الأحد 22 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
ثقافة
«مذكرة التفاهم» بين «كتاب الإمارات» و «رابطة أدباء الكويت» تطوّر التبادل الثقافي بين الطرفين
«مذكرة التفاهم» بين «كتاب الإمارات» و «رابطة أدباء الكويت» تطوّر التبادل الثقافي بين الطرفين
29 أغسطس 2013 23:22
فاطمة عطفة (أبوظبي) - قال الأمين العام لرابطة الأدباء في الكويت، عضو جمعية المحامين، الباحث الكويتي طلال سعد الرميضي، إن مذكرة التفاهم التي يجري العمل على وضعها بين اتحاد كتاب وأدباء الإمارات ورابطة أدباء الكويت تأتي تتويجاً للعلاقة التاريخية القديمة بين الجانبين، وتصب في هدف تطوير التبادل الثقافي على صعيد الأنشطة والنشر والإصدارات والزيارات، وغيرها من أشكال الفعل الثقافي. وأوضح في أمسية ثقافية نظمها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في المسرح الوطني بأبوظبي، مساء أمس الأول، أن «وضع مسودة تعاون ستوثق العلاقة بين الاتحاد والرابطة، ومن شأنها أن تحقق نتائج إيجابية في التعريف بالأدب الإماراتي ومبدعيه من كتاب وروائيين وشعراء للقارئ الكويتي، وكذلك التعريف بالأدب الكويتي بمبدعيه وكتابه للقارئ الإماراتي». من جهته، أشاد الشاعر حبيب الصايغ رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، بالعلاقات التاريخية الوثيقة بين الإمارات والكويت، ليس «في إطار مجلس التعاون فقط، وإنما العلاقة قبل ذلك وبعده.. في إطار مجلس الأمل». وأضاف الصايغ في تقديمه لضيف اتحاد الكتاب: «إذا كانت هواية دولة الإمارات العربية المتحدة تصدير التفاؤل على مستوى المنطقة والإقليم، فإن هواية دولة الكويت الشقيقة نشر قيم المحبة وممارسة إنتاج البشائر»، مشيراً إلى أن المقام «مقام اتفاق على مبادئ الحق والجمال والحرية والاعتدال والتسامح، وشراكة إرث وتراث وثقافة». بدأ الأديب طلال سعد الرميضي حديثه بالتعبير عن سعادته بهذه الزيارة، وتحدث في ورقته حول «تاريخ الثقافة في الكويت» وبواكير اتجاهاتها القديمة تناول فيها: «نشأة الكويت، التسمية ودلالتها»، «العوامل التي ساهمت في الاهتمام المبكر بالثقافة»، «مصادر الثقافة الكويتية». وعن أصل تسمية «الكويت» قال: إنه مشتق من «الكوت»، ومعناه القصر أو الحصن الصغير باللهجة المحلية، كما كان يطلق عليها في المصادر القديمة اسم «القرين»، وهو جزء من اليابسة أشبه بالقرن، ومن هنا جاءت التسمية تصغيراً للقرن، وهو في العربية تصغير للتحبب. وأشار الرميضي إلى العوامل التي ساهمت في الاهتمام المبكر بالثقافة وأولها «الطبيعة السكانية لمجتمع الكويت قديما المكون من مجموعة من السكان التي نزحت من نجد والعراق والجزيرة العربية، وقد ساهم اندماج فئات تلك المجموعة في إحداث نوع من التلاقح الثقافي، كما كان للموقع الجغرافي دور مهم في ذلك، حيث كانت الكويت أشبه بميناء مميز للتواصل بين الأشقاء العرب ولنقل البضائع إلى العراق والشام. وقد ساهم ذلك في احتكاك العاملين في السفن الشراعية بثقافات مختلفة وأمم متعددة في (دبي، مسقط، وزنجبار، الهند...) مما كان له أثر كبير في التنوع الثقافي، بالإضافة إلى النظام السياسي الذي قام على مبدأ الشورى الذي بدأ مع الشيخ صباح الأول عام 1772م، وقد ترسخ هذا المبدأ وتوثق في المجتمع، وأتاح فرصة للتواصل والتفاعل بين المجتمع والسلطة واستجلاب المطبوعات والكتب». واستعرض الرميضي أهم مصادر الثقافة الكويتية التي ساهمت في إذكاء الوعي الثقافي وبلورته وتطوره، وهي:الكتاتيب، والمساجد، والمجالس العلمية، والكتب العربية، وسفر طلبة العلم إلى الخارج، وزيارات العلماء ورجال الدين للكويت»، واعتبر أن «المجالس العلمية العامرة بالعلماء لعبت دورا محوريا في رفد الساحة الثقافية الكويتية بمصادر التعليم»، وذلك من خلال تأسيس عدد من المدارس، أولها «المدرسة المباركية عام 1911 ثم الأحمدية عام 1921، التي كانت سبباً في تخرج مئات الطلبة الكويتيين، ومدرسة السعادة عام 1924، والجمعية الخيرية العربية 1913، والمكتبة الأهلية عام 1922، وهي أول مكتبة أنشئت في الكويت، وقامت بدور كبير في اقتناء العديد من الكتب». وأشار المحاضر إلى أن العلاقة قديمة «بين رابطة أدباء الكويت واتحاد كتاب وأدباء الإمارات، وهي تعود إلى نشأة الاتحاد، ويتسم إبداعهما بالجمال والأصالة، وهما من بيئة واحدة، وهي الخليج العربي». وأشار إلى أن جسور التواصل بين رابطة الأدباء في الكويت مع اتحاد كتاب وأدباء الإمارات ساهمت بالتعريف بكتاب وأدباء من الإمارات «استعرضوا ملامح من تجاربهم الإبداعية، وشاركوا في مختلف الفعاليات التي أقامتها الرابطة، وكان من بين أولئك الكتاب صالح كرامة الذي تحدث في السينما الإماراتية، وأسماء الزرعوني التي ساهمت في فعاليات منتدى الشباب المبدعين الجدد التابع لرابطة الأدباء، والذي يعتني بالتجارب الشابة من أصحاب المواهب الأدبية انطلاقاً من الفئة العمرية 13 ـ 30، وقد عرضت الزرعوني تجربتها الثرية لجيل الشباب، بحضور نخبة من أدباء الكويت». وأوضح أن رابطة الأدباء شاركت كذلك في «مؤتمر اتحاد الكتاب العرب الذي أقيم في أبوظبي برئاسة صالح المسباح والشاعر رجا القحطاني»، مؤكدا أن مسودة التعاون ستكون منطلقاً في تطوير هذه العلاقة المتجددة. وفي نهاية الأمسية قام الصايغ بتسليم الرميضي شهادة تقدير من اتحاد كتاب وأدباء الإمارات.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©