القاهرة (وام) استقبل فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية وفدا من رؤساء البرلمانات العربية المشاركين في المؤتمر الأول لرؤساء البرلمانات العربية في القاهرة والذي ضم معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي بجانب رؤساء برلمانات ورؤساء وفود كل من السعودية والكويت والبحرين وسلطنة عمان وقطر والعراق وليبيا والسودان وفلسطين والجزائر وجزر القمر وجيبوتي والصومال ونائبي رئيس برلمان كل من الأردن وتونس ومعالي أحمد الجروان رئيس البرلمان العربي والدكتور علي عبدالعال رئيس مجلس النواب المصري. وقدمت معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي خلال اللقاء خالص الشكر والتقدير لفخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي على رعايته الكريمة للمؤتمر الأول لرؤساء البرلمانات العربية، مؤكدة أن انعقاده لأول مرة في مصر له دلالات كبيرة على دورها التاريخي فمصر القلب النابض للوطن العربي. كما قدمت التهنئة لفخامته بمناسبة انعقاد الفصل التشريعي لمجلس النواب المصري وعبرت عن أملها بأن يسترجع دوره التاريخي ليكون دائماً في طليعة العمل البرلماني على المستويين الإقليمي والدولي وأن يمارس دوره في دعم الحكومة والرئاسة المصرية في جهودها التنموية. وهنأت فخامته على إطلاق استراتيجية مصر للتنمية المستدامة 2030 وأكدت أن الإمارات قيادة وحكومة وشعبا تقف بجانب مصر، مؤكدة أهمية توحيد الجهود العربية المشتركة وخاصة البرلمانية في محاربة الإرهاب والتطرف ودعم مجالات التنمية المستدامة. وعبرت رئيسة المجلس الوطني الاتحادي عن سعادتها بلقاء فخامة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وقالت معاليها أن اللقاء تميز بالتأكيد على الثقة بدور البرلمانات العربية بصفتها ممثلة لشعوب الأمة العربية ودورها الكبير والمعول عليها للمساهمة في تعزيز ودعم العمل العربي المشترك والحفاظ على الأمن القومي العربي من خلال التشريع والرقابة وممارسة جميع أدوات السلطة البرلمانية فضلا عن أهمية دور البرلمانات في مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف ودفع عجلة التنمية المستدامة لبناء المستقبل الزاهر للشعوب العربية. من جانبه، صرح السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باِسم الرئاسة المصرية أن معالي أحمد الجروان رئيس البرلمان العربي قدم في بداية اللقاء الشكر لفخامة الرئيس المصري على رعايته للمؤتمر الأول لرؤساء البرلمانات العربية الذي عقد في القاهرة، مشيراً إلى حرص المؤتمر على المساهمة في تعزيز العمل العربي المشترك وبلورة رؤية برلمانية موحدة لمواجهة التحديات الراهنة التي تواجه الأمة العربية. وأشاد رئيس البرلمان العربي في هذا الإطار بالمشاركة المصرية الفعالة في المؤتمر التي تأتي عقب تشكيل مجلس النواب المصري الجديد وبدء انعقاد جلساته، مؤكداً على أهمية دور مصر باعتبارها بيت العرب والركيزة الأساسية لأمن واستقرار العالم العربي. وقال المتحدث إن الرئيس المصري رحب من جانبه برؤساء البرلمانات العربية وأكد على أهمية دعم التواصل البرلماني بين الدول العربية خلال المرحلة الحالية في ضوء ما يساهم به ذلك في تبادل الخبرات وتعزيز وحدة الصف والتكاتف العربي. كما أشاد فخامة الرئيس السيسي بحرص مجلس النواب المصري على استعادة دوره الرائد على الصعيدين الإقليمي والدولي والاضطلاع بمسؤولياته تجاه دفع مسيرة العمل العربي المشترك.. مشيراً إلى ما يتميز به تشكيل مجلس النواب المصري من تنوع فضلاً عن ارتفاع نسبة تمثيل المرأة والشباب. كما تناول الرئيس المصري الدور الهام الذي تقوم به البرلمانات العربية بصفتها تجسد ضمير الشعوب وصوتها الحر فضلاً عن إسهامها من خلال البحث والتشريع في تناول القضايا التي تشغل الدول العربية لاسيما في مجال تعزيز التعاون من أجل مكافحة الفكر المتطرف والإرهاب وبذل مزيد من الجهود في هذا الإطار على صعيد الجوانب الفكرية والثقافية والاجتماعية وعدم الاكتفاء بالأبعاد الأمنية والعسكرية فقط. وأضاف المتحدث الرسمي أن عدداً من رؤساء البرلمانات العربية قدموا التهنئة للرئيس المصري على استكمال كافة استحقاقات خارطة المستقبل عقب تشكيل مجلس النواب المصري الجديد وأشادوا بإطلاق استراتيجية مصر للتنمية المستدامة «رؤية مصر 2030» وأكدوا تقديرهم لمواقف مصر على المستوى العربي واعتزازهم بمساهمة الشعب المصري وقواته المسلحة الباسلة على مر التاريخ في توطيد علاقات الأخوة والتعاون مع الدول العربية والحفاظ على أمنها القومي ووصفوا مصر بأنها قلب العروبة النابض مشيرين إلى أن عقد مؤتمرهم الأول في القاهرة يُعد بمثابة رسالة تؤكد الدور الريادي لمصر في العالم العربي. وأوضح المتحدث الرسمي أن اللقاء تطرق أيضاً إلى عدد من القضايا المطروحة على الساحة العربية ومن بينها القضية الفلسطينية وسبل التوصل إلى حلول للأزمات التي تشهدها بعض الدول العربية بحيث يتم إحلال السلام والاستقرار بها والحفاظ على وحدة وسيادة أراضيها. الشعبة البرلمانية: تحديث الميثاق العربي لحقوق الإنسان القاهرة (وام) شارك جاسم النقبي عضو المجلس الوطني الاتحادي ومجموعة البرلمان العربي في الاجتماع الرابع للجنة الفرعية لحقوق الانسان التي عقدت أمس في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة لدراسة الموضوعات المحالة من لجنة الشؤون التشريعية والقانونية وحقوق الإنسان حول دراسة مدى الحاجة لمراجعة الميثاق العربي لحقوق الإنسان. وقدم جاسم النقبي خلال الاجتماع رؤية الشعبة البرلمانية الإماراتية حول الموضوع التي ترى ضرورة مراجعة الميثاق العربي لحقوق الإنسان وذلك بما يتطلب مواكبة العصر الحالي وبما يتوافق مع التطورات المتسارعة في كافة المجالات. وأشار النقبي إلى أن الميثاق لم يتضمن أي إشارة إلى موضوع خصوصية الفرد في الإنترنت وارتباطها بحياة الناس التي أصبحت تدار من خلال الشبكات الإلكترونية التي يمكن الوصول إليها أو اختراقها من أي مكان حول العالم ونشر المعلومات الخاصة بالأفراد أو المؤسسات أو الشركات، مؤكدا أهمية تحديث الميثاق ليتناسب مع هذه التطورات كما جاء القرار الأممي رقم 68/‏167 الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر 2013 والذي يعرب عن القلق البالغ إزاء الأثر السلبي الذي يمكن أن تخلفه مراقبة الاتصالات واعتراضها على حقوق الإنسان كما أكد القرار أن حقوق الأشخاص خارج الفضاء الإلكتروني يجب أن تحظى بالحماية أيضاً في الفضاء الإلكتروني. ولفت إلى أن القرار الأممي أهاب بجميع الدول أن تحترم وتحمي الحق في الخصوصية في الاتصالات الرقمية وإعادة النظر في إجراءاتها وممارساتها وتشريعاتها المتعلقة بمراقبة الاتصالات واعتراضها وجمع البيانات الشخصية وشدد على ضرورة أن تضمن الدول تنفيذ التزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان تنفيذاً كاملاً وفعالاً. وأشار عضو المجلس الوطني الاتحادي إلى أن الميثاق لم يتضمن أيضا الإشارة إلى الملكية الفكرية والأدبية التي تحمي الاختراعات والبحوث والعلامات التجارية والتي ستضمن حقوقها للأفراد ويترتب على عدم الإشارة إلى موضوع الملكية الفكرية آثار اجتماعية واقتصادية واجتماعية وثقافية تؤثر على حقوق الإنسان. كما قال جاسم النقبي أن الميثاق العربي لحقوق الإنسان أشار إلى مجانية التعليم الأساسي في مادته 41 ولم يشر على العمل تدريجيا حتى جعل التعليم الثانوي والجامعي مجانا كما هو معمول في العهد الدولي بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في المادة 13. وناقشت اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان برئاسة محسن السعدون خطة عملها وقررت تبني موضوع دور البرلمان العربي في اختزال الفقر في العالم العربي وطلبت من الأمانة العامة تزويدها بتقارير حول الخاصة بحقوق الإنسان في الوطن العربي ورؤية البرلمان حولها. وستعقد اللجان الدائمة للبرلمان العربي صباح اليوم بمشاركة الشعبة البرلمانية الإماراتية اجتماعاتها التي تسبق الجلسة الثالثة من دور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي الأول المقرر عقدها غدا وبعد غد بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة برئاسة معالي أحمد بن محمد الجروان رئيس البرلمان العربي حيث يشارك من الشعبة البرلمانية الإماراتية كل من جاسم النقبي وعائشة بن سمنوه وخالد الفلاسي أعضاء المجلس الوطني الاتحادي. وستناقش اللجان الموضوعات المرتبطة بالأمن القومي العربي وتطورات الأوضاع في فلسطين وتزايد الهمجية الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني لاسيما في القدس وتطورات الأوضاع في بعض الدول العربية التي تعاني من عدم الاستقرار واستشراء ظاهرة الإرهاب فيها.