إعداد- أنور إبراهيم: ليون يحلق في السماء·· جاهز لتحطيم الأرقام القياسية، ظاهرة تتصاعد بقوة·· لا مثيل له·· يضرب بقوة·· يتألق ويبدع أوروبياً··· إلى آخر العناوين والمانشتات في الصحافة الفرنسية، والتي تؤكد تفوق هذا الفريق على جميع أندية الدوري الفرنسي طوال السنوات الخمس الأخيرة، وحتى يومنا هذا، وتؤكد أيضاً تفوقه الأوروبي في دوري الأبطال، حيث يلعب ضمن أندية المجموعة الخامسة في دور الـ،32 ومعه في نفس المجموعة أندية ريال مدريد الاسباني، وسيتوا بوخارست الروماني، ودينامو كييف، إذ فاز ليون عليهم جميعاً 2- صفر على الريال، و3- صفر على سيتوا، ثم 3-صفر و1-صفر على دينامو، ليتربع ليون على رأس المجموعة برصيد 12 نقطة، متفوقاً على الريال صاحب الألقاب الكثيرة (بـ9 نقاط) فقط· ويعتبر ليون هو الفريق الوحيد- ومعه بايرن ميونيخ ضمن الـ32 فريقاً الذين يلعبون في دوري الأبطال- الذي لم يدخل مدماه أي هدف في المباريات الأربع الأولى لهذه البطولة الأوروبية· وعلى المستوى المحلي يغرد ليون ويعزف لحناً منفرداً على قمة الدوري برصيد 34 نقطة في 13 مباراة لعبها حتى الآن، حيث لم يهزم سوى مرة واحدة فقط على ملعب فريق رين صفر-1 في الأسبوع ،12 ولكنه سرعان ما تدارك الموقف، وفاز يوم السبت الماضي على فريق فالينسيين 2-1 في الأسبوع (13)، ليؤكد تفوقه أيضاً وليخوض مباراته في الأسبوع (14) يوم السبت (18 نوفمبر) أمام مضيفه فريق سيدان، وهو يبعد عن أقرب منافسيه فريق ليل (24 نقطة) بفارق عشر نقاط كاملة، في الوقت الذي يبتعد فيه عن لانس ونانسي وسوشو بفارق 12 نقطة كاملة، وهو أقرب فريق للمنافسة على الدوري بعد ليل، والشواهد تؤكد اتجاه ليون بسرعة الصاروخ نحو اللقب السادس على التوالي في انجاز غير مسبوق على مستوى القارة الأوروبية· ومثلما صعد ليون عامي 2004 و2005 إلى دور الـ 16 في دوري الأبطال الأوروبي، فقد فعلها مرة أخرى هذا العام، وأيضاً بعد 4 مباريات فقط لعبها من 6 مباريات يفترض أن يلعبها في دور الـ ،32 ولكن هذه المرة يبدو أن ليون مصمم أكثر من أي وقت مضى على الوصول إلى أبعد مدى في هذه البطولة التي يحلم بطل فرنسا بالفوز بكأسها· بلا منافس وإذا كان ليون يحتفظ بالرقم القياسي الفرنسي في عدد مرات الفوز المتتالية بالدوري الفرنسي (5 مرات خلال المواسم الخمسة الأخيرة على التوالي)، فإنه يسعى هذا الموسم لتحطيم الرقم القياسي الأوروبي المسجل باسم ريال مدريد الإسباني (5 مرات)·· ولهذا كان تصميم ليون ولاعبيه وجهازه الفني بقيادة الفرنسي جيرار أولييه على انتزاع اللقب السادس حتى تكون لهم الصدارة الأوروبية أيضاً· ليون يحلق على قمة الدوري الفرنسي وحده بلا منافس حقيقي بعد أن كان قد أبعد مارسيليا من طريقه عندما فاز عليه 4-،1 كما فاز على منافسه الآخر نانسي 1- صفر لتخلو له الساحة· إمتاع الجماهير وتقول صحيفة ''ليكيب'' عن ليون: إنه فريق ليس له مثيل·· لقد تقدم كثيراً هذا الموسم، وكل الأندية الأخرى تبتعد عنه بمراحل، وهو نموذج حديث للفريق العظيم، وتضيف قائلة: ما فعله ليون لم يفعله أي نادٍ فرنسي آخر، فلم يحدث أن استمر فريق على مستواه طوال هذه الفترة الطويلة (أكثر من خمس سنوات)· وسواء لعب كاملاً أوناقصاً عدداً من نجومه فإن الموجودين على أرض الملعب يتألقون ويفرضون أسلوبهم في أغلب الأحوال، واستطردت الصحيفة قائلة: ليون يقدم المتعة للجماهير، وأداؤه الجيد وضعه على قمة الأندية الأوروبية في السنوات الأخيرة· وتستمر الصحيفة الفرنسية في تحليلها لهذا الفريق فتقول: إنه حقاً ظاهرة تتصاعد بقوة، ولا تنقصه المواهب ولا الفكر الجماعي، ولا الروح القتالية، وإنما ينقصه فقط بعض الحظ والتوفيق للفوز بدوري الأبطال الأوروبي الذي يتهكم البعض ويسخر من عجز ليون وعدم قدرته على تجاوز حدود دور الثمانية في هذه البطولة الأوروبية الأولى· مباراة زعامة وفي موضع آخر من الصحيفة تقول: إن الهم الأكبر لليون هو انتزاع بطولة دوري الأبطال يوم 23 مايو القادم، حيث ستقام المباراة النهائية لهذه البطولة، في مدينة أثينا اليونانية، وإذا كانت الجولة القادمة سيخوضها يوم 21 نوفمبر الحالي عندما سيواجه ريال مدريد على أرضه فإن المباراة بينهما ستكون ثأرية، لأن الريال خسر في لقاء الذهاب في فرنسا صفر-·2 ولكن هذه المباراة من الناحية الواقعية قد تبدو مجرد تحصيل حاصل وان كانت ستساهم في تحديد أول وثاني المجموعة·· إذن هي مباراة زعامة المجموعة، وإذا ما أكد ليون زعامته للمجموعة فمعنى ذلك أنه سيلعب مباراة العودة في دور الـ 16 على ملعبه· ولأن ليون تعلم كثيراً من أخطائه خلال المواسم السابقة، فإن الصحيفة تعلق قائلة: كان هدف ليون الأول هو عدم ترك شيء للصدفة، فكان لعبه أكثر نضجاً، وأصبح لاعبوه أكثر قدرة على التحكم في ايقاع المباريات والسيطرة على مجرياتها· خبرة طويلة والمدير الفني للفريق وهو الفرنسي جيرار أولييه صاحب خبرة طويلة في التدريب، كان قد بدأها عام 1973 أي منذ حوالي 33 سنة، وأبرزها الفترة التي أضماها مع فريق ليفربول الإنجليزي من 1998 إلى ··2004 ست سنوات حق خلالها 8ا أكثر من انجاز بحصوله على كأس الاتحاد الأوروبي ،2001 وكأس السوبر الأوروبية 2001 و2003 وكأس شاريتي شيلد عام ،2001 وهو أيضاً مدرب مشهود له بالكفاءة ويشار إليه بالبنان على مستوى القارة الأوروبية كلها· نجوم في الملعب تسجيل الأهداف المبكر خلال المباريات هو الهدف الكبير للاعبي ليون لأنه يريح الأعصاب ويدعم الثقة·· ولا يخلو فريق ليون بطل فرنسا من النجوم والمواهب الشابة وذات الخبرة، ولا يقل مستوى الجالسين على دكة البدلاء عن الـ11 لاعباً الموجودين داخل المستطيل الأخضر·· والتشكيلة المثالية للفريق- في ظل غياب البرازيلي فريد بسبب الاصابة- تضم جريجوري كوبيه الحارس الدولي الفرنسي في حراسة المرمى، وانطوني ريفيير وسبستيان سكيلاتشي والبرازيلي كريس وايريك أبيدال لخط الظهر، والبرتغالي تياجو وتولالان والبرازيلي جونينيو (الكابتن) لخط الوسط، وويلتورد والمجري كاريو وفلورن مالودا لخط الهجوم· والجالسون على دكة الاحتياط بينهم نجوم لا اختلاف عليهم أمثال كريم بن ذمة، وسيدني جوفو الدولي الفرنسي وصاحب الهدفين الشهيرين في مرمى إيطاليا في بداية التصفيات الأوروبية المؤهلة لنهائيات كأس الأمم الأوروبية لعام ،2008 والسويدي كيم كالستروم والبرازيلي كلاوديو كاسابا والفرسني ألو ديارا وغيرهم من النجوم· إنجاز رائع وحتى لا يتصور أحد أن فريق ليون صنع مجده فجأة أوبدون أساس لابد من الاشارة إلى حقيقة أنه قبل المواسم الخمسة الأخيرة التي حصل فيها على بطولة الدوري الفرنسي، استطاع في المواسم الخمسة التي قبلها أن يتقدم تدريجياً نحو قمة الهرم الفرنسي في كرة القدم·· فبعد أن كان ترتيبه التاسع في الدوري موسم 96- 1997 تقدم في الموسم الذي يليه إلى المركز السادس في الترتيب، ثم إلى المركز الثالث في موسمي 98-1999 و99-2000 أما في موسم 2000-2001 فقد احتل المركز الثاني في الترتيب، ثم احتكر بطولة الدوري من موسم 2001-،2002 تدرج طبيعي ومنطقي·· وتصاعد بثبات في المستوى وانجاز رائع في عشر سنوات لفريق لم يكن له ناقة ولا جمل قبل ذلك في الدوري الفرنسي، وإن كان قد حصل على بطولة الكأس ثلاث مرات ولكن متى؟ أعوام 1964 و1967 و·1973 لاعب سوبر ويؤكد ''جان ميشيل أولا'' رئيس النادي أنه أرسل برنار لاكومب مستشاره الفني الخاص في مهمة بالبرازيل بحثاً عن لاعب سوبر لكي ينضم إلى الفريق في فترة الانتقالات الشتوية في يناير القادم تحسبا لرحيل أي نجم من نجوم الفريق، وأيضاً لمواجهة الاصابات الكثيرة التي يتعرض لها لاعبو الفريق بسبب خشونة المنافسين·· ويتردد أن هذا اللاعب السوبر الجاري البحث عنه سيكون على الأرجح مهاجماً· والحقيقة أن هذا المهاجم السوبر هو ما يبحث عنه المدير الفني جيرار أولييه، خاصة في ظل اصابة المهاجمين: البرازيلي فريد، والفرنسي ابن ذمة، ويعلق على ذلك قائلاً: هذا الأمر له أولوية أولى عندنا حتى نواصل نجاحاتنا ليس في الدوري وحده، وانما أيضاً في دوري الأبطال الأوروبي، ويضيف أولييه قائلاً: أنا فخور بالاشهر الثلاثة الأخيرة التي حقق فيها الفريق نتائج طيبة، وسعيد بكل هذا الفارق من النقاط عن أقرب المنافسين، وفخور باللاعبين وبالنتائج وبمستوى الأداء· مفارقة غريبة ورغم قوة فريق ليون وتصدره لمسابقة الدوري الفرنسي إلا أنه من المفارقات الغريبة أن هداف الدوري حتى الآن ليس لاعباً من ليون، وانما هو اللاعب الايفواري أرونا ديندان نجم فريق لانس برصيد 7 أهداف، يليه البرتغالي باوليتا لاعب باريس سان جرمان برصيد 6 أهداف، أما هدافو ليون فيأتون في المركز الثالث برصيد 5 أهداف لكل من البرازيلي فريد ومواطنه جونينيو· والزي الرسمي لفريق ليون هو طاقم أبيض كامل (الفانلة والشورت والجورب) مع وجود شريط أحمر في كل منها، أما الزي الاحتياطي أوالبديل فيتكون من فانلة حمراء وشورت أبيض وجورب أحمر· تهكم وسخرية ولا يمر يوم دون أن تتناول صحيفة ''ليكيب'' فريق ليون بالحديث أوالتحليل أوإظهار الفارق الكبير بينه وبين بقية أندية الدوري، لدرجة أنها تهكمت وسخرت في أحد أعدادها الأخيرة من كون هذا الفريق يحلق وحده، في الوقت الذي يتنافس فيه ما يقرب من عشرة أندية على المركز الثاني، ولا يزيد الفارق بينها وبين بعضها البعض على خمس نقاط فقط، بينما يعيش ليون في عالم آخر بعيد تماماً عن كل هؤلاء· وزادت الصحيفة من تهكمها وسخريتها من بقية أندية الدوري الفرنسي عندما قالت: إن دوري فرنسا هو الدوري الوحيد في أوروبا الذي عرفت على ما يبدو نهايته بعد 13 أسبوعا فقط! ولكن الصحيفة قالت في الوقت نفسه: ''لو حصل ليون على بطولة دوري فرنسا بفارق 25 نقطة مثلاً أوحتى عشرين نقطة، ولم يفز بدوري الأبطال الأوروبي فعلينا أن نتساءل حول حقيقية قيمة وقوة الدوري الفرنسي!''· وأعود إلى جيرار أولييه المدير الفني لليون الذي أكد أن الفريق ما زال في جعبته الكثير، سواء على مستوى الدوري الفرنسي أودوري الأبطال الأوروبي، وقال: إن هدفه الأول كان هو التأهل إلى دور الـ 16 في البطولة الأوروبية، وهذا ما حدث فعلاً، أما الهدف الثاني فهو احتلال صدارة المجموعة، وأضاف قائلاً: لتحقيق ذلك علينا أن نفوز في المباراتين القادمتين على ريال مدريد وسيتوا بوخارست، وان كان مجرد التعادل مع الريال يكفينا لاحتلال صدارة المجموعة·