الاتحاد

عربي ودولي

الحوثيون يغلقون منظمة في صنعاء كشفت متاجرتهم بالأعضاء البشرية

الاتحاد

الاتحاد

صنعاء (الاتحاد)

أغلق المتمردون الحوثيون، أمس الأربعاء، مقر المنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر في صنعاء غداة اتهام المنظمة الجماعة الانقلابية بالمتاجرة بالأعضاء البشرية لقتلاها وجرحاها. وقال رئيس المنظمة، نبيل فاضل، في تصريح صحفي، إن ميليشيا الحوثي قامت بإغلاق مكتب المنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر في صنعاء، وأمرت باعتقاله وكافة العاملين في المنظمة، محملاً الميليشيا كامل المسؤولية إزاء تعرضه وزملائه وأسرهم لأي أَذىً. وكانت المنظمة أعلنت مساء الثلاثاء في بيان أنها وثّقت «عدداً من الحالات» لسرقة أعضاء بشرية من جثث قتلى الحوثيين الذين يسقطون في المعارك اليومية مع القوات الحكومية أو غارات التحالف العربي ويقدر أعدادهم بالعشرات، واصفة ذلك بأنه جريمة وانتهاك سافر للإنسانية.
وأشار البيان إلى أن عاملين بالمنظمة التقوا أقارب عدد من الضحايا ينتمون لمحافظات مختلفة. وقدرت المنظمة أعداد الضحايا بالمئات، وأفادت بأنها أجرت عملية تتبع وراء المعلومات التي توصلت إليها، لتكشف أن «هناك ثلاثة مستشفيات تقوم بهذه الجريمة في العاصمة صنعاء، بإشراف أطباء يمنيين وأجانب، وبدعم وحماية من قيادات نافذة في جماعة الحوثي، والتي تشكل عصابة للمتاجرة بالأعضاء البشرية، حيث لا تكتفي بسرقة الأعضاء البشرية للجرحى بل وسرقة أرواحهم إلى الأبد». وبحسب البيان، فإن معظم الضحايا كانوا جرحى وتم الإجهاز عليهم والتخلص منهم للحصول على أعضائهم، «من قبل أطباء يمنيين يعملون لصالح الميليشيات، وأطباء أجانب يمارسون ذات المهمة اللاإنسانية».
وتواصل ميليشيات الحوثي الانقلابية، منذ انقلابها على السلطة، نهب إيرادات الدولة في المحافظات الواقعة تحت سيطرتها وتسخيرها لصالح أعمالها الخاصة والعسكرية، في الوقت الذي ترفض فيه تسديد مرتبات الموظفين في مناطق سيطرتها. ونهبت الميليشيات أكثر من 40 مليون دولار من إيرادات الضرائب التي تم تحصيلها، عقب حملات الابتزاز والجباية التي مارسها الحوثيون خلال الفترة الماضية بحق أبناء المحافظات غير المحررة.
ونقلت مصادر في مصلحة الضرائب بالعاصمة صنعاء الواقعة تحت سيطرتهم، أن القيادات الحوثية المعينة في إدارة المصلحة رفضت توريد المبالغ المالية المحصلة من الضرائب إلى البنك المركزي في صنعاء، وقامت بمصادرتها إلى جهات مجهولة، مشيرة إلى أن الميليشيات تقوم بفرض الضرائب بشكل مضاعف وإجبار المكلفين بدفعها تحت تهديد السلاح.
وقال أحد التجار اليمنيين، إن الميليشيات أجبرت بعض كبار المكلفين بدفع ضرائب مضاعفة لسنوات قادمة، مشيراً إلى أن الميليشيات تستغل سيطرتها على مصلحة الضرائب في صنعاء لتنفيذ عمليات نهب وابتزاز لمضاعفة أموالها المنهوبة من المؤسسات الإيرادية الحكومية. وانعكست الضرائب المضاعفة التي تفرضها الميليشيات على التجار في مضاعفة الأسعار الغذائية والمشتقات النفطية، وغيرها من الاحتياجات الأساسية التي أثقلت كواهل المواطنين وزادت من حدة معاناتهم اليومية.

اقرأ أيضا

مقتل 3 عراقيين في انفجار عبوة ناسفة شمالي العراق