صحيفة الاتحاد

الإمارات

«سمين» الشارقة لم يغادر منزله منذ 30 شهراً

لم يغادر (ح. م. ق)، صاحب وزن الـ 300 كيلو جرام، الشقة التي يسكن بها ابنه بمنطقة أبو شغارة بالشارقة، منذ نحو 30 شهراً ماكثاً على سريره الطبي الذي خصصه أهله لرعايته، إلى أن تعرض لوعكة صحية دفعت أسرته لطلب المساعدة من الدفاع المدني ومن ثم إنزاله عبر سلم الإنقاذ من شرفة بالطابق الرابع، لتوصيله للمستشفى.

طوال تلك الفترة يرقد الرجل المسن صاحب السبعين عاماً، على سرير تلقته الأسرة من هيئة الهلال الأحمر كمساعدة لتحمل الوزن الزائد، حيث يقوم الابن برعاية والده ووالدته الموجودة معه أيضاً وهي في عمر السبعين عاماً أيضاً، حيث يقدم لهما كافة الرعاية والعناية.

وتمنى الرجل وأهله أن تجرى له عملية قص معدة وفقاً لظروفه الصحية للتخلص من الوزن الزائد بعد أن بات لا يقوى على الحركة إطلاقاً، وأن تتكفل أي جهة نظراً لظروفه بإجراء هذه العملية.

ويقول الابن (م)، إن والده قدم بصحبه والدته من سوريا، منذ عام 2013 وكانت حركته عادية ويستطيع التنقل بصورة عادية وفقاً لعمره وطاقته، إلا أن تعرض لوعكة صحيها في أكتوبر من عام 2014، وتم إدخاله لمستشفى الكويت بالشارقة وظل بها نحو 40 يوماً يتعالج من مشاكل صحية في الرئة وضعف التنفس وكان وقتها وزنه نحو 200 كيلو جرام.

وتابع: «منذ خروج والدي من المستشفى ظل طريح السرير دون حراك، وتقدم له كل متطلبات الحياة وهو راقد عليه، وبالتالي زاد وزنه خلال عامين تقريباً ليصل إلى أكثر من 300 كيلو جرام، إلى أن أعياه المرض وتعرض لوعكة صحية أرهقته الأيام الماضية، ولم يتشاف بالعلاج، مما استدعى طلب المساعدة لتوصيله للمستشفى".

وأضاف الابن، أن والده يتعايش بصورة عادية جداً كأي شخص عادي وأن كميات الأكل التي يتناولها طبيعية جداً تقدم له مرتين في اليوم، موجهاً الشكر للدفاع المدني وكذلك الإسعاف الوطني والمستشفى على ما يقدم لوالده من رعاية وعناية، نظراً لظروفه الحياتية.

وأشار إلى أنه يعيش في الإمارات منذ سنوات، وله شقيق وخمس شقيقات، وأن والديه كانا يترددان على زيارتهم، وقد تم اصطحابهم منذ عام 2013 للإمارات نظراً للظروف في بلاده، وأن الأمر بات مرهقاً نظراً لمتطلبات علاج الأب ووضعه وظروفه الصحية وكذلك احتياجات الأم كونهما مسنين، بالإضافة للحاجة لتعديل أوضاع إقامتها داخل الدولة، وذلك ليتمكن من تلقي المساعدات من الجهات الخيرية تجاوباً مع حالته.

ونوه إلى أنه وبعد انتهاء فترة علاج والده ستتم الاستعانة أيضاً بالجهات المساعدة لعودته للشقة وبنفس الطريقة التي خرج منها عبر الشرفة، نظراً لظروفه في زيادة الوزن بصورة كبيرة.

وذكر أن والده حاصل على دبلوم فني في المعادن، وكان يقوم في بلاده بالتجارة وكذلك تدريب بعض الطلاب على صهر المعادن وكانت حياته عادية جداً، وأن جانب من الوزن الزائد مرتبط بالوراثة.

وقال الفريق الطبي المعني بمتابعة الحالة: إن الرجل تعرض لالتهاب رئوي حاد، وفي مثل هذه الأوزان قد يكون شديداً، بالإضافة لتعرض الشخص لبعض التقرحات الفراشية نتيجة المكوث لفترات طويلة على السرير، وقد أجريت له الفحوصات والرعاية الطبية اللازمة ومكث في العناية بعض الوقت وكذلك فحوصات في قسم القلب بالمستشفى، وهو منوم حالياً في الباطني، ويحتاج لعده أيام للتأكد من استقرار حالته الصحية.

وكانت إدارة الدفاع المدني بالشارقة قد استجابت لاتصال أسرة الرجل مساء السبت الماضي وتحريك فرقة مختصة مزودة بأحدث الآليات والمعدات وتعاملت بمهنية عالية لإنزاله خلال مدة تجاوزت الساعة والنصف حرصاً على حياته.