عربي ودولي

الاتحاد

مقتل 4 جنود و30 متشدداً بمواجهات جنوب اليمن

جندي يمني يراقب من مكان مرتفع تظاهرة ضد النظام في صنعاء في أول أيام العيد

جندي يمني يراقب من مكان مرتفع تظاهرة ضد النظام في صنعاء في أول أيام العيد

قُتل أربعة جنود وأكثر من 30 مسلحا متشددا في مواجهات بين القوات الحكومية ومقاتلي تنظيم “القاعدة” في محافظة أبين جنوب اليمن، وسط أنباء عن تسلل المسلحين المتشددين، من هذه المحافظة إلى محافظة لحج المجاورة، المحيطة بمدينة عدن الساحلية الجنوبية.
وقالت مصادر عسكرية وطبية يمنية لـ”الاتحاد” إن أربعة جنود قتلوا في مواجهات بين قوات اللوائين 25 ميكانيكي و119، المرابطين على مشارف مدينة زنجبار، عاصمة محافظة أبين، التي يسيطر عليها مقاتلو تنظيم القاعدة منذ 29 مايو الماضي.وقال موظف يعمل في مستشفى الرازي الحكومي بمدينة جعار، القريبة من زنجبار، إن المستشفى استقبل أكثر من ثلاثين قتيلا من المسلحين المتشددين، فيما أكد مصدر عسكري باللواء 119 مقتل ستة جنود في مواجهات عنيفة الليلة قبل الماضية.
وقال المصدر العسكري ، إن القوات الحكومية تبعد حالياً مسافة خمسة كيلومترات على مدينة زنجبار، مؤكدا أن الجيش استعاد أمس الخميس سيطرته على معلب الوحدة الرياضي ، في ضواحي زنجبار. وقال إن الطيران الحربي قصف، أمس الخميس، عددا من المواقع داخل مدينة زنجبار. وقالت مصادر مقربة من تنظيم “القاعدة”، أمس الخميس، لـ “الاتحاد” إن ما لا يقل عن أربعين سعوديا يتواجدون ضمن الجماعات المسلحة المنتشرة داخل مدينة زنجبار. وأكدت المصادر أن “تعزيزات” وصلت إلى المسلحين المتشددين في أبين قادمة من محافظة مأرب الشرقية القبلية، وأفادت مصادر محلية، لوكالة فرانس برس، أن الجيش اليمني استعاد السيطرة على قرى دوفس والكود والمتلا الواقعة في ضاحية زنجبار، خلافا لجعار والشقرا.كما يسيطر الجيش حاليا على الطريق البالغ طوله 50 كلم بين زنجبار وعدن، من كبريات مدن جنوب اليمن.
ونقلت وكالة (رويترز) عن مسؤول أمني يمني قوله إن ضابطا وجنديين قتلوا في الاشتباكات التي دارت ليل الأربعاء الخميس، قرب المدخل الجنوبي لزنجبار ، المدينة الساحلية التي تقع إلى الشرق من مضيق باب المندب الاستراتيجي الذي يمر به نحو ثلاثة ملايين برميل من النفط يوميا.وكانت وزارة الدفاع اليمنية أعلنت الأربعاء مقتل وإصابة “العشرات” من مقاتلي تنظيم القاعدة في مواجهات مع القوات الجيش، المدعومة برجال القبائل المحليين.وقال مسؤول عسكري يمني ، في وقت لاحق الأربعاء ، إن قوات الجيش تساندها طائرات السلاح الجوي قتلت 17 متشددا في محافظة أبين، وأنها تمكنت من إخراج المتشددين من منطقة تبعد ثمانية كيلومترات عن زنجبار.وأعلنت وزارة الداخلية اليمنية، في تقرير لها الأسبوع الماضي، مقتل أكثر من 300 مسلح في المعارك الدائرة في أبين، منذ أواخر مايو، فيما قدرت مصادر عسكرية، حسب وكالة فرانس برس، عدد الجنود الذين سقطوا في الفترة نفسها بـ183.
وعلى صعيد متصل، ذكرت مصادر صحفية يمنية أن المسلحين المتشددين، الذين يطلقون على أنفسهم اسم جماعة “أنصار الشريعة”، بدأوا بالتسلل من مدينتي زنجبار وجعار في أبين إلى مدينة الحوطة، عاصمة محافظة لحج، المطلة على مضيق باب المندب الاستراتيجي.وأشارت إلى أن المسلحين شوهدوا يتجمعون بشكل جماعي في مناطق بمحافظة لحج، على بعد 3 كم من الطريق الرئيسي الذي يربط هذه المحافظة بمدينة عدن الساحلية الاقتصادية.وحسب وكالة يوناتيتد برس انترناشونال الأميركية ، فإن مسؤولا أمنيا يمنيا أبدى تخوفه من سيطرة المتشددين على مناطق في محافظة لحج إثر تلقي تنظيم القاعدة المتطرف ضربات موجعة في محافظة أبين خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
وعلى صعيد متصل، أكد شهود عيان لـ”الاتحاد” إحباط رجال القبائل والقوات الحكومية، ظهر أمس الخميس، هجوما تفجيريا بواسطة سيارة ملغومة كانت قريبة من سوق الخضار، وسط بلدة لودر شمال أبين.وذكروا أن المسلحين القبليين اشتبهوا في سيارة “كرسيدا” كانت مركونة بالقرب من سوق الخضار، وأنهم استدعوا خبراء متفجرات من معسكر اللواء 111 ، الذين عثروا على قنبلة مزروعة داخل السيارة.وحسب الشهود، فإن خبراء المتفجرات تمكنوا من إبطال القنبلة قبل انفجارها.
وفقدت حكومة الرئيس علي عبد الله صالح السيطرة على بعض أجزاء الجنوب في الوقت الذي تستمر فيه احتجاجات الشوارع المطالبة بإنهاء حكمه المستمر منذ 33 عاما.وتخشى الولايات المتحدة والسعودية ، التي تكلفت بعلاج الرئيس صالح من هجوم غامض استهدف قصره الرئاسي بصنعاء مطلع يونيو الماضي، من أن يرسخ انتشار العنف في اليمن وجود تنظيم القاعدة هناك.ويتهم معارضو صالح الحكومة بالمبالغة في الخطر الذي يمثله تنظيم القاعدة في اليمن بل وتشجيع المتشددين للضغط على الرياض وواشنطن لدعم استمرار حكمه.

نفي اندلاع اشتباكات مسلحة في تعز


صنعاء (الاتحاد) - نفت اللجنة الأمنية بمحافظة تعز الأنباء التي تحدثت عن اندلاع اشتباكات مسلحة عنيفة داخل مدينة تعز، بين القوات الحكومية ورجال القبائل المناوئة للرئيس صالح، وقال مصدر مسؤول باللجنة الأمنية، لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ”، إن تلك الأخبار “مفبركة”، وإنها “تندرج في إطار الكذب والتظليل التي دأبت عليها” بعض الفضائيات العربية “بهدف النيل من التاريخ النضالي” لمدينة تعز، وأكد أن تعز “تعيش أجواء طبيعية ولا يوجد ما يؤثر على حياة المواطنين”، مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية “تقوم بواجبها على أكمل وجه”، وأنها “لن تسمح لأي كان بالمساس بأمن واستقرار المحافظة”، وكانت صحف يمنية معارضة اتهمت القوات العسكرية الموالية للرئيس صالح بقصف أحياء سكنية في تعز، الليلة قبل الماضية، وتعز هي المدينة التي انطلقت منها شرارة الحركة الاحتجاجية الشبابية المطالبة بإسقاط النظام الحاكم.
إلا أن مدير أمن محافظة تعز العميد عبدالله قيران، اتهم المسلحين القبليين المنتشرين في جميع شوارع مدينة تعز باستهداف “رجال الأمن والقوات المسلحة” المكلفين بـ”الحفاظ على المنشآت والممتلكات العامة والخاصة”.
وقال قيران، إن 26 جنديا قتلوا وأصيب 350 آخرون برصاص القبائل المسلحة منذ اندلاع أعمال العنف في تعز، منتصف فبراير الماضي، متهما رجال القبائل المؤيدين لمطالب المحتجين الشباب بنهب 20 سيارة حكومية وحرق ست أخريات، كما اتهم المسؤول الأمني اليمني المعارضة المسلحة في تعز بالاعتداء على 24 منشأة حكومية داخل المدينة، التي تعد ثاني كبرى المدن اليمنية بعد العاصمة صنعاء، وذكر موقع وزارة الدفاع اليمنية، الليلة قبل الماضية، أن الأجهزة الأمنية في تعز، اعتقلت تسعة مسلحين ينتمون إلى حزب الإصلاح الإسلامي المعارض، والفرقة الأولى مدرع، التابعة للواء المنشق علي محسن الأحمر، موضحة أن هؤلاء المسلحين كانوا يعتزمون مهاجمة دورية عسكرية بأحد شوارع المدينة، ومنذ مارس الماضي، يساند بقوة ائتلاف المعارضة، المنضوي في لواء “اللقاء المشترك”، الاحتجاجات منذ منتصف يناير.

اقرأ أيضا

900 ألف إصابة و45 ألف وفاة بفيروس كورونا في العالم