الاقتصادي

الاتحاد

قطاع الغاز في بولندا يفتقر إلى الأيدي العاملة

عمال في إحدى منشآت الغاز

عمال في إحدى منشآت الغاز

أفاد القائمون على صناعة الطاقة البولنديون بأنه إذا أرادت بولندا تطوير احتياطياتها من الغاز الصخري (وهو المورد الذي حقق مكسباً عظيماً لصناعة الطاقة في الولايات المتحدة)، فإن إحدى كبريات العقبات تتمثل على الأرجح في توفير القوة العاملة المؤهلة اللازمة.
وقال جاكوب كوستيكي رئيس تنفيذي “نيوجاز كونتراكتنج”، إحدى شركات التوظيف المتمركزة في وارسو: “هناك ما يقرب من 1000 وظيفة في مجال الغاز الصخري في بولندا في الوقت الراهن، غير أنه سيكون مطلوباً ما يتراوح بين 50 ألفاً و100 ألف وظيفة في هذا المجال خلال السنوات العشر المقبلة”.
وقال وايسلو بروجر رئيس تنفيذي شركة أورلن ابستريمز، إن القوة العاملة المؤهلة تشكل أحد التحديات الخطيرة التي سيتعين على بولندا مواجهتها لتطوير احتياطياتها من الغاز الطبيعي غير التقليدي، ووصف المشكلة بأنها مثل عنق الزجاجة، يذكر أن أولن “ابستريمز” تعد أحد أفرع شركة المصافي “بي كيه إن أورلن” الحكومية البولندية.
لدى بولندا 5,3 تريليون متر مكعب من الغاز الصخري القابل للاستخراج، وهو ما يزيد على 300 عام من استهلاك الغاز الطبيعي في بولندا، بحسب تقرير أصدرته إدارة الطاقة الأميركية.
وعلى الرغم من أن الفحوص لا تزال تجرى على صخور بولندا الصفحية التي تقع على عمق نحو أربعة كيلومترات أسفل سطح الأرض في حزام يمتد من منطقة جدانسك جنوبي بولندا إلى حدود جنوب شرقي البلاد مع أوكرانيا، فإن النتائج حتى الآن تجتذب بالفعل بعض شركات الطاقة التي حصلت على حقوق امتياز التنقيب مثل اكسون موبل وشيفرون وماراثون أويل وتاليسمان اينرجي، وأيضاً كبريات شركات خدمات حقول النفط مثل هاليبيرتون وشلمبرجيه وبيكرهيوز وويذرفورد انترناشيونال ليمتد التي تأمل في العمل معها.
غير أنه قبل أن تتمكن بولندا من أن تجني أي مكاسب من هذه الموارد النفطية الهائلة وتتحرر من اعتمادها على روسيا في إمدادها بالغاز الطبيعي لابد لها من التغلب على بعض المعوقات بما يشمل الحصول على معدات الحفر وإنشاء بنية خطوط أنابيب أساسية لنقل الغاز الطبيعي إلى عملاء في أنحاء بولندا وخارجها والأهم من ذلك كله توفير العمالة المؤهلة.
تعتبر بولندا أهم الأماكن خارج الولايات المتحدة التي تسعى شركات بكل جدية لتطوير الغاز الصخري فيها. وقال واكلو كليمك الطالب في الجامعة الفنية البولندية المعروفة بتخصصاتها في مجال التعدين والنفط والغاز الطبيعي: “يسهل في أيامنا هذه الحصول على عمل” وأضافت مارتا كيز الطالبة أيضاً في الجامعة نفسها والتي اشتركت مع كليمك في العمل في مكتب التسجيل في المؤتمر الدولي الثاني لطلاب العلوم الجيولوجية في كراكو في بولندا: “خلال سنتين ستبدأ طفرة الازدهار يعني سيكون في وسعنا الحصول على عمل بمجرد تخرجنا من الجامعة”.
يختلف مجال النفط والغاز الطبيعي الصخري قليلاً عن نظرائه التقليديين. ويكمن الاختلاف الرئيسي في أن عمليات الحفر التقليدية تستهدف مكامن جوفية بينما تنطوي الحقول الصخرية على عمليات تفتيت الصخور الجوفية لتطلق ما تحتويه من ترسبات نفطية أو غازية. ولاستخلاص الأحجام الواردة في تقرير إدارة الطاقة الأميركية سيتطلب الأمر حفر عشرات الآلاف من آبار الإنتاج في بولندا حسب نيال روانتري محلل بحوث إنتاج النفط والغاز في وود ماكنزي في ادينربج.
ولم يتم حتى الآن حفر سوى عدد لا يزيد على 10 آبار.
وتجري شركات التوظيف اتصالات مكثفة مع البولنديين العاملين في مواقع النفط في أنحاء العالم التي تشمل هيوستن تكساس وابردين سكوتلندا وكلجاري البيرتا كندا والنرويج لاقناعهم بالعودة إلى بولندا والذين أمضى بعضهم في الخارج 30 عاماً، بحسب كوستيكي.
وهناك مشكلة توظيف الآن لدى شركة “بي جي نيج” محتكرة الغاز الطبيعي البولندية التي كانت لعقود الشركة الوحيدة التي تجتذب كل من يرغب في العمل في مجال النفط والغاز في بولندا.
في ذلك، قال بيوتر كورنيك منسق المؤتمر الدولي الثاني لطلاب العلوم الجيولوجية والطالب في الصف الثالث بالجامعة: “أخذت جيوفيزيكا توران التابعة لشركة بي جي نيج كل من تقدم للعمل هذا العام”.
تبحث شركة “بي جي نيج” عن مساحين ومشغلي مشاريع ومفاوضي حقوق الملكية الذين يحصلون على موافقة أصحاب أراضي الامتياز على التصريح للشركات باجراء فحوصهم الزلزالية على أراضيهم.
وقالت سلويا كوالسكا مدير الموارد البشرية في شركة جيوفيزيكا تورف، إن أعمال قطاع الغاز الصخري قد بدأت بجدية، غير أنها تقول إن شركتها تواجه منافسة شديدة نظراً لأن الشركات المنافسة عقدت ورشة في بولندا، وأحضرت معداتها لإجراء الفحوص الزلزالية وتوظيف شباب المهنيين.
وقال جون كلوسن مدير أعمال شيفرون الأوروبية في بولندا، إن عمليات شيفرون ستتطلب تنشيطها لو ثبت جدوى نتائج الحفر الأولية، وأضاف أن الشركة حالياً لا تعاني نقصا في العمالة.

نقلاً عن: «وول ستريت جورنال»

اقرأ أيضا

191 مليار درهم قيمة أكبر 25 علامة تجارية بالإمارات