صحيفة الاتحاد

الإمارات

«القمة العالمية للحكومات» تطرح 50 تساؤلاً أمام أهم قادة ومفكري المستقبل

تنطلق الأحد المقبل الثاني عشر من فبراير الجاري تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله)، الدورة الخامسة من «القمة العالمية للحكومات» والتي تستمر حتى الرابع عشر منه. وتضم جلساتها على مدى ثلاثة أيام 150 متحدثاً في 114 جلسة وتحضرها أكثر من 4000 شخصية إقليمية وعالمية من 138 دولة.

وقال معالي محمد عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل رئيس القمة العالمية للحكومات: «تترجم الدورة الخامسة للقمة العالمية للحكومات رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في أن تؤسس القمة لحراك عالمي المستوى يجمع أكبر المنظمات الدولية مع أبرز شركات التكنولوجيا العالمية أمام 138 حكومة من كل أنحاء العالم لمناقشة التحديات المستقبلية كالعولمة والتعليم والصحة والتنمية المستدامة. وتهدف القمة إلى الخروج بسيناريو علمي وعالمي للتعامل مع تحديات المستقبل ورفع مستوى استعداد الحكومات والهيئات بمختلف تخصصاتها لاستشراف المستقبل وتحقيق الخير للشعوب كافة».

وأضاف معاليه: «نحن نؤمن أن أدوات بناء المستقبل موجودة في حاضرنا، ونؤمن أن الاستغلال الأمثل لهذه الأدوات يعني أننا نصنع مستقبلاً يليق بتطلعات شعوبنا وشعوب العالم، كما نرى أن هناك بوابات كثيرة من الأمل بمستقبل ليس فقط أفضل من الواقع، بل أكثر ازدهاراً واستقراراً وأماناً. إن بوابة الأمل الأوسع هي بوابة التعاون بين حكومات العالم وهيئاته ومنظماته على قاعدة من المعرفة والابتكار والعلوم التي وصلت حداً من التطور بحيث وضعت حلولاً للتحديات الراهنة مثل استدامة البيئة والأمن الغذائي والتنمية الاجتماعية في البلدان النامية».

وتمتاز دورة هذا العام بتعدد محاورها التي تؤسس لحراك عالمي كبير وتعاون دولي غير مسبوق يتصدى للمتغيرات المتسارعة التي تؤثر على أداء الحكومات حاضراً ومستقبلاً. وتمثل القمة أكبر تجمع للخبراء والمفكرين والعلماء والرواد المتميزين في مختلف المجالات، وتشهد هذه الدورة بالإضافة إلى الجلسات والكلمات الرئيسية العديد من المحاضرات والجلسات النقاشية والحوارية والجلسات التفاعلية.

وتشارك أبرز البنوك والمؤسسات الإنمائية في العالم، ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات، وتضم قائمة المشاركين في الاجتماع: البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، والبنك الإسلامي للتنمية، والبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير. وتعقد أبرز المنظمات الدولية في إطار شراكتها مع القمة اجتماعات ولقاءات خلال الفعاليات، بهدف تطوير منصة عمل مشتركة لتوحيد جهودها، وتشمل قائمة الشركاء: البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «يونسكو»، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «فاو»، والمنتدى الاقتصادي العالمي، والبنك الإسلامي للتنمية، والبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير، ومنظمة التنمية والتعاون الاقتصادي، ومركز أميركا اللاتينية للإدارة العامة والتنمية (CLAD).

مشاركة شخصيات مؤثرة للمرة الأولى عالمياً

وتستضيف الدورة الخامسة عدداً من رؤساء الدول والحكومات. وعلى صعيد مشاركة مجموعة من كبار الشخصيات السياسية والاقتصادية المؤثرة على المستوى العالمي، ستشهد القمة مشاركة الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس وجيم يونغ كيم رئيس البنك الدولي، وكريستين لاغارد مديرة صندوق النقد الدولي، والبروفيسور كلاوس شواب رئيس ومؤسس المنتدى الاقتصادي العالمي، وهيلين كلارك مديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وخوسيه غرازيانو دا سيلفا مدير عام منظمة الأغذية والزراعة «فاو»، وإيرينا بوكوفا المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «يونسكو»، ويوكيا آمانو مدير عام الوكالة الدولية للطاقة النووية. وللمرة الأولى في حدث دولي يقام خارج حدود الولايات المتحدة الأميركية سيشارك إيلون مسك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «تيسلا» وشركة «سبيس إكس»، وترافيس كالانك، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «أوبر».

وتضم القمة العديد من المسارات التي تتناول أبرز القضايا التي تواجه الحكومات والدول عبر العالم. وأبرز هذه المسارات:

مسار الحكومات وتحدي التكنولوجيا

تشهد القمة مشاركة براين غرين الشريك المؤسس للمهرجان العالمي للعلوم الذي يقام في مدينة نيويورك، إحدى كبرى الفعاليات العلمية، ويناقش في كلمة رئيسية له كيف يمكن للعلوم تغيير شكل الحكومات ودورها في المستقبل، وأثر التجارب العلمية المتقدمة التي قد تؤدي إلى نتائج من شأنها أن تغير الحياة كما نعرفها اليوم. ويحاول أن يقدم تصوراً حول ما يمكن للحكومات أن تحققه من خلال التعاون في مجال العلوم وما الذي يمكن أن تقوم به الحكومات لتأسيس منظومة عالمية تشجع العلوم والأبحاث. كما يحاول أن يجيب عن تساؤل: ما التطورات العلمية التي ستُحدث ثورة تغير عالمنا الذي نعرفه؟

البروفيسور غرين هو أستاذ الفيزياء والرياضيات في جامعة كولومبيا ويحظى بشهرة عالمية بفضل اكتشافاته الرائدة في مجال نظرية الأوتار الفائقة، ويعد خبيراً بارزاً في الفيزياء النظرية. كما يحظى بشهرة عالمية واسعة بفضل كتبه التي تعتبر من أكثر الكتب مبيعاً، وتمت استضافته في العديد من البرامج التليفزيونية الشهيرة، ووصفته صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «أفضل شارح للمفاهيم الصعبة في عالمنا اليوم».

وتستضيف القمة بروس شنير، أحد أبرز خبراء تكنولوجيا أمن المعلومات على مستوى العالم، والذي سيتناول في جلسة بعنوان «التوازن بين حماية الخصوصية وتحقيق الازدهار»، ضرورة تحقيق التوازن الأخلاقي بين استخدام البيانات الشخصية التي يتم جمعها عبر شبكة الإنترنت، والمحافظة على خصوصية الأفراد وازدهارهم الاجتماعي.

ويعد بروس شنير مرجعاً في مجال التكنولوجيا الأمنية في العالم، وقد منحته مجلة «الإيكونوميست» لقب «قائد أمن المعلومات». وألَّف بروس شنير 13 كتاباً، فضلاً عن مئات المقالات والدراسات الأكاديمية، كما تحظى نشرته الإخبارية «Crypto-Gram» ومدونته «Schneier on Security» باهتمام مئات آلاف القراء والمتابعين في جميع أنحاء العالم. وهو زميل في مركز «بيركمان كلاين للإنترنت والمجتمع» بجامعة هارفارد، ومحاضر في شؤون السياسة العامة في كلية كنيدي بجامعة هارفارد، وعضو مجلس إدارة مؤسسة «إلكترونيك فرونتيير»، وعضو المجلس الاستشاري لمركز معلومات الخصوصية الإلكترونية، والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في «ريزيليانت»، التابعة لشركة «آي بي إم».

وفي جلسة حوارية بعنوان «حكومات مرنة: الاستمرارية وسط التغيرات المتسارعة»، يناقش ستيفن كوتلر، الكاتب والصحفي الشهير، قدرة الحكومات على التكيف مع المتغيرات المتسارعة، لتصل إلى أعلى مستويات الحوكمة، وإمكانية تعديل السياسات بطريقة تعزز رفاهية المجتمع وتسهم في التصدي لتحديات القرن الحادي والعشرين الذي قد يشهد تلاشي الحدود السياسية ونشوء نظام عالمي جديد. ستيفن كوتلر هو صحفي حائز على جوائز عدة، ومؤلف لأحد الكتب الأكثر مبيعاً -حسب «نيويورك تايمز»- ومؤسس ومدير البحوث في مشروع «جينوم فلو»، وله العديد من الأعمال التي حققت شهرة واسعة وتُرجمت إلى أكثر من 30 لغة، كما نُشرت مقالاته في أكثر من 60 وسيلة إعلامية بارزة.

مسار سيكولوجية التطرف

يقدم عبدالله بجاد العتيبي، المحلل السياسي والكاتب، تقويماً نفسياً لظاهرة التطرف نابعاً من تجربة شخصية وتجارب عايشها عن قرب للتأثر بفكر التطرف والمواجهة مع المجتمع والعالم. ويتحدث في جلسة بعنوان «صناعة السخط والتطرف» عن أهمية مراجعة الفكر المتطرف، ويتساءل عن أسلوب معالجة مختلف جذور هذا الفكر بما فيها الجذور الاجتماعية.

بينما يتحدث البروفيسور آيري كروغلانسكي، أستاذ جامعة ماريلاند، في محاضرة بعنوان «رحلة في أعماق أخطر العقول» عن دوافع التحول نحو التطرف وكيف يمكن للشخص العادي التحول إلى متطرف، وما الذي يمكن للحكومات القيام به للحد من هذا الخطر. ويحاول كروغلانسكي الإجابة عن عدد من الأسئلة في محاولة لتقديم رؤية حول دور العوامل النفسية والعقلية في التحول نحو التطرف، وكيف يمكن تحديد الميول المتطرفة والتعامل معها.

أما الباحث الأنثروبولوجي في المركز الفرنسي الوطني للأبحاث سكوت أتران، فيناقش دور الحكومات في الحد من التطرف ومحاربته من دون أي تكلفة تُذكر عبر تمكين المجتمع من تحقيق الازدهار والمواطنين من تحقيق الطموحات. ويتحدث «أتران» عن الأسباب الرئيسية للتطرف على المستوى الشخصي وأهمية معرفة الدافع الحقيقي وراء الإقدام على الأعمال المتطرفة.

مسار المفهوم الجديد للتعليم

وفي جلسة بعنوان «كيف تسهم الألعاب في التعليم واكتساب المهارات؟» تتحدث حنان الحروب، المدرسة الفلسطينية الفائزة بجائزة مؤسسة «فاركي» لأفضل معلّم لعام 2016، عن تجربتها في تطوير تجربة تعليم مختلفة قادرة على منح الأمل وحياة أفضل لأطفال عانوا من آثار الحرب والصراعات وتمكينهم من تجاوز هذه الآثار المدمرة وما يمكن أن تمثل هذه التجربة لأنظمة التعليم في كل مكان في العالم. وتهدف هذه الجلسة إلى مناقشة إمكانية تطبيق الأسلوب الذي طورته حنان الحروب على حالات أخرى لأطفال يعانون من ظروف صعبة مثل الأطفال المعنفين أو اللاجئين أو ذوي الاحتياجات الخاصة. وكيف يمكن للحكومات دمج مثل هذه التجارب في أنظمتها التعليمية على نطاق أوسع.

ويتحدث الدكتور سكوت باري كوفمان، المدير العلمي لمعهد الخيال بجامعة بنسلفانيا، في جلسة بعنوان «هل نظام التعليم مدمًّر للمواهب؟» عن اعتماد المنظومة التعليمية على الاختبارات وتصنيف الطلاب بناءً على نتائج الأداء في مجالات ضعيفة محددة وتوقفها عن التطور منذ فترة طويلة. ويُلقي كوفمان الضوء على الحاجة إلى نظرة أكثر شمولية إلى إمكانات الذكاء والإبداع والتخيل لدى الطلبة، وهي ثلاثة عوامل ضرورية جداً في عالمنا المعاصر المليء بالابتكار. ويحاول سكوت كوفمان الإجابة عن تساؤلات حول ماهية الذكاء، وكيف يمكن للنظم التعليمية تحديده، ولماذا لا يتم تشجيع التباين الفكري ضمن النظام التعليمي، وأثر ذلك.

وكوفمان هو اختصاصي في علم النفس ومؤلف وكاتب في المواضيع العلمية، ويشغل منصب المدير العلمي لمعهد الخيال في مركز علم النفس الإيجابي التابع لجامعة بنسلفانيا الأميركية، حيث يقوم بالتدريس. ويحمل كوفمان شهادة الدكتوراه في علم النفس المعرفي من جامعة ييل، إضافة إلى شهادة الماجستير في علم النفس التجريبي من جامعة كامبريدج. ونشر العديد من المقالات في صحف ومجلات شهيرة مثل «ذا أتلانتيك»، و«ساينتيفيك أميركان»، و«سايكولوجي توداي»، و«هارفارد بزنس ريفيو»، كما ينشر مقالات دورية في مجلة «ساينتيفيك أميركان» تحت عنوان «عقول جميلة». وحازت النشرات الصوتية (بودكاست) التي ينشرها تحت عنوان «The Psychology Podcast»، وقد حصلت هذه النشرات مؤخراً على إشادة من موقع «Business Insider» نظراً إلى مساهمتها في تغيير الطريقة التي نفكر بها حول سلوك الإنسان.

مسار مستقبل السعادة

ومن أبرز متحدثي اليوم الثاني شون أتشور مؤسس شركة «GoodThink Inc» الذي سيلقي الضوء على أهمية سعي الحكومات إلى بذل جهود أكبر لتعزيز السعادة في جلسة بعنوان «كيف نحافظ على سعادتنا في عصر الروبوتات والتكنولوجيا؟». ويعد شون أتشور أحد أبرز الخبراء العالميين في الربط بين السعادة والنجاح. وقد ظهرت أبحاثه حول عقلية التفكير على غلاف مجلة «هارفارد بزنس ريفيو»، وعمل مع العديد من الشخصيات المدرجة ضمن قائمة «فورتشن 100»، إضافة إلى الدوري الوطني الأميركي لكرة القدم، ودوري الرابطة الوطنية لكرة السلة، والبنتاغون والبيت الأبيض. وأُدرجت كتبه بين الأكثر مبيعاً في قائمة «نيويورك تايمز»، ومنها «ميزة السعادة» (الصادر عام 2010)، وكتاب «قبل السعادة» (الصادر عام 2013). ويعتبر كتاب «ميزة السعادة» التدريبي أحد أكبر برامج تدريب علم النفس الإيجابي للشركات وأكثرها نجاحاً في العالم.

وفي جلسة بعنوان «مستقبل السعادة: مهمة الحكومات» يناقش كل من البروفيسور جفري ساكس، خبير الاقتصاد الأميركي ومدير معهد الأرض في جامعة كولومبيا، والبروفيسور جون هيليويل، زميل أول في المعهد الكندي للدراسات المتقدمة وأستاذ الاقتصاد في جامعة كولومبيا، واللورد ريتشارد لايارد، أستاذ الاقتصاد في كلية لندن للاقتصاد، عدداً من دراسات الحالة حول دور الحكومات في تعزيز مستقبل السعادة وأهمية أن تحل السعادة محل الناتج المحلي الإجمالي كمؤشر حقيقي لرفاه الدول. ويعد الخبراء الثلاثة أبرز الشخصيات المؤثرة في مجال قياس السعادة على مستوى العالم، حيث يشرفون على تقرير السعادة العالمي الذي يُنشر سنوياً ويقيس تقدم الدول في مجال السعادة بناءً على عدد كبير من المعايير التي تشمل الاقتصاد والدعم الاجتماعي والرعاية الصحية والشفافية وغياب الفساد.

وفي اليوم الثاني من القمة العالمية للحكومات 2017، تلقي معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة دولة للتسامح، كلمة رئيسية في جلسة بعنوان «التعايش: تجاوز الاختلافات العرقية والثقافية والدينية»، توضح فيها الفرق بين التسامح والتعايش، وأهمية أن تفهم الحكومات هذه الاختلافات لتعمل على بلورة الخطط الرامية إلى تحقيق السلام والتقدم وسط المتغيرات المتسارعة والتوجهات الديموغرافية والاجتماعية التي يشهدها العالم.

مسار شكل حكومات المستقبل

ومن المتحدثين البارزين خلال أيام القمة العالمية للحكومات 2017، باراغ كانّا، الشريك الإداري في شركة «Hybrid Reality» وزميل أول في كلية «لي كوان يو»، الذي سيتناول «الحدود السائلة» بين الدول بفعل الاندماج الاقتصادي وأهمية أن تقوم الحكومات بتطوير سياسات من شأنها أن تحافظ على النمو الاقتصادي وأن تحمي السيادة الفردية، متوقعاً أن تحل ميزات الترابطية محل السيادة لتكون المبدأ الناظم للنظام العالمي الجديد.

ويعتبر باراغ كانّا مفكراً استراتيجياً بارزاً على الساحة الدولية، ومؤلفاً للعديد من الكتب المصنفة بين أفضل المبيعات. ويشغل منصب الشريك الإداري في شركة «Hybrid Reality» للاستشارات الجيوستراتيجية، وهو أيضاً المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لوكالة «Factotum» المتخصصة في محتوى العلامات التجارية.

أما الدكتور جورج فريدمان، المؤسس ورئيس مجلس إدارة مجلة «Geopolitical Futures» المتخصصة في خدمات التنبؤ الجيوسياسي، فيشارك في جلسة رئيسية بعنوان «الأعوام المئة المقبلة: استكشاف السيناريوهات من أجل الحكومات» ليناقش كيفية استعداد الحكومات لحقبة جديدة من الأحداث يفرضها القرن الحادي والعشرون الذي يتوقع أن يكون الأكثر دراماتيكياً بالنسبة إلى البشرية مع سيناريوهات عالمية لمستقبل الدول الكبرى حتى العام 2116. يُعرف الدكتور جورج فريدمان بشغفه الكبير في استكشاف المبادئ التي تحكم العالم، وهو حائز على شهادة الدكتوراه في الدراسات الحكومية من جامعة كورنيل. وبفضل تحليل فريدمان الجيوسياسي المعمق، يقدم المشورة للمنظمات الحكومية والعسكرية وكبار المسؤولين من الشركات العالمية ضمن قائمة «فورتشن 100».

ويشهد اليوم الثاني من القمة جلسة بعنوان «ثورة عالمية يقودها المبتكرون» وتتحدث كاثلين كينيدي رئيس منتدى شركة «MIT»، عن كيفية تشكيل مستقبل أفضل للجميع من خلال استخدام التكنولوجيا، وستناقش كينيدي توظيف روح المبادرة والابتكار لمكافحة الفقر وتحقيق تنمية شاملة حول العالم في ظل ازدياد التفاوت بين الدول الفقيرة والغنية وبين الفئات الاجتماعية في البلد الواحد الذي أحدثته العولمة. وستطرح كينيدي في جلستها أسئلة محورية تشغل بال العالم أجمع، مثل: كيف يمكننا تعزيز الابتكار في المناطق الريفية الفقيرة؟ وكيف يمكن أن نجعل الابتكار أساساً منسجماً مع استدامة الأعمال والبيئة؟.

وفي إطار تركيز القمة العالمية للحكومات في دورتها الخامسة على مستقبل الشباب، يتناول توماس كولوبولوس، رئيس ومؤسس مجموعة «دلفي»، تحديات حكومات المستقبل في التعامل مع فئة الشباب التي يُشار إليها اصطلاحاً باسم «الجيل زد» (Gen Z) ويستعرض كولوبولوس الذي ألّف واحداً من أكثر الكتب مبيعاً بعنوان «تأثير الجيل الرقمي» ما ينتظر الحكومات في العام 2020، حيث ستشكل فئة الشباب «40%من التعداد السكاني في العالم، أي أنها ستكون قوة فاعلة تفرض على حكومات العالم أن تحسب لها حساباً وتفهم احتياجاتها».

يعد توماس كولوبولوس أحد أبرز مستشرفي المستقبل في العالم، وهو مؤلف ومؤسس مجموعة «دلفي»، المؤسسة البحثية العريقة التي تتخذ مقرها في بوسطن. وتوفر «دلفي» الاستشارات بشأن ممارسات وطرائق الابتكار للمؤسسات الحكومية والخاصة. وهو أيضاً أستاذ مساعد في كلية الإدارة بجامعة بوسطن، ومسؤول مقيم في جامعة بنتلي في ماساتشوستس.

مسار طاقة المستقبل

وتتصدر مواضيع الأمان والسلامة أجندة الدورة الخامسة للقمة العالمية للحكومات، خصوصاً مع توجه مزيد من الدول إلى الاستثمار في الطاقة النووية وتقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري، خصوصاً مع توقع ارتفاع الطلب العالمي على الطاقة إلى مستويات قياسي.

مسار مستقبل الرعاية الصحية

وفي مجال الطب والرعاية الصحية سيتحدث الدكتور أندرو ويل، الخبير العالمي البارز في الطب التكاملي، مدير مركز أريزونا للطب التكاملي، عن العلاجات الطبية القديمة وأثرها في تعزيز مستويات الرعاية الصحية وذلك في جلسة بعنوان «طرق العلاج القديمة والأمراض الحديثة»، متناولاً ضغوطات القرن الحادي والعشرين وتدهور البيئة وبروز عدة أمراض ومشاكل صحية جديدة لا يمكن للطب التقليدي وحده أن يعالجها.

والدكتور أندرو ويل طبيب أميركي ومؤلف ومتحدث معروف، ويعتبر الأب الروحي للطب البديل بفرعيه: الصحة الشاملة والطب التكاملي. ويشغل ويل حالياً منصب مدير مركز جامعة أريزونا للطب التكاملي وأستاذ الطب السريري. وعمل الدكتور ويل طبيباً وأستاذاً جامعياً في الطب التكاملي لأكثر من ثلاثين عاماً.

كما يشارك روبن شارما، المؤلف صاحب الكتب الأكثر مبيعاً في مجال القيادة، في جلسة بعنوان «ما صفات قائد المستقبل» حيث يسلط الضوء على التغيرات السريعة التي يشهدها العالم، وأهمية توقع التغيير وتقبله وتحويله إلى سمة للقيادة المؤثرة والفعالة. ويعد روبن شارما أحد أبرز المتحدثين عن مواضيع القيادة وتعزيز المهارات الشخصية حول العالم. ويُعرف شارما بقدرته الاستثنائية على تقديم رؤى فريدة ومفيدة تشجع الأفراد على بذل أقصى جهودهم وتساعد فرق العمل والشركات على الاضطلاع بنتائج ممتازة. وعمل روبن مع كبرى المنظمات والشركات العالمية، مثل: نايكي، وجنرال إلكتريك، ومايكروسوفت، وفيديكس، وبي دبليو سي، وإتش بي، وأوراكل، وناسا، وجامعة ييل. وقد تصدرت كتبه، قوائم أفضل المبيعات حول العالم، كما يصل عدد متابعي منشوراته على صفحات التواصل الاجتماعي إلى أكثر من 600 مليون شخص سنوياً. وقد صُنف شارما كأحد أبرز خمس شخصيات قيادية في العالم ضمن استطلاع شمل أكثر من 22000 من كبار رجل أعمال.

وسيشهد اليوم الختامي للقمة جلسة بعنوان «مستقبل الطاقة النووية» يشارك فيها كل من يوكيا أمانو، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفيليب جاميت، المفوض السابق لسلطة السلامة النووية الفرنسية، وحمد الكعبي، المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وسيتناول المشاركون في هذه الجلسة أهمية الطاقة النووية في خفض انبعاثات الغازات الدفيئة وتحسين أمن الطاقة وتأمين احتياجات الطاقة بكميات كبيرة بشكل يلبي متطلبات أعداد السكان المتزايدة ويساعد على تعزيز التنمية.