الاتحاد

الإمارات

العمل تعيد النظر بقرار الحرمان 6 أشهر

شرعت وزارة العمل في إعادة النظر في قرار حرمان الـ 6 أشهر لعمال القطاع الخاص، بما يخدم خطط واستراتيجيات الوزارة ذات العلاقة بتدوير العمالة في سوق العمل·
وترفض الوزارة إصدار تصريح جديد للعامل بغرض العمل في منشأة أخرى إلا بعد مرور ستة أشهر على تاريخ إلغاء بطاقة عمله، فيما تسمح بإصدار التصريح الجديد بغض النظر عن اشتراط مرور المدة المشار إليها في حال عدم ممانعة كفيل العامل أو مضي ثلاث سنوات على خدمته لدى المنشأة الأولى تحسب من تاريخ إصدار البطاقة·
وقال عبد الرزاق قمبر مسؤول التدريب في إدارة التفتيش بديوان الوزارة بدبي، إن الوزارة تخضع القرار للتقييم والدراسة للوقوف على تأثيراته في سوق العمل، الأمر الذي سيتم بموجبه تحديد مدى الحاجة لإلغائه أو تخفيض مدته أو حتى الإبقاء عليه، وذلك بالشكل الذي يخدم سوق العمل من حيث السعي نحو تدوير عمالة القطاع الخاص بما يسمح بالإبقاء على الخبرات والكفاءات المتواجدة في السوق·
زيادة مخالفات الأجور
وكشف قمبر، خلال محاضرة نظمتها وزارة العمل أمس بديوان الوزارة في دبي حول موضوع ''الأجور'' بحضور ماهر العوبد المدير التنفيذي للتفتيش بالوكالة وعدد من مندوبي العلاقات العامة وأصحاب شركات، عن أن الأشهر الأربعة الماضية شهدت زيادة في تحرير ست أنواع من المخالفات، أربع منها تتعلق بالأجور وتشمل ازدياد حالات تأخير صرف أجور العمال لأكثر من شهر، وهو ما يتناقض مع قانون العمل والقرارات ذات الصلة والتي تؤكد ضرورة صرف الرواتب في مواعيدها·
وتمنح وزارة العمل المنشآت مدة 15 يوماً بعد مضي الشهر لسداد أجور العمال، فيما تعمل على تجميد ملفات المنشآت غير الملتزمة في وقت تحيل فيه ملفات المنشآت التي تتخلف عن السداد لمدد طويلة إلى النيابة العامة بعد أن يتم تجميد ملفاتها أيضاً·
يذكر أن الوزارة كانت أنشأت قبل فترة مكتباً لحماية الأجور يتبع لإدارة التفتيش، بحيث يقوم المفتشون بزيارة المنشآت للتأكد من التزامها بدفع الأجور وطلب كشوفات شهرية بها، فيما يتم اتخاذ الإجراءات المشار إليها بحق غير الملتزمة منها·
واعتبر قمبر أن عمل مكتب حماية الأجور يعد تفتيشاً استباقياً لحث الشركات على سداد الأجور دون تأخير، متوقعاً أن يصار قريباً إلى إلغاء قرار حماية الأجور حتى لا يكون هناك ازدواجية في هذا الجانب·
وتفرض الوزارة منذ سنوات على الشركات العاملة بقطاع التشييد والبناء وصناعة الملابس والصيانة والخدمات والتي تكفل أكثر من 50 عاملاً تزويدها بكشوفات مصادق عليها من محاسب قانوني كل ثلاثة أشهر توضح مواقفها من سداد أجور العاملين لديها·
ووفقا لمسؤول التدريب في إدارة التفتيش، فإن المخالفة الثانية التي شهدت زيادة في معدلاتها تتمثل في تخفيض أجور العمال دون موافقتهم بالرغم من أنهم يؤدون أعمالهم بشكل منتظم، بينما تمثلت المخالفة الثالثة في عدم إسناد أي عمل للعمال وإبقائهم في مساكنهم مقابل تخفيض أجورهم وتقليل عدد وجبات الطعام اليومية أو الاكتفاء بوجبات الطعام دون دفع أي أجر وتمحورت المخالفة الرابعة في مساومة العمال المراد إلغاء بطاقات عملهم من جهة عدم دفع مستحقاتهم أو بدل الإجازات والتذاكر مقابل عدم ممانعة كفلائهم لعملهم لدى غيرهم وبالتالي تجاوز شرط مضي الستة أشهر·
كما شهدت الأشهر الأربعة الماضية ازدياد نسبة المخالفات المتعلقة بمبيت العمال في المواقع الإنشائية بدلاً من توفير المساكن لهم زادت على الجانب الآخر المخالفات ذات الصلة بازدحام المساكن العمالية سعيا من الشركات المعنية نحو تخفيض الكلف لديها وهو ما يشكلان بموجبه مخالفة صريحة للقانون والقرارات النافذة التي يؤكد على ضرورة توفير السكن المناسب للعمال وفق شروط معينة·
3 تحديات
وحدد قمبر ثلاثة تحديات تواجه الوزارة في سوق العمل وتتمثل في إدارته بكفاءة وقدرة، بما يدعم طموحات التنقية الاقتصادية، وكذلك تنمية الموارد البشرية المواطنة وتوظيفها والتعامل مع تعددية الثقافات في سوق العمل·
واعتبر أن هناك ضغوطات تواجه منشآت القطاع الخاص من حيث فقدان الموظفين الأكفاء والعمال المهرة، وذلك بانتقالهم من شركات إلى أخرى، فضلاً عن اشتراك أكثر من جهة حكومية في مراقبة سوق العمل، الأمر الذي يفرض على المنشآت استيفاء الشروط والمتطلبات التي تضع كل جهة وإن كانت جميعها تصب في الإطار ذاته·
من جهته، لفت جاسم البناي مدير الشؤون القانونية في الوزارة إلى أن الجهل بالقانون سواء من قبل صاحب العمل أو العامل يقف وراء نسبة كبيرة من المنازعات العمالية والشكاوى التي ترد إلى الوزارة، داعياً الشركات إلى ايجاد قسم لديها يعنى بسماع شكاوى العمال، خصوصاً في ظل لجوء بعضهم إلى الوزارة للتقدم بشكوى يمكن حلها داخل الشركة المعنية·
ولفت إلى أن هناك عدداً كبيراً من المنشآت لا تحتفظ بملفات للعاملين، وهو ما يعد مخالفة للقانون الذي ينص صراحة على ذلك·

اقرأ أيضا