الاتحاد

الإمارات

الإمارات تؤسس مركزاً متخصصاً لإكثار الحبارى بالأسر في كازاخستان

متخصص يقوم بعمليات الفحص لبيوض الحبارى في بيئتها الطبيعية

متخصص يقوم بعمليات الفحص لبيوض الحبارى في بيئتها الطبيعية

تتحرك دولة الإمارات العربية المتحدة في جهود حثيثة للحفاظ على طيور الحبارى الآسيوية في كازاخستان عبر تأسيسها وحدة مصغرة لإكثار الحبارى في الأسر، على أن تكون خطوة مبدئية باتجاه تأسيس مركز متخصص لإكثار الحبارى والاهتمام بالبيئة المحيطة بهذا الطير وبتنميتها على المستوى البيئي والتنموي والاقتصادي·
وأوضح ماجد المنصوري أمين عام هيئة البيئة بأبوظبي أن جهود الدولة تتمثل حالياً في تنمية المستوى البيئي والتنموي والاقتصادي المرتبط بالطير من حيث دعم مشاريع التنمية ومساعدة الجهات الكازاخية على الحفاظ على طيور الحبارى النادرة والمستوطنة فيها، حيث تعتبر كازاخستان من المواطن الطبيعية المهمة لطيور الحبارى المهاجرة والمتكاثرة·
وقال المنصوري لـ''الاتحاد'' إن ''الهيئة'' أسست في جمهورية كازاخستان مبنى للإكثار تم إنشاؤه كبداية لمركز متكامل لتربية وإكثار طيور الحبارى المهددة بخطر الانقراض، علماً بأن العمل جارٍ باتجاه تأسيس مركز متكامل لإكثار الحبارى الآسيوية في الجمهورية·
وأوضح أن ما تقوم به ''الهيئة'' من حملات استطلاعية مكثفة للمناطق المحتملة لوجود هذه الطيور الفريدة في كازاخستان ما تزال مستمرة وبخطى أسرع لتجاري الاهتمام العالمي الواضح بطائر الحبارى بعد أن نجحت ''الهيئة'' في تسليط الضوء عليه لتمنحه بارقة أمل في البقاء بعد أن كان على حافة الاندثار·
وقال المنصوري إن جهود الدولة لحماية طيور الحبارى المهددة بخطر الانقراض الوشيك مستمرة ولن تقف عند حدود الدولة فقط، بل تخطتها لأقاصي شمال المغرب العربي، وها هي تمتد لتصل إلى وسط آسيا·
توسيع الجهود
بتأسيس مركز إكثار الحبارى في كازاخستان، تكون دولة الإمارات وسعت جهودها بالاهتمام بالطير خارج الدولة، وذلك عبر مركز الإمارات لتنمية الحياة الفطرية في المغرب المتخصص في إكثار طيور الحبارى، والثاني ليكون في كازاخستان لإكثار طائر الحبارى الآسيوي، علماً بأن الدولة تمكنت ''العام الماضي'' عبر المركز الوطني لبحوث الطيور في سويحان من إكثار قرابة 986 طيراً من طيور الحبارى الآسيوية المهددة بالانقراض بزيادة بلغت 20% عن العام ،2007 واضعاً ضمن خططه لعام 2009 إكثار 1600 طير من الحبارى بالأسر·
وتوضح الجهود في كازاخستان أن الدولة ليست معنية فقط في الحبارى وإنما أيضاً بالبيئة المحيطة بهـــذا الطير·
وأكد المنصوري لـ''الاتحاد'' أن الدراسات الميدانية لهذا العام ستبدأ في نهاية مارس الحالي، حيث ستحمل مع نهاية العام معلومات موسعة عن مشروع إكثار الحبارى في كازاخستان·
وقال إن الحملات الميدانية في كازاخستان تنفذ بناء على الاتفاقية الموقعة بين البلدين لحماية التنوع البيولوجي والحياة الفطرية في الجمهورية في مارس 2008 والتي تم في نهاية العام توقيع ملحق لها لإنشاء مركز لإكثار طيور الحبارى الآسيوية بهدف حمايتها·
5 آلاف طائر حبارى
وتلتزم إمارة أبوظبي، وفقاً للاتفاقية، بإنشاء وإدارة وتمويل مركز لإكثار طيور الحبارى الآسيوية والذي ستتم من خلالها إنتاج 5000 حبارى سنوياً، بهدف دعم الأعداد البرية المتناقصة بشكل مستمر· ويعتبر بناء مثل هذه المراكز لإكثار الحبارى خطوة رئيسية لتنفيذ الاستراتيجية المتعلقة بالحفاظ على هذا الطير وأداة رئيسية لتنفيذ أهداف الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى·
وسبق بدء جهود دولة الإمارات في كازاخستان لإكثار الحبارى توقيع اتفاقية مع دولة كازاخستان تهدف إلى حماية وإكثار مجموعات الحبارى الآسيوية والأنواع البرية النادرة الأخرى والمهددة بخطر الانقراض في المناطق المحددة للدراسة في كازاخستان، وجمع بيض الحبارى بأعداد تسمح بها القواعد العلمية وفي مناطق مختلفة وحسب القوانين والتشريعات النافذة في جمهورية كازاخستان، فضلاً عن بناء مركز للإكثار·
وحظيت جهود دولة الإمارات العربية المتحدة لحماية طيور الحبارى الآسيوية في كازاخستان باهتمام إعلامي واضح من قبل مؤسسات الإعلام المختلفة في الجمهورية·
وكان فريق مختص من باحثي المركز الوطني لبحوث الطيور في سويحان ومركز الإمارات لتنمية الحياة الفطرية في المغرب يقوم بدراسات ميدانية ورحلات استطلاعية مستمرة لدراسة مناطق وجود طيور الحبارى في كازاخستان، وهو ما حظي باهتمام شعبي وإعلامي كبير في الجمهورية، حيث سارعت المؤسسات الإعلامية المقروءة والمرئية بتتبع أخبار وإنجازات الحملات الاستطلاعية والبحثية التي تجريها هيئة البيئة - أبوظبي في مناطق مختلفة من الجمهورية الكازاخية·
أماكن الحبارى
يشار إلى أن الحبارى تنتشر في أكثر من (23) دولة، يحتوي بعض منها على مجموعات مهاجرة تهاجر لآلاف الكيلومترات لتصل إلى مناطق الإشتاء في شبه الجزيرة العربية· ويعني ذلك أن التأثيرات السلبية للصيد غير القانوني أو الصيد الجائر -مثلاً- يمكن أن تضر بهذا الطائر، ليس فقط في الدولة المعنية التي ترتكب فيها المخالفة، وإنما على امتداد نطاق الانتشار· ولذلك، ''لا بد من اتخاذ ترتيبات إقليمية وعالمية للتأكد من بقاء الحبارى على المدى الطويل''·
ولاقتران رياضة الصيد بالصقور بطائر الحبارى المهدد بالانقراض نتيجة عمليات الصيد الجائر، دأبت إمارة أبوظبي ومن خلال مركزها في الدولة والمغرب ومركزها قيد التأسيس في كازاخستان إلى إكثار الحبارى في الأسر، في مسعى نحو الحفاظ على هذه الرياضة لما تمثله من قيم وتراث عريق يعشقه الإماراتيون ومواطنو دول مجلس التعاون الخليجي من جهة، وللمحافظة على الحبارى الآسيوية المعروفة بـ''سحرها'' لدى الصقارين من جهة ثانية·
وتشكل رياضة الصيد بالصقور أحد المكونات الرئيسية لشخصيات هواة القنص في الدول العربية وتراثهم، وعادة تراثية قديمة يصعب التخلي عنها، واستمرايتها مقترنة بوجود طير الحبارى الذي يعتبر الطريدة المفضلة لرياضة الصيد بالصقور·
وتنتشر طيور الحبارى الآسيوية بين شبه صحراء سيناء في مصر والجزيرة العربية غرباً، وحتى منغوليا والصين شرقاً·
وتعد طيور الحبارى الآسيوية التي تستوطن آسيا الوسطى والصين ومنغوليا طيوراً متكاثرة ومهاجرة، بينما لا تعتبر بعض مجموعات الحبارى الآسيوية في الشرق الأوسط (إيران، العراق، باكستان، السعودية، عمان، اليمن) ضمن الطيور المهاجرة·

اقرأ أيضا

تسجيل الراغبين في الترشح لعضوية "الوطني الاتحادي" اعتباراً من يوم غد