الاتحاد

الإمارات

مواطنون: "الخاص" يقدم مزايا وظيفية تنافس "الحكومي"

شركات تجري مقابلات مع مواطنين في اليوم المفتوح أمس (تصوير جاك جبور)

شركات تجري مقابلات مع مواطنين في اليوم المفتوح أمس (تصوير جاك جبور)

أحمد عبدالعزيز (أبوظبي)

انطلقت أمس أولى فعاليات مبادرة تسريع توظيف ألف منتسب للخدمة الوطنية في القطاع الخاص خلال مائة يوم حيث نظمت وزارة الموارد البشرية والتوطين بالتعاون مع هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية يوما مفتوحا للتوظيف أقيم في مركز أبوظبي الوطني للمعارض (ادنيك) بمشاركة عدد كبير من منتسبي الخدمة الوطنية.
وأجرى مسؤولو التوظيف في الشركات المشاركة في اليوم المفتوح وعددها21 شركة المقابلات الوظيفية مع الباحثين عن عمل من منتسبي الخدمة الوطنية للتعرف على إمكانياتهم وقدراتهم ومدى توافقها مع الشواغر الوظيفية المطروحة، وعددها 213 شاغرا في مجالات متعددة منها المبيعات وخدمة العملاء والإدارة، فضلاً عن الإشراف الإداري والحاسب الآلي والبرمجة والهندسة وغيرها من المجالات.
ومن المقرر إن يتم الإعلان قريبا عن نتائج اليوم المفتوح من حيث عدد الذين أبرموا عقود العمل وحصلوا على العروض، فضلا عن الذين تم إدراجهم في قوائم المرشحين لشغل الوظائف لدى الشركات المشاركة المعنية، والذين لم يتمكنوا من اجتياز المقابلات الوظيفية.
وينظم يوم مفتوح آخر لتوظيف منتسبي الخدمة الوطنية في القطاع الخاص يعلن عنه قريبا، وذلك في إطار مواصلة تنفيذ المبادرة بالتعاون بين وزارة الموارد البشرية والتوطين وهيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية.
يذكر أن الوزارة تدير الأيام المفتوحة للتوظيف وفقا لمنهجية مبتكرة تعتمد على أربع مراحل حيث تتضمن المرحلة الأولى تسجيل الباحثين عن العمل فور وصولهم إلى مكان اليوم المفتوح من خلال نظام ذكي يتيح لكل باحث عن العمل اختيار ثلاث فرص وظيفية من الشواغر المطروحة، بينما تستهدف المرحلة الثانية توعية الباحث عن العمل بأهمية القطاعات والوظائف المطروحة والتأكد من جاهزيتهم للمقابلات الوظيفية، وتستهدف المرحلة الثالثة تدريب الباحثين عن العمل على مهارات إجراء المقابلة الوظيفية، ومن ثم مرحلة المقابلات الوظيفية وهي المرحلة الأخيرة.
وأكد مواطنون باحثون عن العمل شاركوا في يوم التوظيف أمس، أن القطاع الخاص أصبح يقدم مزايا في الفرص الوظيفية التي تتاح في مختلف مجالاته، ما جعله ينافس القطاع الحكومي في جذب الباحثين عن العمل من المواطنين والمواطنات علاوة على فرص التطور الوظيفي واكتساب المهارات والخبرات في وقت وجيز مقارنة بالعمل في الجهات الحكومية.
وأعربوا عن اهتمامهم بالتقدم للمقابلات التي تعقدها الشركات الخاصة المشاركة في أيام التوظيف المفتوحة حيث إنها تعد فرصاً حقيقية لاكتساب الخبرات العملية في القطاع الخاص النشيط ويسهم بشكل فعال في تنمية اقتصاد الدولة. وقال المواطن عبدالرحمن طارق السعدي، 19 سنة: «لديّ اهتمام بالعمل في القطاع الخاص فبعد إكمالي الخدمة الوطنية هناك فرصة حقيقية لاكتساب الخبرات العملية، فالشركات تقدم الدورات التدريبية التي يستفيد العاملون فيها».
وأضاف أنه من حملة شهادة الثانوية العامة في عام 2016، وتلقى رسالة نصية ودعوة على البريد الإلكتروني من وزارة الموارد البشرية والتوطين تفيد بأنه يجب أن يحضر اليوم المفتوح للتوظيف، الأمر الذي فتح أمامه الفرصة لإجراء مقابلتين مع شركات في القطاع الخاص».
وأشار إلى أنه قام بالتسجيل في بوابة توطين على موقع وزارة الموارد البشرية والتوطين، بهدف الحصول على إفادات ومواعيد الأيام المفتوحة للتوظيف، لافتاً إلى أنه تم ترشيحه لوظيفتين الأولى إداري في شركة معدات والثانية فني في إحدى الشركات الهندسية.

حوافز مادية
وقال قاسم يوسف (27 سنة) حاصل على بكالوريوس هندسة ميكانيكية 2017: «القطاع الخاص أصبح جاذبا للمواطنين للحصول على فرص وظيفية به لما له من حوافز مادية وأخرى متعلقة بالتطور الوظيفي واكتساب خبرات عملية في وقت وجيز».
وأضاف أنه يفضل العمل في مجاله بعد أن تخرج في الجامعة وأدى الخدمة الوطنية، مشيرا إلى أن الشركات الخاصة يكون هدفها الربح وذلك يزيد من معدلات التطور الوظيفي بسبب المنافسة بين الشركات للنجاح في السوق».
وأشار إلى أنه حضر دورات تدريبية نظمتها وزارة الموارد البشرية والتوطين والتي تم تأهيله خلالها على كتابة السيرة الذاتية وعرضها في المقابلات الوظيفية علاوة على تدريبه على إدارة المقابلة الوظيفية.
وقال المواطن سلطان سيف المسكري (24 سنة): «القطاع الخاص الآن يقدم أهم ميزة في العمل وهي التطور الوظيفي في وقت أقل مقارنة بالعمل في الجهات الحكومية حيث إن الشركات تقدم دورات مهنية للعاملين فيها وتسهم هذه الدورات في الارتقاء بمستواهم المهني بسرعة أكبر من الذين يعملون في القطاع الحكومي».
وأضاف المسكري الحاصل على بكالوريوس الموارد البشرية: «في الماضي كان القطاع الحكومي يتميز عن الخاص في المرتبات وساعات العمل، إلا أن الأمر أصبح متساوياً في هذه الأيام حيث توازن القطاعان في مستوى الرواتب الذي أصبح قريباً إلى حد كبير ولم تعد الفروق المالية كبيرة علاوة على المرونة في العمل ما يتيح للموظف في الشركات أن يكمل دراسته العليا أو العمل على تطوير مهاراته والتعلم المستمر».

إكمال الدراسة
وأكد المواطن عبدالله خميس العلوي (23 سنة) أن الشركات الخاصة تضيف ميزة أخرى وهي المرونة في ساعات العمل أو العمل بعض الوقت أو عن بعد، الأمر الذي يتيح فرصاً أكبر لإكمال الدراسة الجامعية، حيث إنني أحرص على التواجد في الأيام المفتوحة للتوظيف فهي تسهم في تعريف المواطنين بالوظائف المتاحة في القطاع الخاص وهذا الأمر جيد إلى حد كبير.
وأضاف أنه يهدف إلى الاستفادة من أيام التوظيف المفتوحة للحصول على الوظيفة، مشيرا إلى أن اليوم المفتوح يسهم في توعية المواطنين وتعريفهم بالشواغر الوظيفية في الشركات وكذلك القطاعات التي تطلب مواطنين للعمل بها.

اقرأ أيضا

آليات جديدة لتحقيق «رؤية عجمان 2021»