الاقتصادي

الاتحاد

الاستثمار المحلي ينهي أغسطس بصافي شراء بـ 98 مليون درهم في أبوظبي و36 مليون درهم بيعاً في دبي

أبوظبي (الاتحاد) - أنهى الاستثمار المحلي في أسواق الأسهم تداولات شهر أغسطس على تباين بين صافي شراء في سوق أبوظبي للأوراق المالية بقيمة 98 مليون درهم، وصافي بيع في سوق دبي المالي بقيمة 36,28 مليون درهم، بحسب إحصاءات السوقين.
وتراجع مؤشر سوق الإمارات المالي خلال شهر أغسطس بنسبة 0,92% محصلة انخفاض بنحو 0,11% في سوق أبوظبي أقل انخفاض بين أسواق الأسهم في دول مجلس التعاون الخليجي خلال الشهر وتراجع سوق دبي بنسبة 1,6%.
وقال وسطاء ومحللون ماليون إن الاستثمار المحلي وانضم إليه الاستثمار الخليجي والعربي، كان داعما لسوق أبوظبي في أغلب جلسات شهر أغسطس، في محاولته احتواء عمليات التسييل التي قامت بها محافظ استثمار أجنبية، عمدت طيلة الشهر، إلى بيع أصولها في السوق، لتغطية خسائرها في أسواقها الرئيسية، بسبب تراجع البورصات الدولية.
وتأثرت الأسواق المحلية طيلة تداولات شهر أغسطس بتداعيات الإعلان عن خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة في الأسبوع الأول من الشهر، والذي شهد تراجعات حادة للأسواق أسوة بما حدث في البورصات العالمية، وخسرت الأسواق في هذا الأسبوع أكثر من 9 مليارات درهم من قيمتها السوقية التي هبطت دون 370 مليار درهم.
وبحسب الإحصاءات، خرج المستثمرون الخليجيون والعرب في سوقي أبوظبي ودبي، بنهاية شهر أغسطس بصافي شراء قيمته 168,16 مليون درهم، بواقع 140,76 مليون درهم في سوق دبي و27,4 مليون درهم في سوق أبوظبي، الأمر الذي اعتبره محللون ايجابياً وأسهم في احتواء عمليات التسييل الذي قام بها الأجانب وساند الأسواق في اتجاهها نحو التماسك.
بالمقابل، خرج الأجانب غير الخليجيين والعرب بنهاية الشهر بصافي بيع قيمته 230 مليون درهم، بواقع 125,5 مليون درهم في سوق أبوظبي و104,5 مليون درهم في سوق دبي.
وقالت مها كنز المحللة المالية بشركة الفجر للأوراق المالية إن الأسواق ظلت طيلة الشهر تحت وطأة التسييل الأجنبي، مضيفة أن مديري محافظ الاستثمار في ظروف التراجع القوي للبورصات الدولية، عادة ما يفضلون الابتعاد على الأسهم وحتى السندات، ويقومون بتسييل محافظهم للاحتفاظ بالنقد.
وأوضحت أنه لوحظ طيلة تعاملات شهر أغسطس قيام محافظ الاستثمار الأجنبية بالتسييل الإجباري لأصولها في الأسواق المحلية، الأمر الذي زاد من حدة الضغط على الأسواق التي لم يعد مستثمروها يهتمون بأساسيات الاستثمار، مثل مكرر الربحية والعائد على الاستثمار وحتى المقومات المتينة للاقتصاد المحلي.
وقال هيثم عرابي الرئيس التنفيذي لشركة جلفمينا للاستثمارات البديلة، إن تراجع قيم التداولات بسبب شهر رمضان وموسم الصيف زاد من حدة هبوط الأسواق، مضيفاً أن الاستثمار المحلي بات أساسياً خصوصاً في حال جرى حث الصناديق ومحافظ الاستثمار السيادية الحكومية على الاستثمار في أسواق الأسهم المحلية، طالما تتوافر فرص استثمارية مغرية. وسجلت الأسواق المحلية تداولات خلال شهر أغسطس بقيمة 3,9 مليار درهم بارتفاع نسبته 16,3% عن تداولات شهر يوليو البالغة 3,36 مليار درهم، وبلغت قيمة تداولات سوق أبوظبي خلال شهر أغسطس 1,8 مليار درهم وسوق دبي و2,11 مليار درهم.
ووفقاً للإحصاءات بلغ صافي شراء المستثمرين الخليجيين في سوق أبوظبي نحو 9,1 مليون درهم والمستثمرين العرب 18,3 مليون درهم، في حين بلغ صافي شراء المستثمرين الخليجيين في سوق دبي نحو 18,4 مليون درهم، وسجل المستثمرون العرب أكبر صافي شراء بقيمة 122,36 مليون درهم.
وقال راشد البلوشي نائب الرئيس التنفيذي مدير العمليات في سوق أبوظبي للأوراق المالية في حوار سابق مع “الاتحاد” إن المستثمرين الخليجيين والعرب أقدر من غيرهم على فهم طبيعة الفرص الاستثمارية التي توفرها أسواق الأسهم المحلية، بحكم تشابه الاقتصاديات الخليجية وسهولة الدخول والخروج من السوق.
وأوضح أن إقدام المستثمرين الخليجيين على الاستثمار بكثافة في سوق أبوظبي يعكس قناعة لديهم بأنه تتوافر فرص استثمارية جيدة، وهو ما يشجعهم على التواجد بقوة.

اقرأ أيضا