الاقتصادي

الاتحاد

أوباما يخفض توقعاته للنمو الأميركي بشكل حاد

أميركي يملأ استمارة في معرض للتوظيف بمدينة ماتيو بولاية كاليفورنيا

أميركي يملأ استمارة في معرض للتوظيف بمدينة ماتيو بولاية كاليفورنيا

واشنطن (رويترز) - خفض الرئيس الأميركي باراك أوباما توقعاته للنمو الاقتصادي بشكل حاد أمس الأول، مما يسلط الضوء على التحدي الصعب الذي يواجهه لتنشيط التعافي وخلق مزيد من الوظائف.
ومن المقرر أن يلقي أوباما، الذي يتعين عليه خفض مستوى البطالة المرتفع لتحسين فرصه في الفوز بانتخابات عام 2012، خطاباً مهماً في الثامن من سبتمبر يعلن فيه كيف يخطط لتعزيز التوظيف والنمو الاقتصادي.
وتوقف نمو الوظائف في أغسطس، إذ إن تراجع ثقة المستهلكين أثنى الشركات الأميركية عن التوظيف مما يبقي الضغط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) لتقديم تحفيز نقدي إضافي لدعم الاقتصاد.
وقالت وزارة العمل الأميركية أمس إن الوظائف غير الزراعية لم تسجل تغيراً يذكر وهذه أضعف قراءة منذ سبتمبر. وعدلت الوزارة بيانات الوظائف لشهري يونيو ويوليو لتظهر أن عدد الوظائف أقل بمقدار 58 ألفاً. ورغم عدم نمو التوظيف استقرت البطالة عند 9,1%. ونسبة البطالة مستمدة من مسح منفصل للأسر أظهر زيادة في التوظيف.
وبينما يبرز التقرير حالة الاقتصاد الضعيفة إلا أن تباطؤ التوظيف لن يعتبر علامة على الركود على الأرجح، إذ إن تسريح العمالة لم يتزايد بنسبة كبيرة. وساهم إضراب لنحو 45 ألف عامل في شركة “فيرايزون” للاتصالات في تراجع التوظيف في خدمات المعلومات بواقع 48 ألفاً.
في الوقت نفسه، توقع مسؤولون في الحكومة الأميركية أن يظل معدل البطالة في الولايات المتحدة مرتفعاً عند نحو 9% خلال 2012 وأن ينخفض إلى 8,5% في عام 2013 مما يضفي مزيداً من القتامة على آفاق الاقتصاد الأميركي. ويستقر معدل البطالة في الولايات المتحدة حالياً عند 9,1%.
وفي مراجعته نصف السنوية للميزانية، قدم البيت الأبيض بعض التلميحات لما سيعلنه الرئيس الأميركي في خطابه الأسبوع المقبل. وقال البيت الأبيض إن الخطاب قد يتضمن مقترحات تجمع بين تخفيضات في الضرائب تستهدف الطبقة المتوسطة وإنفاقاً على البنية التحتية ومساعدات للعاطلين على المدى البعيد. وقال البيت الأبيض “هذه الإجراءات استكمال للخطوات التي يحث الرئيس الكونجرس على إنجازها وستقوي الاقتصاد وتخلق فرص عمل .. لكنها تضم أيضاً إجراءات جديدة ستسرع نمو الوظائف في الأجل القصير”.
وذكر البيت الأبيض، في توقعاته الجديدة، أن العجز سيتراجع أكثر من المتوقع ليصل إلى 8,8% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام مقارنة مع 10,9% كانت متوقعة عند إعلان الميزانية في فبراير. ويرجع هذا التحسن إلى تخفيضات الإنفاق التي جاءت ضمن اتفاق توصل إليه أوباما مع الجمهوريين لرفع سقف الدين الأميركي والتي ستقلص العجز بمقدار 1,45 تريليون دولار خلال السنوات العشر المقبلة. لكن توقعات النمو الاقتصادي تراجعت، وأقر البيت الأبيض بأن التوقعات تدهورت في ظل اضطراب شديد في السوق المالية بعدما خفضت مؤسسة “ستاندرد آند بورز” التصنيف الائتماني الممتاز للولايات المتحدة “إيه إيه إيه”. وتوقع البيت الأبيض نمو الناتج المحلي الإجمالي 1,7% هذا العام مقارنة مع 2,7% كانت متوقعة في فبراير. وتوقع نمواً بنسبة 2,6% في 2012 انخفاضاً من 3,6% كانت متوقعة في فبراير. وتوقع البيت الأبيض أيضاً تعافي النمو ليتجاوز 4% بحلول 2015.

اقرأ أيضا

العالم يتحد دعماً لـ«إكسبـو 2020 دبي»