الإمارات

الاتحاد

دراسة تدعو إلى تعزيز الوعي لدمج المعاقين بمدارس الأسوياء

دمج ذوى الإعاقات في حاجة لزيادة الوعي داخل الميدان التربوي

دمج ذوى الإعاقات في حاجة لزيادة الوعي داخل الميدان التربوي

أكد معلمون ومعلمات شملتهم دراسة علمية حول دمج الطلبة ذوي الإعاقات بمدارس مجلس أبوظبي للتعليم، أهمية توسيع قاعدة التوعية المجتمعية للتعامل مع هذه الفئات التي تعانى من إعاقات حركية وجسدية، وتهيئة البناء المدرسي ليكون ملائماً لاستقبال هذه الفئات ودمجها في البيئة المدرسية بصورة ناجحة، وأشار 80 في المئة من المعلمين والمعلمات المشمولين بعينة الدراسة إلى سهولة استقطاب فئات مختلفة من ذوي الإعاقة، في حين أكد 90 في المئة منهم أن الميدان التربوي لايزال بحاجة للتوعية بشأن أهمية هذه العملية وتهيئة المنهاج الدراسي لمواجهة التحديات التي تعيق دمج هؤلاء الطلبة.
نفذ الدراسة التي جاءت تحت عنوان “دمج التلاميذ ذوي الإعاقات” في رياض الأطفال العادية، الباحثات ديمفنا دي سون، ويسرى علي توفيق، وسحر صادق المعلمات بروضة أطفال الشذى في مدينة زايد بالمنطقة الغربية، والتي تضم 273 تلميذاً وتلميذة.
وتابعت الدراسة بأسلوب علمي تهيئة 6 تلاميذ من ذوي الإعاقات المنتسبين لمركز زايد لتأهيل المعاقين بمدينة زايد للدمج بروضة الشذى، وذلك من خلال زيارة هؤلاء الطلبة للروضة لمدة يومين أسبوعياً على مدار شهر واحد فقط، بغرض تعزيز الدمج الاجتماعي، وذلك ضمن رؤية مجلس أبوظبي للتعليم.
وأشارت الباحثات إلى أن الدراسة استهدفت وضع أفضل الإجراءات والممارسات لتعزيز الدمج في بيئة روضة الأطفال، وإظهار أفضل ممارسات دولية، وشملت 19 معلماً بالروضة، والمعلمين الزائرين القادمين من مركز زايد و3 معلمين آخرين (فنون وموسيقى وتربية بدنية) عملوا بعض الوقت مع التلاميذ، وأدرك جميع المعلمين أهمية الدمج، وأشاروا إلى أن التجربة إيجابية جداً بالنسبة للتلاميذ ولهيئة التدريس، وقال أحد المعلمين: ربما ندمجهم في روضة الأطفال خلال العام التالي لأن هذه التجربة لاقت نجاحاً ساحقاً”، كذلك تحمس جميع أعضاء هيئة التدريس لمشروع مستقبلي مماثل.
وقالت معلمة من مركز زايد إنها تعلمت أساليب جديدة للتعليم ومصادر جديدة في روضة أطفال الشذى واكتسب التلاميذ أصدقاءً جدداً”، كما قال معلم آخر: “الآن أصبح تلاميذ روضة أطفال الشذى يعرفون كيف يساعدون التلاميذ ذوي الإعاقات.
وأفاد 80 في المئة من المعلمين بأن التلاميذ الذين كان من السهل إدراجهم في مشروع الدمج كانوا يعانون إعاقات بدنية، بينما التلاميذ الذين كان من الصعب إدراجهم في مشروع الدمج كانوا يعانون مشاكل سلوكية، وهناك أيضاً 90 بالمئة من المعلمين الذين أفادوا بأنهم لم يشعروا أنهم مجهزون مهنياً “بالنحو الكافي حتى يعدلوا المنهج الدراسي ليتلاءم مع الاختلافات بين الأسوياء والمعاقين كذلك وجد معلمو المؤسستين التعليميتين أن من الضروري زيارة التلاميذ الذين سيدمجون في مدرسة عادية داخل مدرستهم الأساسية حتى يألف التلاميذ معلم المدرسة المضيفة، وليؤدي ذلك للحد من شعور التلاميذ بالقلق قبل عملية الدمج.
وحول انطباعات التلاميذ عن عملية الدمج أفاد أبناء مركز زايد بأنهم أحبوا القدوم للروضة، لأنهم كونوا صداقات داخلها وأحبوا الملعب، وذكر كل تلميذ أسماء أصدقائه الجدد الذين تعرف عليهم في روضة أطفال الشذى، وأكدوا رغبتهم في العودة مجدداً، وأبدى جميع تلاميذ روضة أطفال الشذى رأياً إيجابياً عن تلاميذ مركز زايد. وحول التجهيزات والدعم اللازمين لتحقيق دمج ناجح أشار أعضاء هيئة التدريس إلى أنه لأجل نجاح مشاريع الدمج المستقبلي، يجب أن تتشارك المدرسة الزائرة، والمدرسة المضيفة المعلومات عن التلاميذ.
وتمثلت التحديات الرئيسية التي واجهها أعضاء هيئة التدريس في القدرة على إدارة التلاميذ ذوي السلوك الصعب مثل قصور الانتباه وفرط الحركة، وعدم وضوح خطط التعليم الفردية، والحاجة لزيادة الوعي المهني بطرق التدريس للأطفال من ذوي الإعاقات، والتعرف على العلاج الذي يعطى لكل تلميذ من هؤلاء التلاميذ، والمساعدة في دخول دورات المياه والحاجة لمهارات اجتماعية وسلوكية والإجراءات الطبية وإجراءات السلامة.
وأكد جميع المعلمين والتلاميذ الذين شملتهم الدراسة أن التلاميذ، سواء أصحاء أو معاقين، شهدوا فوائد اجتماعية وأكاديمية حينما تم دمج التلاميذ المعاقين في الفصل العادي، كذلك شعر التلاميذ الزائرون بالترحيب وكونوا صداقات جديدة، وشاركوا في جميع جوانب اليوم الدراسي.

اقرأ أيضا