عربي ودولي

الاتحاد

الاتحاد الأوروبي يحذر من انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا

حذر الاتحاد الأوروبي أمس من وقوع انتهاكات لحقوق الإنسان في ليبيا بحق مدنيين ومرتزقة يقاتلون بجانب قوات القذافي. ووصلت بعثة من الاتحاد الأوروبي أمس الأول إلى ليبيا لتقييم الاحتياجات الإنسانية العاجلة، وحذرت البعثة من وجود نقص حاد في الأدوية.
وحذرت المفوضة الأوروبية كريستالينا جيورجيفا أمس من انتهاك حقوق الإنسان في ليبيا وقالت خلال مقابلة مع الإذاعة العامة البلغارية إن الاتحاد الأوروبي “لن يمنح ثقة مطلقة” للسلطات الجديدة في ليبيا. وأكدت المفوضة المكلفة بالمساعدة الإنسانية “إذا بدأت إراقة الدماء مجددا في ليبيا، فسنعارض ذلك. موقف الاتحاد الأوروبي تجاه من لا يحترمون القانون سيكون الموقف ذاته الذي اتخذ تجاه معمر القذافي”.
وكانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” ذكرت أن شهر أغسطس شهد ارتكاب بعض الثوار الليبيين لعمليات نهب وحرائق إجرامية وسوء معاملة لمدنيين. وكانت منظمة العفو الدولية أشارت الثلاثاء الماضي، إلى حالات سوء معاملة خصوصا تجاه أشخاص يشتبه في أنهم قاتلوا بجانب قوات القذافي، خصوصا من بين أصحاب البشرة الداكنة والمتحدرين من بلدان جنوب الصحراء الأفريقية. وأكدت المفوضة الأوروبية أن “الاتحاد الأوروبي يقبل الحكم الجديد في ليبيا، لكن الثقة فيه لن تكون بلا تحفظ”. وأضافت “نحن نتابع بانتباه التغييرات في ليبيا. إنها أفضل طريقة لمساعدة الشعب الليبي”. وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن “مئات” الأسرى وبينهم مرتزقة اعتقلهم الثوار الليبيون.
وردا على سؤال بهذا الصدد، أقرت مايا كوجيانيك المتحدثة باسم وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون بأن الاتحاد لم يتخذ حتى هذا الوقت موقفا محددا حيال مسألة المرتزقة الذين يعتقلهم الثوار. وأضافت “على أية حال، إن احترام القانون الدولي واحترام حقوق الإنسان ضروري جدا”، في إشارة إلى الاتفاقيات الدولية حول أسرى الحرب. ومن جهته، أكد عضو المكتب التنفيذي للمجلس الوطني الانتقالي محمد العلاجي المكلف شؤون العدل، أن الأسرى يلقون معاملة حسنة، وأكد أيضاً وجود مرتزقة من كرواتيا.
وشددت كريستالينا في مقابلة أخرى مع إذاعة فوكس الخاصة على “ضرورة السيطرة على الوضع الإنساني في طرابلس”. وقالت “هناك نقص في الأدوية الأساسية في كثير من المستشفيات، هناك نقص في المحروقات، وبالتالي هناك اضطراب في مستوى النقل (..) كما أن الكثير من مخازن الذخيرة تم نهبها، ولا نعرف من بحوزته القذائف والقنابل اليدوية والبنادق الآلية والرصاص”.
وتحدثت المفوضة عن “أطفال يلهون في الشارع وفي أيديهم قنابل يدوية” مضيفة أن “جمع هذه الذخائر أمر بالغ الأهمية”. وأعربت عن أملها في “تجاوز هذه المرحلة الإنسانية سريعا” مشيرة إلى أن “ليبيا ليست بلدا فقيرا” وتملك “ما يكفي من الموارد للاستثمار لتعافيها وتنميتها”.
وعلى الصعيد نفسه، أعلنت مايا كوجيانيك المتحدثة باسم وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون أمس أن بعثة من الاتحاد الأوروبي وصلت إلى طرابلس الأربعاء لتقييم المساعدة التي ستحتاجها ليبيا لإعادة الإعمار. وأضافت أن “هدف البعثة هو بحث الوضع على الأرض للإعداد لفتح مقر لبعثة للاتحاد الأوروبي” في العاصمة الليبية. وتابعت أن “الوفد سيجري اتصالات مع أعضاء المجلس الوطني الانتقالي”.
ويقوم بهذه المهمة 4 من كبار الموظفين والدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي، من بينهم مدير قسم “حل الأزمات” في الدائرة الدبلوماسية الأوروبية الإيطالي أوجوستينو ميوزو.
وسيمكثون في ليبيا حتى نهاية الأسبوع على الأقل. أبعد من ذلك، يأمل الاتحاد الأوروبي الذي أرسل ممثلين إلى بنغازي وفتح مكتب إنساني في طرابلس، أن يمهد لزيارة كاثرين اشتون إلى طرابلس لاحقا وفتح الطريق أمام تعيين بعثة للاتحاد الأوروبي في العاصمة الليبية. وقالت اشتون في بيان “نحن هنا لدعم الشعب الليبي خلال الفترة الانتقالية. الاتحاد الأوروبي مستعد لتقديم مساعدة بإدارة الأمم المتحدة والمجلس الوطني الانتقالي”.

اقرأ أيضا

بريطانيا تشن حملة على العلاجات الوهمية لفيروس كورونا