أرشيف دنيا

الاتحاد

زمن الـ «فيسبوك»!!

إذا سألت ابنك عن اسم كتاب معين أو مؤلف كتاب مشهور، قد يحدق بك طويلاً ومن ثم تظهر عليه علامات الاستغراب والتعجب من سؤالك ويجيبك بكل دهشة: “لا أعلم”.
أما إذا سألته عن أشهر مواقع التواصل الاجتماعي، فسينظر إليك بكل دهشة أيضاً ولكن! سيجيبك هذه المرة وبكل ثقة : “الفيسبوك”.
مؤخراً أظهرت دراسة صدرت حديثاً أن طفلاً من بين كل 6 أطفال بريطانيين يقضي وقتاً أطول في إرسال الرسائل الإلكترونية، وإمضاء وقت على شبكات التواصل الاجتماعي “الفيسبوك” مثلاً، وفي إرسال الرسائل النصية بدلاً من قراءة الكتب.
إلا أن التقرير الصادر عن المؤسسة الوطنية لمحو الأمية في لندن أوضح أن تركيز واعتماد الجيل الناشئ وبشكل أكبر على التقنية قد لا يؤثر بالضرورة على كم القراءة وقدر المطالعة كما قد يظن البعض، عند مقارنة أنفسهم بمن سبقهم من أجيال.
فمعظم الوقت الذي يقضيه طلاب المدارس سواء على شبكات التواصل الاجتماعي أو في إرسال الرسائل الإلكترونية يساعدهم في اكتساب مهارات لغوية واطلاع على مزيد من الكلمات المكتوبة.
لكن الدراسة أشارت في الوقت نفسه إلى أن معظم ما يقرأه الأطفال اليوم لا يمكن أن يصنف تحت بند “المطالعة المفيدة” للكتب أو القصص الموجهة لهذه الفئة العمرية.
ففي بريطانيا على سبيل المثال، لا يمكن لـ 50% من الأطفال في سن الـ 8 إلى 17 عاماً قراءة رواية واحدة خلال شهر باستثناء ما هو مقرر عليهم في المنهج الدراسي، بل إن سدس الطلاب فقط قالوا إنهم “نادراً” ما يميلون إلى القراءة خارج فصول الدرس.
وبينما فضّلت الطالبات قراءة كلمات الأغاني، إن أمكن تصنيفها كنوع من الشعر والأدب، فإن الطلاب فضّلوا الابتعاد عن الروايات لحساب الصحف وكتيبات دليل الاستخدام
. وحذر جوناثان دوجلاس، رئيس فريق البحث، من أن المطالعة التقليدية قد تكون مسبباً لبعض المشاكل الثقافية للبالغين، بالنظر إلى ما تضيفه هذه المصادر التقنية الحديثة من إثراء لغوي وثقافي متعدد المصادر.
ورغم ذلك، فلا بد من نصيحة كل أب بأن لا يجعل طفله بعيداً كل البعد عن مصادر التكنولوجيا الحديثة، ولكن!.
وفي الوقت نفسه لا تجعل التكنولوجيا تسيطر عليه إنما حاول أن تجعله يسيطر عليها.

المحرر

اقرأ أيضا