عربي ودولي

الاتحاد

مقتل 3 جنود باكستانيين باشتباك على الحدود مع الهند

جندي هندي في حالة تأهب داخل خندق مواجه للحدود مع باكستان في صورة تعود إلى 20 اغسطس الماضي

جندي هندي في حالة تأهب داخل خندق مواجه للحدود مع باكستان في صورة تعود إلى 20 اغسطس الماضي

قتل ثلاثة جنود باكستانيين وأصيب جندي هندي في تبادل للنيران بين الجيشين بمحاذاة حدودهما المضطربة في كشمير المقسومة بين الجانبين حسبما أعلنت إسلام آباد أمس. ويتهم كل جانب الجانب الآخر ببدء إطلاق النار في أول حادث يوقع قتلى عبر ما يعرف بخط المراقبة، وهو بمثابة حدود فعلية في المنطقة الواقعة بين جبال الهمالايا منذ أكثر من ثلاثة أشهر.
ويأتي الحادث في وقت تجري فيه خطوات دبلوماسية حذرة لإحلال السلام بين الهند وباكستان اللتين خاضتا حربين بين حروبهما الثلاث حول منطقة كشمير ذات الأغلبية المسلمة والمقسمة بين ما يعرف بولاية جامو وكشمير الهندية وإقليم آزاد كشمير الباكستاني، والتي يطالب كل من البلدين بالسيطرة عليها بالكامل.
ويحدث تبادل لإطلاق النار بشكل متفرق عبر خط المراقبة وعادة ما يلقي كل جانب على الآخر بالمسؤولية في بدء إطلاق النار. فمن جانبه، قال المتحدث بلسان الجيش الباكستاني الميجور جنرال أطهر عباس إن الجنود الباكستانيين كانوا يتنقلون بين موقعين حينما تاهوا في ظل أحوال جوية سيئة في وادي نهر نيلام قبل أن يبدأ إطلاق النار. وقال عباس “جرى تبادل للنيران بين الجانبين، وقد بدأه الجانب الهندي الذي بادر بإطلاق النار دون استفزاز خارقا الهدنة.
وبعد عمليات بحث استمرت 24 ساعة تم العثور على جثث الجنود”. ومن جانبه قال المتحدث باسم الجيش الهندي جيه اس برار إن الجانب الباكستاني هو الذي اطلق النار أولا. وقال برار من القسم الهندي من كشمير “انتهكت القوات الباكستانية الهدنة في قطاع كيران (الشمالي) ما أسفر عن إصابة أحد جنودنا”.
وتابع برار أن الطلقات الأولى سمعت في وقت متأخر أمس الأول الأربعاء، قائلا إن القوات الباكستانية “لجأت مرة أخرى إلى إطلاق النار غير المبرر” في وقت مبكر صباح أمس الخميس. وأضاف المتحدث الهندي “قمنا بالرد على إطلاق النار”.
وفي البداية، قال برار إن إطلاق النار توقف غير أنه عاد فقال إن بعض الطلقات ما تزال مستمرة.
وتابع “يستخدم الجانب الآخر نيرانا كثيفة بينها قذائف مدفعية وهاون دون أن نلجأ نحن لذلك”، واصفا ما جرى بأنه الانتهاك الرابع لاتفاق الهدنة بمحاذاة الحدود هذا العام.
وقال المتحدث انه تم نقل الجندي المصاب إلى مستشفى بقاعدة للجيش الهندي في سريناجار العاصمة الصيفية لجامو وكشمير، مضيفا أنه لا يعرف حجم الخسائر في صفوف الجانب الباكستاني.
ومن جانبه، قال المتحدث الباكستاني إنه تم طلب عقد اجتماع مع القادة المحليين الهنود وإنه يجري التحقيق في إطلاق النار القاتل.
يذكر أن نزاع كشمير كان وراء حربين بين ثلاث حروب خاضها البلدان منذ استقلالهما عن الحكم الاستعماري البريطاني عام 1947. وفي مايو صرح الجيش الهندي بأن أحد جنوده قتل حينما أطلق قناصة باكستانيون النار عبر الحدود ما أدى لإطلاق نار وضع نهاية لأكثر من عام من الهدوء.
وكانت الهند وباكستان قد اتفقتا على هدنة بمحاذاة خط المراقبة في 2003 وأطلقا بعد عام من ذلك محادثات بهدف الوصول إلى سلام في المنطقة. غير أن الهند أوقفت عملية السلام بعد هجمات بومباي عام 2008 التي أسفرت عن مقتل 166 شخصا وحملت نيودلهي متشددين يتمركزون في باكستان المسؤولية عنها.
وتنفي باكستان بشدة الاتهامات الهندية بدعمها للمتمردين المتشددين في كشمير. وجاء إطلاق النار الأخير بعد لقاء جمع وزير الخارجية الهندي اس ام كريشنا ونظيرته الباكستانية هينا رباني خار في نيـودلهي الشهر الماضي، وتعهد الجانبان بمكافحة التشدد وتعـزيز التجارة والإبقاء على عملية السلام.
يذكر أن حركة التمرد ضد الحكم الهندي في جامو وكشمير أسفرت بحسب أرقام رسمية عن مقتل قرابة 47 ألف شخص منذ عام 1989، وتزداد التوترات في المناطق الحدودية بين البلدين خلال الصيف، حيث تذوب الثلوج ما يفتح الممرات الجبلية في منطقة الهمالايا ويتيح الفرصة للمتمردين للتسلل إلى الجانب الهندي.

اقرأ أيضا

بريطانيا تشن حملة على العلاجات الوهمية لفيروس كورونا