الاقتصادي

الاتحاد

«المركزي»: نمو قيمة النقد المتداول 7,7% خلال النصف الأول

مبنى المصرف المركزي في أبوظبي

مبنى المصرف المركزي في أبوظبي

ارتفعت قيمة النقد المتداول في الدولة بنسبة 7,7%، خلال النصف الأول من العام الجاري، بحسب البيانات الصادرة عن المصرف المركزي.
وزاد رصيد النقد المتوافر للتداول الموجود بأيدي الشركات
والأفراد والنقد لدى البنوك الى 51,5 مليار درهم بنهاية يونيو الماضي مقارنة مع 47,8 مليار درهم بنهاية العام الماضي وبزيادة بلغت قيمتها 3,7 مليار درهم، فيما يعتبر أسرع وتيرة نمو منذ نهاية عام 2008، مما يعتبر مؤشراً على تحسن التزام شركات القطاعين العام والخاص
بالوفاء بالتزاماتها، كما يدل على نمو حجم السحوبات من البنوك.
وكان النقد المتداول سجل نمواً بنسبة 4,8% خلال عام 2010، الا أنه تراجع بنسبة 1,5% في النصف الأول من 2010 تعادل انخفاضاً بقيمة 700 مليون درهم.
وفي عام 2009 سجل النقد المتداول استقراراً في قيمته دون تغيير يذكر حيث بلغت قيمته 45,6 مليار درهم بنهاية العام مقارنة مع 45,3 مليار درهم بنهاية 2008 وبنمو طفيف بلغت قيمته 300 مليون درهم فقط تعادل نمواً بنسبة 0,06%.
الى ذلك زادت قيمة النقد المتداول والودائع النقدية في الدولة الى 262,2 مليار درهم بنهاية يونيو الماضي مقارنة مع 232,9 مليار درهم بنهاية العام الماضي بارتفاع بلغت قيمته 29,7 مليار درهم تعادل نمو بنسبة 12,7%.
وزادت السيولة المحلية الإجمالية في الدولة بنسبة 7,9% خلال النصف الأول من العام الحالي لتبلغ 1063 مليار درهم تقريبا بنهاية يونيو مقارنة مع 985 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2010، وبزيادة بلغت قيمتها 78 مليار درهم خلال الفترة.
ومقارنة مع الفترة المقابلة من العام الماضي، تشير إحصاءات “المركزي” الى أن السيولة الإجمالية كانت قد تراجعت بنحو 2,5 مليار درهم خلال النصف الأول من العام الماضي، وأما خلال العام 2010 فقد بلغت نسبة النمو 3,9% فقط.
وتحسنت قدرة الشركات الخاصة في الدولة على الوفاء بالتزاماتها المالية خلال النصف الأول من العام الحالي مقارنة مع العام السابق، بحسب مصرفيين ووكالات تصنيف ائتماني.
وأكد مصرفيون لـ”الاتحاد” أن الشركات العاملة في الدولة استطاعت بعد مرور أكثر من عامين على تداعيات الأزمة المالية العالمية أن تتكيف مع الظروف الاقتصادية الناشئة، الأمر الذي مكنها من تحسين أدائها المالي والارتقاء بإدارتها العامة.
وفي وقت سابق، قالت وكالة موديز للتصنيف الائتماني إن الشركات الخاصة والعامة بغالبية القطاعات في دول الخليج ومن ضمنها دولة الإمارات استطاعت أن تحسن ادائها الائتماني خلال النصف الأول من العام الحالي، مقارنة مع ما كانت عليه خلال العام الماضي، لكن النظرة المستقبلية للأداء العام للشركات “مستقرة” عدا قطاعي العقارات والإنشاءات.
وقال مصرفيون في الإمارات إن الشركات الخاصة العاملة في دولة الإمارات استطاعت أن تتكيف مع الظروف الاقتصادية الجديدة خلال العامين الماضيين وأنها حسنت درجة التزامها تجاه البنوك الدائنة والمقرضة لها.
وكانت البنوك العاملة في الدولة أجبرت على تجنيب مخصصات بقيمة 11,7 مليار درهم عام 2010 لمواجهة الديون المشكوك في تحصيلها نتيجة لتعثر المدينين من الشركات والأفراد وتراجع قدرتهم على الوفاء المالي.
وأدى ذلك الى نمو مخصصات القروض المشكوك في تحصيلها لدى القطاع المصرفي في الدولة بنسبة 35,9% خلال العام الماضي، ليرتفع رصيدها الى 44,3 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2010 مقارنة مع 32,6 مليار درهم بنهاية 2009.
ونتيجة لتحسن قدرة الشركات على الوفاء بالتزاماتها الائتمانية انخفض معدل نمو مخصصات الديون المشكوك في تحصيلها ليسجل 6,8% خلال النصف الأول من 2011 وليرتفع رصيدها الى 47,3 مليار درهم بزيادة بلغت قيمتها 3 مليارات درهم فقط.
ويعود التحسن الى أن معظم الشركات أنجزت إعادة هيكلة لموظفيها وإداراتها واستطاعت أن تتكيف مع الظروف الاقتصادية الجديدة.
وترافق ذلك مع تحسن في مستوى قدرة الشركات الحكومية على الدفع والوفاء بالتزاماتها المالية تجاه المتعاقدين معها، بحسب مصدر مصرفي.
وارتفعت السيولة المتوافرة لدى البنوك وأصبح لديها امكانية أفضل ورؤية أوضح للتعامل مع الشركات فيما يتعلق بتحديد الالتزامات ومستوى الائتمان في حال قررت منح قروض جديدة أو إعادة الهيكلة لتسهيلات سابقة.

اقرأ أيضا

191 مليار درهم قيمة أكبر 25 علامة تجارية بالإمارات