المعلومات والاتصالات (ICT)، ولكن ما تزال فرص استخدام الطلبة لتقنية المعلومات والاتصالات في المنهاج التعليمي قليلة جداً في غالبية المدارس الحكومية، وما تزال بعض المدارس بحاجة إلى توفير العدد الكافي من الحواسيب اللازمة لطلبتها. وفي عدد قليل جداً من المدارس كان للمكتبات المدرسية دور أكبر في تعلم الطلبة ولقد فتحت تقنيات المعلومات والاتصالات والكتب والمواد التي توفرها المكتبة سبلاً أمام الطلبة للتعلم بشكل مستقل تبعاً لقدراتهم ووتيرة تقدمهم في اكتساب المعرفة، وما تزال هذه المهارات غير متطورة لدى الطلبة في بعض المدارس الحكومية.
مجالس الأمناء
كما تحسن دور مجالس الأمناء في المدارس الحكومية إجمالاً منذ بدء عمليات الرقابة المدرسية، لاسيما في العام الدراسي الماضي. ويوجد في غالبية المدارس الحكومية حالياً مجالس تؤدي عملها في توفير قدر من المتابعة لأداء المدارس الموجودة فيها. ونجح عدد قليل من هذه المجالس في تأدية عملها بفعالية عالية في متابعة الجوانب الرئيسية في عمل المدارس الموجودة فيها. لكن في المقابل يوجد عدد قليل من المدارس الحكومية التي لا تحظى بأية رؤية شاملة عن عملها من قبل طرف محايد قادر على أداء دور “الصديق الناقد” للمدرسة.
ووجد المقيمون التربويون أن مجالس الأمناء التي حققت مستوى جودة جيدا في مدارس البنات هي ضعف عدد مجالس الأمناء التي حققت مستوى جودة جيدا في مدارس البنين ومجال الأمناء ذات الجودة غير المقبولة موجودة في مدارس البنين فقط. جميع المدارس الحكومية لديها الآن صلات مفيدة مع أولياء الأمور والمجتمعات المحلية. وكانت مشاركة أولياء الأمور قوية ومتميزة في غالبية المدارس الحكومية. الا ان مشاركة أولياء الأمور في مدارس البنات كانت أكثر فاعلية منه في مدارس البنين وفي عدد قليل من مدارس البنات كان أولياء الأمور على درجة عالية من التنظيم ويجتمعون يومياً للمشاركة في الحياة المدرسية.

اقرأ أيضا

«صحة» تخصص مستشفى العين لعلاج «كورونا»