أرشيف دنيا

الاتحاد

90 دقيقة من الضحك مع «حيسة وعفيسة» في الفجيرة

مشهد من المسرحية

مشهد من المسرحية

الفجيرة (الاتحاد) - في عرض شهدته جماهير كثيرة صفقت بشدة، اختتمت مسرحية “حيسة وعفيسة” عروضها الثلاثة أمس الأول على مسرح الفجيرة القومي، بحضور عدد من أعضاء مجالس إدارات مسارح الدولة وجموع من الفنانين والفنانات، وبدعم من مجموعة مسارح الشارقة.
وقدم الفنان الكوميدي سالم العيان مؤلف ومخرج العرض، العمل المسرحي “حيسة وعفيسة” وفريق العمل على مدى 90 دقيقة متواصلة من تفاعل وضحك الجماهير وإعجابهم بالعرض الاجتماعي الهادف.
وانطلقت المسرحية بحوار بين الآباء ودخول الشخصيات الأخرى، فيما يجتمع جميع الشباب في الفصل الثاني ليتسامروا حول حياتهم اليومية الحالية، التي تنتهي بهم في مركز الشرطة، لتبين المسرحية الدور الفاعل للشرطة المجتمعية في التصدي للظواهر والقضايا الشبابية العالقة مثل تعاطي المخدرات والمعاكسات الهاتفية والتقليد الأعمى للآخرين في ارتداء الملابس غير اللائقة وغيرها. وتضمنت المسرحية فصلين مربوطين بمشاهد عدة يتغير خلالهما الديكور الذي تم إنجازه بورشة داخلية في المسرح وبرؤية عصرية شبابية، تعكس البيئة القديمة.
وأوضح العيان أن النص قدم بطريقة كوميدية، دارت حول حكايات أربع من الآباء المسنين، الذين تبدو عليهم علامات الكبر، خاصة بياض لحاهم وشعر رؤوسهم، وتربطهم صداقات الحي القديمة والأسفار البعيدة أيام الغوص والتجارة البحرية، يتناقشون في حال حياتهم اليوم وكيف كانت بالأمس، وكيف كانت تربية الأجيال وما آلت إليه، كما يدور الحديث بينهم عن المتغيرات الحديثة.
وبين أن المسرحية تنبه الآباء الغافلين إلى ما يدور حول ابنائهم من استدراجهم للانحراف والمخدرات، دونما أن يعلموا بذلك، وكذلك السعي إلى مسح هويتهم وعقيدتهم من خلال تشجيعهم على التقليد الأعمى في كل شيء وتجاهل قيم وعادات وتقاليد المجتمع.
وأضاف العيان: أننا من خلال هذا العمل المسرحي الكوميدي نريد أن نقترب أكثر من الجيل الجديد الذي ضعفت علاقته بجيل الآباء والأمهات، حيث أثرت الكثير من العوامل في هذه الفرقة وقللت التواصل بين الجيلين، لنحاول إعادة التلاحم والتقارب الأسري والتربوي بروح شبابية اجتماعية هادفة، وساعية إلى بناء علاقات تقوم على العطف والحنان وإدراك خطر الانحراف وآثاره الوخيمة على الفرد والمجتمع.
وذكر أن العمل تعرض لانشغال بعض الآباء في التجارة والحياة الخاصة ووظائفهم وما إلى ذلك من ملاهي الحياة عن أبنائهم وأسرهم، لرمي هذا الحمل بكامله على الأمهات اللاتي ترك بعضهن جزءاً كبيراً منه على الخدم، ليضيع الجيل دونما راع ودونما متابع لحالته.
وعن اختياره الصيف لإنجاز العمل قال العيان: مرت علينا مناسبة دولية مهمة هي اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، مما شجعنا أكثر في حملتها التوعوية بأهمية تضافر جهود الجميع للتصدي لهذه السموم الفتاكة بالشباب خاصة وبالمجتمع عامة، من خلال التوعية والتقرب من الشباب والفتيات وتكاتف جميع الأدوار وتعاونها.
وأشار العيان إلى أن المسرحية كانت عيدية للجمهور الوفي في الفجيرة الذي زاد إقباله على متابعة العروض الثلاثة، مقدماً الشكر لإدارة مسرح الفجيرة ومسؤولي الدوائر والإعلام بالفجيرة على تعاونهم الكبير في استضافة الحدث الفني.

اقرأ أيضا