الاتحاد

عربي ودولي

طهران تبدأ إنشاء طريق يربطها بسوريا عبر العراق

الرئيس العراقي أثناء مباحثات مع رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي ببغداد (أ ف ب)

الرئيس العراقي أثناء مباحثات مع رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي ببغداد (أ ف ب)

باسل الخطيب، سرمد الطويل، وكالات (عواصم)

كشفت مصادر متطابقة أمس، أن إيران بدأت شق طريق كرمانشاه وبيستون الواقعتين أقصى غرب البلاد، في إطار مشروع ربطها بسوريا عبر العراق، في وقت بدأت طهران تحرك أذرعها المحلية من ميليشيات ومجاميع مسلحة لتقويض بقاء القوات الأميركية في العراق بعد إعلان رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، أن استمرار الوجود العسكري الأميركي بالبلاد، يهدف لمراقبة إيران وأنشطتها الضارة بالمنطقة. في الأثناء، أعلن رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي، أن بلاده «لن تكون جزءاً من منظومة العقوبات ضد إيران وأي شعب آخر»، مشيداً بتطور العلاقات بين البلدين الجارين، بينما أبلغ الرئيس العراقي برهم صالح، رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي، الذي قام بزيارة إلى بغداد أمس، بأن الأخيرة تحرص على إقامة علاقات فعالة مع روما وبقية العواصم الأوروبية، مشدداً على التزام بلاده بالانفتاح عربياً وإقليمياً ودولياً. وبدوره، ثمن كونتي جهود العراق في هزيمة «داعش» معتبراً أن التنظيم الإرهابي لا يزال يشكل تهديداً خطيراً، ويتطلب التحلي باليقظة، وأكد التزام بلاده بتقديم يد العون في تدريب قوات الجيش والشرطة العراقية.
وأعلن وزير الطرق الإيراني محمد إسلامي، خلال مراسم تدشين مشروع كرمانشاه- بيستون- العراق- سوريا، أن طول الطريق سيبلغ 141 كلم داخل الأراضي الإيرانية، ليتسنى ربطه بسوريا مروراً بالعراق، وستضخ فيه استثمارات بنحو 1.5 تريليون تومان (العملة المحلية). بينما أكدت وكالة الأنباء السورية الرسمية، أن طهران بدأت بشق طريق كرمانشاه بيستون، مبينة أنه يشكل «جزءاً مهماً في مشروع ربط إيران بالعراق وسوريا». وأضافت الوكالة الحكومية، أن الشروع بشق الطريق الرابط بين الدول الثلاث، ما هو إلا «جزء من سلسلة مشاريع تهدف إلى زيادة التعاون بين سوريا والعراق وإيران». وجاء تدشين أعمال البناء في الطريق العابر، غداة وصول وزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى طهران، حيث أجرى مباحثات مع نظيره محمد جواد ظريف، ومع علي شمخاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الذي هدّد بالرد على الضربات الإسرائيلية المتكررة ضد ميليشيات بلاده المنتشرة في سوريا.
وفي سياق متصل، كشف أحمد الكناني، النائب عن تحالف «البناء» الذي تغلب عليه مكونات مرتبطة بطهران، عن «حراك برلماني متسارع» لحسم قضية بقاء القوات الأميركية في العراق، مبيناً أن ذلك سيكون من خلال جلسة برلمانية طارئة وبحضور رئيس الوزراء، بوصفه القائد العام للقوات المسلحة، لشرح الغموض الذي يحوم حول وجود تلك القوات وما يتردد حول وجود اتفاق سري بهذا الصدد، بين حكومتي بغداد وواشنطن. وأبلغ الكناني موقع «العربية.نت»، أن هناك العديد من الاستفهامات حول جدوى وجود العسكريين الأميركيين في العراق، ناهيك عن الأسلحة الثقيلة لديهم وعناصر الاستخبارات المنتشرة في أرجاء البلد، موضحاً أن كل هذه الاستفهامات ستطرح خلال جلسة استضافة عبدالمهدي، التي يعتزم النواب عقدها بأسرع وقت. وأفادت تسريبات أن رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، تمكن من عقد اتفاق مع قيادات «الحشد الشعبي»، لضبط الأزمة مع الولايات المتحدة، بأن تكون المواجهة «سياسية وليست مسلحة».
وفي تطور آخر، أعلن أمين عام وزارة البيشمركة بكردستان، جبار ياور، الاتفاق مع وزارة الدفاع الاتحادية على عودة القوات الكردية إلى كركوك والمناطق المتنازع عليها، وفقاً للمادة 140 من الدستور العراقي. وأضاف ياور: «عقدنا اجتماعات بين الجانبين بعد مرور سنة وعدة أشهر على الاجتماعات التي عقدت في الموصل حول أحداث 16 أكتوبر 2017 وما رافق ذلك من خرق للمادة التاسعة من الدستور التي تمنع استخدام الجيش ضد المواطنين، حيث استخدمت القوة لإخراج البيشمركة من المناطق التي استعادتها من (داعش)». وكشف عن تشكيل لجنة عليا مشتركة و5 لجان فرعية، لبحث الملفات الأمنية الخاصة بمناطق كركوك وديالى وصلاح الدين والموصل ومخمور وطوزخورماتو، حيث توجد خلايا لتنظيم «داعش» الإرهابي، تنفذ اعتداءات بشكل يومي، ما يشكل تهديداً خطيراً للبلاد.
وفي السياق الأمني، أفادت خلية «الصقور» الاستخبارية، أن وحداتها نفذت عملية بالتعاون مع التحالف الدولي، أسفرة عن مقتل ما يسمى «مسؤول تدريب ولاية كركوك» في التنظيم الإرهابي المدعو إبراهيم خليل حميد (المكنى أبو الزبير) مع 6 من مرافقية، في ناحية الرياض بمحافظة كركوك. كما أعلنت شرطة نينوى توقيف مسؤول أمني في التنظيم المتشدد، المدعو خلف زيدان الشمري، بعملية في ناحية الرشيدية شمال الموصل، تزامناً مع اعتقال 5 «داعشيات» بينهن 3 من جنسيات عربية، بمداهمة في منطقة راس الكور بالبلدة القديمة في الموصل.

اقرأ أيضا

المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي: سندخل طرابلس خلال أيام