الاقتصادي

الاتحاد

محللون ينتظرون عودة المضاربين لأسواق الأسهم بعد العيد

متعاملون يتابعون شاشات التداول في سوق أبوظبي للأوراق المالية

متعاملون يتابعون شاشات التداول في سوق أبوظبي للأوراق المالية

عبدالرحمن اسماعيل (أبوظبي) - تتزايد آمال المتعاملين في أسواق الأسهم المحلية في أن تتمكن الأسواق المالية، بعد أجازة عيد الفطر من استعادة نشاطها، بعد ثلاثة أشهر من الهدوء، سجلت خلالها أدنى مستوياتها من التداول خلال عامين، بسبب موسم الصيف وشهر رمضان.
وشهدت الأسواق خلال شهر يوليو الماضي أدنى حجم تداول شهري لها في خمس سنوات بقيمة 3,36 مليار درهم، مقارنة مع 5,42 مليار درهم في الشهر السابق (يونيو) بانخفاض نسبته 38% ومع أعلى حجم تداول شهدته الأسواق خلال العام الحالي خلال شهر أبريل الماضي بقيمة 8,5 مليار درهم، بانخفاض نسبته 61%.
ويتوقع وسطاء أن تشهد الأسواق عقب استئناف نشاطها، عودة قوية للمضاربين ولمحافظ الاستثمار المحلية والأجنبية التي ستحاول خلال الفترة المقبلة اعادة بناء مراكزها المالية من جديد، لاستعادة جزء كبير من الخسائر التي تكبدتها، بسبب تراجع الأسواق على خلفية لحاقها بموجة الهبوط التي ضربت البورصات الدولية منذ الاعلان عن خفض التصنيف الإئتماني للولايات المتحدة.
ومنذ الإعلان عن خفض التصنيف الإئتماني للولايات المتحدة مطلع شهر أغسطس، اقتفت الأسواق المحلية أثر البورصات الدولية هبوطاً طيلة الشهر، وعانت من عمليات تسييل متواصلة للمستثمرين الأجانب غير الخليجيين والعرب.
وقال هيثم عرابي الرئيس التنفيذي لشركة جلفمينا للاستثمارات البديلة، إن التراجعات القوية التي شهدتها الأسواق المحلية، بسبب خفض التصنيف الإئتماني لم تكن مبررة، وزاد من حدتها ضعف التداولات، بسبب موسم الصيف وشهر رمضان.
وأوضح أن محافظ الاستثمار رغم الهبوط، كانت متواجدة في الأسواق وإن كان تواجدها محدوداً، بسبب نقص السيولة لديها، ولهذا من المتوقع أن ترفع هذه المحافظ نشاطها خلال الفترة المقبلة، بهدف تخفيف حدة التقلب والتذبذب الذي تعرضت له خلال الفترة الماضية.
وأكد أن أسواق الإمارات تعاني شح السيولة ولن يتم حلها سوى بدخول محافظ وصناديق استثمار سيادية محلية توفر السيولة من خلال عمليات شراء تدعم الأسواق أمام تداعيات التقلبات الاقتصادية العالمية التي بات تأثيرها كبيراً على الأسواق المحلية.
وأوضح أن مستويات الأسعار التي تبدأ بها أسواق الأسهم مرحلة جديدة بعد انتهاء موسم الصيف، تعتبر اكثر جاذبية ومشجعة لعودة المستثمرين من جديد للأسواق، مضيفاً أن المقومات والأساسيات الجاذبة متوفرة من اقتصاد يحقق نسب نمو جيدة، وفوائض مالية لدى الحكومة تبدد أية شكوك، ونتائج جيدة أظهرتها الشركات المدرجة خلال النصف الأول من العام.
واتفق معه المحلل المالي محمد علي ياسين رئيس قسم الاستثمار في شركة كاب ام للاستثمار، مضيفاً أن الأسواق لم تتفاعل بالقدر الكافي مع النتائج الايجابية للشركات، ربما بسبب سفر شريحة كبيرة من المتعاملين خارج الدولة، لقضاء عطلاتهم السنوية وقدوم شهر رمضان متزامنا مع موسم الصيف وهي الفترة التي عادة ما تشهد فيها الأسواق عزوفا من قبل المتداولين عن البيع والشراء.
وبحسب ياسين، تجاوبت الأسواق بشكل غير مبرر مع تراجعات البورصات الدولية طيلة تفاعلها مع قرار خفض التصنيف الإئتماني للولايات المتحدة.
بيد أنه قال “ربما يحدث التجاوب مع النتائج عقب أجازة عيد الفطر، ولا أستغرب من حدوث ارتفاع في قيم التداولات خلال الفترة المقبلة، بعد انتهاء موسم الصيف وشهر رمضان”.
وتوقع أن يؤدي إقبال المستثمرين إلى انتعاش الأسواق بانتهاء موسم الصيف، وعودة مؤشر الأعمال في الدولة للارتفاع من جديد.
وأوضح أن الأسواق ستظل على هذا الارتباط القوي بالبورصات الدولية بشأن تداعيات الديون السيادية الأوروبية وقضية رفع سقف الدين الأميركي، لكن من السهل أن تعكس الأسواق اتجاهها، بعد شهور طويلة منذ مطلع العام من التداول الأفقي من حيث حركة مؤشر سوق الإمارات، شريطة أن تدخل عمليات شراء قوية، وأن تشهد التداولات ارتفاعاً ملموساً في أحجامها. وطالب ياسين بالتركيز خلال الفترة المقبلة على تشجيع الاستثمار المحلي خصوصاً المؤسسي على لعب دور مؤثر في دعم الأسواق، لاسيما وأن دوره كان ايجابياً في الفترة الأخيرة في احتواء تداعيات عمليات التسييل التي قام بها الأجانب عقب الاعلان عن خفض التصنيف الإئتماني للولايات المتحدة.
وبين أن تراجع المؤشر العام منذ مطلع العام بنسبة تقترب من 5% يعطي مؤشراً على أن الأسواق وصلت إلى القاع بالفعل، ويتوقع خلال المرحلة المقبلة أن تشهد تحسناً ملموساً مع دخول محافظ الاستثمار على مستويات سعرية مغرية. وأضاف ياسين أن الأسواق، رغم ضعفها وتراجعها، تشهد تعاملات انتقائية في قطاعات معينة وعلى أسهم محددة تمكنت من تحقيق أرباح وعوائد كبيرة منذ مطلع العام.
وبحسب وليد الخطيب المدير المالي الأول في شركة ضمان للاستثمار، يتوقع أن تقفز أحجام التداولات في الأسواق إلى 500 مليون درهم بعد انتهاء موسم الصيف وشهر رمضان مع ترقب عودة قوية ومؤثرة لجميع الأطراف اللاعبة في السوق من مضاربين ومحافظ وصناديق استثمار وعمليات شراء على المكشوف، كلها ستدفع الأسواق نحو الارتفاع.
وأوضح الخطيب أن هناك قناعة لدى شريحة كبيرة من المستثمرين، بأن الأسواق ستشهد “ماراثوناً” في تعاملاتها من حيث حجم التداولات وحركة أسعار الأسهم، مع استئناف الأعمال بالدولة، خصوصاً وأن الجميع ادرك أن موجة الهبوط التي طالت الأسواق منذ الاعلان عن خفض التصنيف الإئتماني للولايات المتحدة لم تكن مبررة.
واضاف أن أسواق الإمارات منذ مطلع العام لم تشهد أية “ماراثونات” سعرية على الاطلاق، حيث لا يزال المؤشر العام لسوق الإمارات منخفضاً بنحو 5%، ووصلت أسعار الأسهم إلى مستويات مغرية بالشراء، وتستحق أن تدخل عليها محافظ وصناديق الاستثمار المحلية والأجنبية لدفعها للإرتفاع.
وذكر أن مكررات ربحية الأسواق حالياً دون الـ 10 مرات، بل أن مكررات أسهم عدة في ضوء نتائجها المالية القياسية للربع الثاني وصلت إلى 5 مرات مثل سهم بنك ابوظبي التجاري، الأمر الذي يصنف أسهم الإمارات على أنها باتت أكثر جاذبية للاستثمار، ويتوقع أن تكون محط اهتمام من قبل صناديق ومحافظ الاستثمار الأجنبية خلال المرحلة المقبلة.
وقال مروان شراب نائب الرئيس التنفيذي لشركة جلفمينا للإستثمارات البديلة “توقعاتنا أن تشهد الأسواق بعد انتهاء أجازة عيد الفطر عودة قوية للمستثمرين، خصوصاً محافظ الاستثمار لبناء مراكز مالية جديدة، وذلك من خلال عمليات شراء للأسهم الدفاعية والأسهم ذات العوائد، في قطاعات مثل الاتصالات والخدمات اللوجتسية والصناعة للاستفادة من توقعات ارتفاع أسعارها نهاية العام”.
وقال إن نتائج الربع الثاني لغالبية الشركات، جاءت ايجابية في ظل ظروف استثنائية تمر بها الأسواق، والتي سجلت تراجعات غير مبررة، بسبب ما تشهده البورصات الدولية الأمر الذي يمكن أن يكون عاملاً ايجابياً، في أن تجتذب هذه النتائج عمليات شراء خلال المرحلة المقبلة.

عوائد الأسهم

? أبوظبي (الاتحاد) - من المفاهيم الهامة التي يجب على المستثمر الإلمام بها واستيعابها بشكل جيد، تمييزه بين عدة أنواع من العوائد على الأسهم كالعائد التاريخي والعائد المتوقع والعائد المطلوب حتى يتمكن من إدارة استثماراته، والأنواع الثلاثة هي:
1- العائد التاريخي، وهو العائد الذي تحقق فعلا على الاستثمار ضمن فترة تاريخية معينة، وعلى الرغم من عدم استخدام هذا العائد في تقييم الاستثمار، إلا أنه ينطوي على أهمية كبيرة في عملية التقييم إذ أنه يستخدم في تحديد قيمة العائد المتوقع.
2- العائد المتوقع، وهو العائد الذي يتوقع المستثمر الحصول عليه خلال فترة زمنية معينة نتيجة لاقتنائه استثمارا معينا، ويجب أن يتم تحديد هذا العائد بطريقة موضوعية، بحيث يكون العائد المتوقع معقولا ومنسجما مع العوائد التاريخية التي حققها الاستثمار في الماضي.
3- العائد المطلوب وهو العائد الذي يرغب المستثمر في تحقيقه عند اقتنائه لاستثمار معين ويتحدد هذا العائد في ضوء المخاطر المرتبطة بهذا الاستثمار، وكلما كانت المخاطر المرتبطة بالاستثمار مرتفعة رفع المستثمر نسبة العائد المطلوب وذلك كتعويض إضافي على تحمله لهذه المخاطر.
لكي يقرر المستثمر شراء سهم معين لا بد أن يتوقع عائدا معينا على هذا السهم ويمكن أن يتم توقع العائد بإحدى طريقتين:
الطريقة الأولى هي طريقة التنبؤ الاقتصادي ووفق هذه الطريقة، فإن المستثمر أو المحلل المالي يخضع الشركة لتحليل دقيق يحدد من خلاله ملامح المستقبل بالنسبة لهذه الشركة، تمهيدا لتحديد الأرقام المتوقعة للأرباح الموزعة والأرباح الرأسمالية.
الطريقة الثانية: هي الطريقة الإحصائية ووفق هذه الطريقة، فإن العائد المتوقع لأي سهم هو عبارة عن الوسط الحسابي لعوائد الأسهم التاريخية خلال فترة محددة، وتعد هذه الطريقة أكثر موضوعية وبساطة من الطريقة الأولى، حيث أنها لا تخضع لرأي المحلل المالي وإنما تعتمد على المنهج الإحصائي في التقدير.
ويمكن تحديد العائد المتوقع لأي سهم من خلال تحديد العوائد التاريخية لهذه الأسهم خلال فترة 5 سنوات مثلا، ومن ثم فإن المتوسط الحسابي لهذه العوائد سيكون العائد المتوقع الذي يتم تقييم السهم على أساسه، فإذا كانت شركة ما حققت أرباحا بمقدار 20% سنويا خلال آخر عشر سنوات وليس هناك أية تغيرات جوهرية في هذه الشركة، فإنه يمكن التوقع بأن الأرباح ستكون 20% للسنة القادمة أيضا.

اقرأ أيضا

191 مليار درهم قيمة أكبر 25 علامة تجارية بالإمارات