السبت 21 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
«المالية» تسدد 51 مليار درهم من سندات دعم السيولة حتى يونيو
«المالية» تسدد 51 مليار درهم من سندات دعم السيولة حتى يونيو
29 أغسطس 2013 20:49
يوسف البستنجي (أبوظبي) – سددت وزارة المالية 51 مليار درهم لمصرف الإمارات المركزي حتى يونيو الماضي من أصل إجمالي أموال الدعم التي وفرتها الحكومة للبنوك بالدولة خلال عام 2008، بقيمة 70 مليار درهم، بحسب ما أظهرته بيانات صادرة عن المصرف. وكان المصرف المركزي اكتتب بأوراق مالية قيمتها 70 مليار درهم، أصدرتها وزارة المالية آنذاك لدعم السيولة لدى البنوك في مواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية، بناء على قرار الحكومة الاتحادية بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله. وتظهر ميزانية المصرف المركزي، أن إجمالي رصيد الأوراق المالية المحتفظ بها حتى تاريخ الاستحقاق تراجع بنسبة 16? خلال النصف الأول من العام الجاري، ليستقر عند 155,48 مليار درهم، ويشمل ذلك الأوراق المالية بالعملات الأجنبية وسندات حكومة دبي وسندات وزارة المالية. ووفقا للتغييرات في رصيد المكونات الثلاثة لرصيد الأوراق المالية لدى المصرف يتضح أن رصيد سندات وزارة المالية التي اكتتب بها المصرف، انخفض بنهاية يونيو الماضي إلى 19,02 مليار درهم مقارنة مع رصيد بلغ 53,47 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2012. وتظهر البيانات أن وزارة المالية سددت نحو 34,45 مليار درهم خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، وهو المبلغ الذي يمثل القيمة التي أعادتها البنوك للوزارة من أموال الدعم خلال الفترة ذاتها. وارتفع بذلك إجمالي المبلغ الذي سددته الوزارة للمصرف إلى نحو 51 مليار درهم، حتى نهاية يونيو الماضي. ووفقا لآلية دعم السيولة التي تم اعتمادها في أكتوبر 2008، ضخت الوزارة 50 مليار درهم من أموال الدعم على دفعتين، فيما تشير الأرقام التي أفصحت عنها الوزارة حول الدفعات المسددة، أنها استمرت لاحقا في تقديم دفعات لدعم السيولة لدى عدد من البنوك، حتى بلغ إجمالي المبلغ الذي تم ضخه في القطاع المصرفي نحو 63 مليار درهم، وتمت إضافته إلى الشق الثاني من رساميل البنوك التي حصلت على الدعم. ويتضح من البيانات أن البنوك استكملت تسديد ما يقارب 44 مليار درهم حتى نهاية يونيو الماضي لوزارة المالية، تعادل نحو 70? من القيمة الإجمالية لأموال دعم السيولة التي ضختها وزارة المالية للبنوك فعليا وتبلغ قيمتها 63 مليار درهم تقريبا. وارتفعت معدلات تسديد البنوك لأموال دعم السيولة وإعادتها لوزارة المالية، بعد أن أصبحت معدلات الفائدة السنوية عليها تتجاوز الـ 5? سنويا، ما يعتبر أعلى من معدلات الفائدة على السيولة المتوافرة للبنوك من مصادر السوق المحلية والعالمية. وأدت زيادة ملاءة رأس المال للبنوك بالدولة، وعودة قطاعات الأعمال للانتعاش في السوق المحلية، إلى ارتفاع مستويات السيولة لدى القطاع المصرفي بالدولة، وزيادة جاذبية الاقتصاد الوطني للمستثمرين، الأمر الذي ساعد البنوك على تخطي التداعيات التي خلفتها الأزمة المالية العالمية. ومع تراجع أسعار الفائدة على الودائع والسيولة المرتفعة التي توافرت للقطاع المصرفي، تمكنت البنوك من إعادة الجزء الأكبر من السيولة التي حصلت عليها لوزارة المالية. وتنص الاتفاقيات التي أبرمتها وزارة المالية نهاية عام 2008 مع البنوك التي رغبت بالحصول على أموال دعم السيولة، على أن البنوك المستفيدة ملتزمة بدفع فائدة على أموال دعم السيولة المقدمة من وزارة المالية تبلغ 4 % سنويا خلال الفترة منذ استلامها أموال الدعم حتى مطلع يوليو 2012 ترتفع إلى 4,5 % حتى مطلع يوليو 2013 وتزداد بعدها إلى 5 % لمدة عام آخر ثم تصل إلى 5,25 % للفترة المتبقية على أن يتم تسديد الفوائد المستحقة على أساس فصلي كل 3 أشهر. ووفقا للاتفاقيات، فانه بإمكان البنوك تحويل مبالغ الدعم إلى الشق الثاني من رأس المال على أن يتم تحويلها إلى الشق الأول من رأس المال لصالح وزارة المالية في حالة عجز البنك الذي تلقى الدعم عن الوفاء بتسديد المبالغ وما عليها من فوائد في مواعيد الاستحقاق التي تنص عليها الاتفاقية. ويضم الشق الثاني من رأس المال القروض الثانوية والمخصصات العامة والاحتياطيات غير المعلن عنها واحتياطيات إعادة تقويم الأصول فيما يضم الشق الأول رأس المال المدفوع والاحتياطيات الإجبارية والاختيارية والأرباح المدورة.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©