عربي ودولي

الاتحاد

الاتحاد الأوروبي يرفع العقوبات عن 28 كياناً اقتصادياً ليبياً

ليبيون ينتظرون صرف أموال من بنك طرابلس أمس الأول

ليبيون ينتظرون صرف أموال من بنك طرابلس أمس الأول

رفع الاتحاد الأوروبي أمس عقوباته عن 28 “كياناً اقتصادياً” ليبياً، من بينها موانئ وبنوك للمساعدة على نهوض الاقتصاد مجدداً. وأعلنت وزيرة خارجية الاتحاد كاثرين آشتون في بيان أمس أن “الاتحاد الأوروبي رفع التجميد الذي كان مفروضاً على 28 كياناً اقتصادياً ليبياً”، وسيسري رفع التجميد اعتباراً من اليوم الجمعة. وأضافت آشتون “إن هدفنا من هذه الخطوة يتمثل في توفير موارد للحكومة الانتقالية والشعب الليبي والمساعدة على إعادة تنشيط الاقتصاد” الليبي. وجاء الإعلان عن رفع عقوبات الاتحاد الأوروبي قبيل افتتاح مؤتمر “أصدقاء ليبيا” في باريس. ويشمل رفع التجميد موانئ وشركات في قطاعي الطاقة والبنوك، حسبما أوضحت آشتون، وسيتم نشر أسماء الكيانات الـ28 المعنية الجمعة في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.
من جهة أخرى أودعت السلطات الليبية حمولة 5 شاحنات كبيرة من النقود في خزينة البنك المركزي أمس، حملتها طائرة نقل تابعة لسلاح الجو البريطاني إلى ليبيا أمس الأول، وطالب الطرفان عدم الإعلان عنها حتى يتم إيصالها إلى البنك، فيما رفع الاتحاد الأوروبي العقوبات عن 28 كياناً اقتصادياً في ليبيا أمس.
ونقلت القوات الجوية البريطانية 40 طناً من الأوراق النقدية المطبوعة حديثاً إلى ليبيا لمساعدة الثوار على سداد رواتب الموظفين الحكوميين ولتضع البنوك الليبية ماكينات صرف النقود. وأقلعت طائرة تابع لسلاح الجو البريطاني أمس الأول بمبلغ 280 مليون دينار ليبي أي نحو 234 مليون دولار، وهو جزء من شحنة قيمتها نحو 1,5 مليار دولار كان القذافي طلبها من شركة الطباعة البريطانية “دو لا رو”، لكن بريطانيا أوقفتها في مارس بعد اندلاع الثورة. وبعد إطاحة قوات المجلس الوطني الانتقالي القذافي، أفرجت بريطانيا عن الأموال لتخفيف أزمة السيولة.
وقال جاسم عزوز محافظ البنك المركزي الليبي في مطار بنغازي إن الموظفين لا يتقاضون رواتبهم، وأن كثيراً من الليبيين يحتفظون بالعملات بعدما فقدوا الثقة في النظام المصرفي. وبينما تساوي الـ280 مليون دينار نحو 234 مليون دولار طبقاً لسعر الدينار مقابل الدولار الذي يبلغ 1,19، فإنها لن تساوي على الأرجح إلا نحو 200 مليون دولار تقريباً بأسعار الشارع حالياً في بنغازي.
وهبطت الطائرة التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني وهي من طراز “سي-17” تحت جنح الظلام وسط إجراءات أمنية مشددة وبدأ تفريغ حمولتها من الأموال. ووقف حراس مسلحون، بينما تم تحميل صناديق الأموال على 5 شاحنات. وطلب من الصحفيين عدم نشر الأخبار لساعات عدة إلى أن يتم إيداع الأموال في خزائن البنوك.
وقال جون جنكينز ممثل بريطانيا الخاص لليبيا الذي تابع تفريغ الشحنة “هذا هو أقصى ما أمكننا وضعه على هذه الطائرة.. هذا ضروري لاستعادة السيولة”. وقال عزوز إن الأموال ستساعد في سداد رواتب عشرات الآلاف من الموظفين الحكوميين الذين يمثلون نحو 80% من قوة العمل في ليبيا والذين كانوا يقبلون في صبر برواتب هزيلة كتضحية مقابل الإطاحة بالقذافي. وأضاف أن الناس كانوا متعاونين، وقالوا إنهم يستطيعون أن يعيشوا على الخبز والماء فقط لكن من دون القذافي. لكن عليهم أن يتحملوا وجه القذافي الذي يحدق فيهم من الأوراق من فئة دينار لفترة. وأضاف عزوز أن البنك المركزي أطلق مسابقة للتصميمات الجديدة.
على صعيد متصل، وقالت آشتون إن “الاتحاد الأوروبي تحرك سريعاً في ضوء التطورات على الميدان”. وأضافت أنه “إشارة واضحة على تصميم الاتحاد الأوروبي على القيام بكل ما بوسعه لدعم الشعب الليبي والسلطات الانتقالية خلال المرحلة الانتقالية” لما بعد عهد القذافي. ووعدت بأن يبقى الاتحاد الأوروبي “شريكاً قوياً وملتزماً” مع ليبيا الجديدة وأن يواصل دراسة “الإجراءات الممكنة كافة” لدعم ليبيا. وفي المجموع، فإن عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد نظام معمر القذافي طالت نحو 50 كياناً.

اقرأ أيضا

السيسي يبحث مع عدد من الوزراء مكافحة «كورونا»