الاقتصادي

الاتحاد

الولايات المتحدة تضع ضوابط لعمليات تفتيت الغاز الصخري

طالبت الوكالة الأميركية لأسواق الأوراق المالية شركات النفط والغاز بأن تقدم لها المعلومات التفصيلية بما يشمل الكيماويات المستخدمة وجهودها للحد من التأثير على البيئة لدى استخدامها عملية الحفر المثيرة للجدل المستخدمة في استخراج الغاز الطبيعي المحصور في الصخور.
ويتدخل مرصد الاستثمار والأسواق التابع للحكومة الاتحادية الأميركية في الجدال البيئي المحموم المتعلق بعملية تفتيت الصخور الهيدروليكي، بحسب مسؤولين بالحكومة الأميركية وبقطاع الصناعة الأميركية، فيما يمارس مسؤولون بالولايات المتحدة والحكومة الاتحادية عن البيئة الضغط على هذا القطاع.
تعرضت العملية (المنطوية على ضخ المياه والكيماويات والرمل في جوف الأرض بغرض تحرير الغاز الطبيعي الصخري الموجود في أحواض صفحية) للنقد نظراً لأن السموم الموجودة في الخلطة يمكن أن تلوث الهواء والماء، حسب رأي بعض الخبراء.
تظهر خطوة الوكالة الأميركية لأسواق الأوراق المالية اهتمام واضعي السياسات بدراسة عملية التفتيت الهيدروليكي، وتشير الى أن الشركات التي ترصد مليارات الدولارات على التكنولوجيا يتعين عليها دراسة نشر الطرق الفنية والتقنيات التي تستخدمها والتي تعتبرها ملكية خاصة بها.
ونشأت بالفعل معارك نشر التقنيات وتبادلها على مستوى الولايات، بما يشمل ولايات مثل نيويورك وبنسلفينيا، اللتان تقعان على حقل مارسيلوس العملاق، المنطوي على تكوينات جوفية أضحت موقعاً لعمليات التفتيت الهيدروليكي نظراً لكميات الغاز الطبيعي الضخمة فيها.
يذكر أن شركة نوبل اينرجي اشترت حصة لتطوير 663 ألفاً و350 فداناً هناك مقابل 3,4 مليار دولار.
غير أن الجهات المسؤولة في بعض الولايات الأميركية حددت حالات سمح فيها الحفر (ليس بالضرورة بطريقة التفتيت الهيدروليكي) بتسرب الغاز الطبيعي الى آبار مياه المناطق السكنية وربطت دراسة علمية واحدة على الأقل عملية الحفر بالتلوث الغازي، غير أنه لم توجد أي حالات تلوث بالكيماويات المستخدمة في عملية التفتيت الهيدروليكي، لكن الصناعة أقرت بأن الآبار المبنية على نحو غير صحيح يمكن أن تسمح للغاز بالتسرب غير أنها قالت إن مثل تلك الحالات نادرة، وغير مرتبطة مباشرة بعملية التجزيء الصخري.
وكانت الوكالة الأميركية للأسواق المالية تركز انتباهها على أنشطة أخرى مثل الرهون العقارية عالية المخاطرة وعمليات المبادلات المنطوية على تأخير في التسديد، وطالبت الشركات بتوفير مزيد من المعلومات عن المستثمرين.
قال مسؤولو الحكومة الأميركية إن ما يعني الوكالة الأميركية للأسواق المالية في عملية التفتيت الصخري هو التأكد من إبلاغ المستثمرين عن المخاطر التي قد تواجه الشركات في ما يتعلق بعملياتها مثل الدعاوى القضائية وتكاليف الانصياع وغيرها، وهناك وكالات فدرالية أخرى مثل وكالة الحماية البيئية التي تجمع معلومات عن عملية التفتيت الهيدروليكي، غير أن تلك الجهود منفصلة عن المفوضية الأميركية للأوراق المالية.
لا تطالب مفوضية الأوراق المالية حالياً الشركات المعنية بإفشاء معلومات عملية التفتيت علناً. ولكن مكتب الوكالة المشرف على إفشاء الشركات يطلب من شركات النفط والغاز أن تزود المعلومات سراً إلى مفوضية الأوراق المالية ثم تقوم الوكالة على الأرجح بإلزام الشركات بإفشاء بعض تلك المعلومات علناً.
وقال مسؤول حكومي: “إن كان هناك شيء في مجال عمليات الشركات يثير عدم اليقين فإن ذلك أمر ربما ينبغي التحدث عنه مع المستثمرين. وأثارت مطالبات الوكالة الأميركية للأوراق المالية نقد بعض خبراء هذا المجال عن احتمال مبالغة الجهات المنظمة.
وقالت كاترين كلابر رئيس مجموعة ائتلاف مارسيلوس الصخري العاملة في هذا المجال: “رغم أن صناعتنا تؤيد تماماً الإفشاء المنطقي والمعقول وإجراءات الشفافية، فإن تلك المطالبات الازدواجية التي قد تقع خارج مهمة الوكالة الرئيسية تسبب المشاكل وتتناقض مع ما تحتاجه الدولة في هذه المرحلة”.
وقال متحدث رسمي باسم الوكالة الأميركية للأسواق المالية: “من خلال مراجعتنا للملفات سيطرح الموظفون أسئلة متعلقة بالمجالات التي أفشيت في ملفات الشركة”.

نقلاً عن: «وول ستريت جورنال»

يذكر أن الغاز الطبيعي يشكل حالياً نحو 25 في المئة من طاقة الولايات المتحدة الإجمالية وينتظر أن تزيد هذه النسبة الى 45 في المئة بحلول عام 2035، بحسب الإدارة الأميركية لمعلومات الطاقة.

ترجمة عماد الدين زكي

اقرأ أيضا

العالم يتحد دعماً لـ«إكسبـو 2020 دبي»