عربي ودولي

الاتحاد

تسارع وتيرة الاتصالات الفلسطينية لحشد الدعم بالأمم المتحدة

قوات خاصة فلسطينية خلال تدريبات على مكافحة الشغب في مدينة جنين شمال الضفة الغربية

قوات خاصة فلسطينية خلال تدريبات على مكافحة الشغب في مدينة جنين شمال الضفة الغربية

تسارعت وتيرة الاتصالات الدبلوماسية الفلسطينية لحشد الدعم لطلب عضوية كاملة من الأمم المتحدة الشهر المقبل، في وقت أكد فيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن هذه الخطوة تأتي نتيجة مواقف إسرائيل. وذكرت مصادر رسمية أن عباس أجرى اتصالين هاتفيين مع كل من رئيس الوزراء اليوناني جورجيو باباندريو والرئيس التركي عبد الله جول بحث فيهما دعم طلب العضوية من المنظمة الدولية والتحرك الفلسطيني المقبل. في غضون ذلك، قال عباس خلال اجتماعه مع رجل الدين اليهودي الحاخام مناحيم فرومان في رام الله إن قرار التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة للحصول على اعتراف بالدولة الفلسطينية جاء بعد رفض إسرائيل الالتزام بكل الاتفاقيات والقوانين الدولية. وأكد عباس، تمسك القيادة الفلسطينية بمسار السلام مع إسرائيل، مشيراً إلى أن الخطوة الفلسطينية بالتوجه إلى الأمم المتحدة ليست بديلاً عن المفاوضات “إنما هي فرصة للخروج من مأزق العملية السلمية”. ونقلت الوكالة عن الحاخام فرومان، الذي تربطه علاقات مع قادة منظمة التحرير الفلسطينية، تمنياته وعدد كبير من رجال الدين اليهودي في إسرائيل “بنجاح المساعي الفلسطينية للحصول على الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة من الأمم المتحدة في سبتمبر المقبل”.
من جانبه أكد السفير ماجد عبد الفتاح مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة أمس أن العمل الدبلوماسي لانضمام فلسطين للأمم المتحدة يتم وفقاً لمسارين أولهما مسار الحصول على أصوات ثلثي الدول الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة ما سيؤدي “لاعتراف الجمعية العامة بدولة فلسطين على حدود 67 “ وهو ما يعطي فلسطين الحق في المشاركة في اجتماعات المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة.
وقال عبد الفتاح، إن المسار الثاني هو مجلس الأمن “للحصول على العضوية لدولة فلسطين وليس الاعتراف فقط”. وأضاف أن جهوداً دبلوماسية حثيثة تم بذلها على مدار الشهور الماضية لضمان تصويت 128 دولة لصالح الاعتراف بدولة فلسطين في الجمعية العامة في نهاية سبتمبر الحالي خاصة أن هناك بالفعل 123 دولة اعترفت “ثنائياً” بفلسطين. وحول استمرار تلويح الولايات المتحدة باستخدام حق النقض (فيتو) في مجلس الأمن ضد انضمام فلسطين للمنظمة الدولية، قال عبد الفتاح إن الفيتو الأميركي إذا تم اتخاذه سيكون بمثابة “خطوة إلى الخلف”. وأضاف أن هناك آراء ترى أهمية اتخاذ خطوة الحصول على الاعتراف بدولة فلسطين في الجمعية العامة مما سيعطيها الفرصة للمشاركة في اجتماعات المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة ولكن الاتجاه الفلسطيني يركز على المسارين مسار الجمعية العامة للحصول على الاعتراف بدولة فلسطين ومسار مجلس الأمن لانضمام فلسطين إلى الأمم المتحدة رسمياً والقرار في النهاية قرار فلسطيني. وأوضح أن هناك اجتماعات ستتم خلال الأيام القادمة للجنة المتابعة العربية ولجنة مشكلة من منظمة عدم الانحياز للتنسيق بالنسبة للتحركات القادمة في هذا الموضوع.
والى ذلك أكد المتحدث باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية اللواء عدنان الضميري أمس أن هذه الأجهزة “ستقف ضد اي مظهر من مظاهر العنف التي قد تحصل” اثناء مسيرات التأييد لتوجه القيادة الفلسطينية الى الامم المتحدة. وقال الضميري لوكالة فرانس برس “ليس لدينا اي تغيير على سياستنا الدائمة ضد كافة مظاهر العنف في اي عمل داعم لمسيرة سبتمبر”. وأضاف “نحن سنقف ضد اي تحرك عنيف”.
وشكلت منظمة التحرير الفلسطينية لجان عمل متعددة في كافة مدن الضفة الغربية لمساندة التوجه الفلسطيني هذا بحيث تقوم هذه اللجان بتنظيم مسيرات وتظاهرات “سلمية” تأييداً للقيادة الفلسطينية. وأشار الضميري الى أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية وضعت عدة توقعات وصفها بـ”تحديات” من الممكن أن تواجهها هذه الأجهزة اثناء توجه القيادة الفلسطينية الى الامم المتحدة.
وقال “هناك جملة من التحديات نقوم بدراستها ومنها مثلاً هل ستقوم إسرائيل باجتياح الأراضي الفلسطينية؟ وهل ستفرض إسرائيل حصاراً على الأراضي الفلسطينية؟ وهل من الممكن أن يقوم المستوطنون المسلحون بمهاجمة تجمعات فلسطينية؟”. وأضاف “نحن نأخذ بالحسبان كل هذه التحديات الممكنة”.

اقرأ أيضا

الأمن الروسي يقتل إرهابياً كان يخطط لهجوم بمدينة مورمانسك