عربي ودولي

الاتحاد

3 قتلى بينهم طفلة برصاص الأمن السوري

صورة تليفزيونية لجانب من تظاهرة حاشدة ضد النظام السوري في حوران

صورة تليفزيونية لجانب من تظاهرة حاشدة ضد النظام السوري في حوران

قتل شخصان أمس برصاص قوات الأمن السورية خلال عملية مداهمات وتوفيت طفلة متأثرة بجروح أصيبت بها امس الأول، في وقت واصل فيه الجيش السوري حملة المداهمات في مدينة حماة لليوم الثاني على التوالي، فيما تجددت الدعوات لمتابعة التظاهر اليوم في يوم “جمعة الموت ولا المذلة” إلى حين سقوط النظام السوري. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان ان “شخصا قتل فجر امس خلال اقتحام عناصر من جهاز الأمن العسكري لحي النازحين” في مدينة حمص التي تشهد غليانا أمنيا منذ أسابيع، وأضاف أن “اطلاق رصاص سمع في باب سباع واحياء أخرى” في هذه المدينة. وأشار المرصد إلى ان ذلك جاء غداة “تظاهرات حاشدة شهدتها عدة أحياء” في حمص.
وذكر المرصد ان “قوات الامن قامت بعملية دهم واعتقالات في مدينة الزبداني اسفرت عن اعتقال 6 أشخاص”. وأضاف أن “الاتصالات انقطعت عن مدينة دوما التي سيشيع فيها جثمان شاب قتل إثر إطلاق النار عليه من قبل حاجز أمني فجر الاثنين وأخذ جثمانه إلى مشفى حرستا العسكري ثم إلى مشفى تشرين وبقي محتجزا حتى مساء يوم امس الاول من قبل جهاز أمني سوري”.
وفي جبل الزاوية، ذكر المرصد ان “شخصا قتل امس واصيب خمسة بجراح إثر اقتحام قوات عسكرية وامنية لقرية الرامة”. وتابع “كما توفيت امس طفلة (10 أعوام) متأثرة بجراح أصيبت بها مساء امس الاول خلال اطلاق رصاص في مدينة دير الزور بجانب قيادة الشرطة”، مشيرا إلى أنها “كانت تستقل سيارة اجرة بصحبة ذويها” دون إعطاء تفاصيل إضافية حول ملابسات الحادث.
وأعلن المدعي العام في مدينة حماة عدنان بكور استقالته من منصبه عبر شريط مصور احتجاجا على اعمال القمع في سوريا “في ظل نظام الاسد وعصابته”. إلا ان وكالة الانباء الرسمية (سانا) التي أوردت الاثنين نبأ اختطافه على يد “مجموعة مسلحة” اثناء توجهه إلى عمله، نقلت عن محافظ حماة أنس الناعم ان “بكور أجبر من قبل خاطفيه على تقديم معلومات كاذبة لطالما سعت القنوات الفضائية لترويجها حول تصفية مواطنين في حماة ضمن أهداف الحملة الإعلامية ضد سوريا”. كما نقلت عن مسؤول آخر ان هذه الاعترافات “انتزعت منه تحت تهديد وقوة السلاح”، معتبرا أنها “محض افتراءات فبركتها المجموعات الإرهابية المسلحة التي نفذت عملية الاختطاف”. وأورد المدعي في الشريط أسباب استقالته والتي تتلخص بقتل 72 سجينا من المتظاهرين السلميين والناشطين السياسيين في السجن المركزي في حماة يوم الاحد 31 يوليو ودفنهم في مقابر جماعية، كما تحدث عن “مقتل 420 شخصا على أيدي رجال الامن والشبيحة ودفنهم بمقابر جماعية وإجباره على تقديم تقرير بأنهم قتلوا على أيدي العصابات المسلحة بالاضافة الى الاعتقال العشوائي الذي طال نحو عشرة آلاف شخص”، على حد قوله. واعلن المرصد في بيان ان اجهزة الامن اعتقلت امس المعارض البارز حسن زهرة من منزله في مدينة السلمية بريف حماة مطالبا بالافراج الفوري عنه. ولفت المرصد الى ان زهرة (67 عاما) سبق سجنه “بتهمة الانتماء إلى حزب العمل الشيوعي واعتقل أكثر من مرة خلال الأشهر الماضية بتهمة تنظيم التظاهرات”، مشيرا الى انه يعاني من مشاكل صحية. كما “نفذت قوات عسكرية وامنية امس حملة مداهمات واعتقالات في بلدة سرمين بريف ادلب بحثا عن مطلوبين متوارين عن الانظار واسفرت عن اعتقال 13 شخصا” بحسب المرصد.
وافاد رئيس الرابطة السورية لحقوق الانسان عبد الكريم ريحاوي ان “حملات اعتقال واسعة طالت العشرات جرت مساء امس الاول في القدم والزبداني والقابون” في ريف دمشق. واضاف “كما جرت حملات اعتقال في الجيزة بريف درعا وحماة وفي الجورة والقورية بالقرب من دير الزور”.
كما اشار ريحاوي الى قيام عدة مظاهرات مسائية. وأوضح ان “تظاهرات جرت في حي الميدان وبرزة في دمشق كما جرت مظاهرات في ريف دمشق كما في حرستا وسقبا وحمورية ودوما والكسوة والضمير والزبداني والقدم والقابون”. واضاف ان “تظاهرات جرت كذلك في بعض احياء حمص وحماة واللاذقية وادلب وريفها ودرعا وريفها كما انطلقت عدة مظاهرات في القامشلي واحياء من دير الزور”.
ورغم حملات الاعتقال الواسعة التي تشنها السلطات السورية، جدد ناشطون دعوتهم إلى التظاهر اليوم في يوم “جمعة الموت ولا المذلة”. وذكر ناشطون على صفحة “الثورة السورية” في موقع التواصل الاجتماعي “في جمعة الموت ولا المذلة كلنا رايحين شهداء بالملايين”، مؤكدين ان مظاهراتهم “سلمية، سلمية”. من جهتها، ذكرت صفحة اتحاد تنسيقيات الثورة السورية على الموقع نفسه “لكل اهل شهيد من بعد العيد سنبدأ من جديد”، مشيرين الى انهم “كل يوم طالعين حتى سقوط النظام”. كما استمرت المظاهرات في عدد من المدن السورية مساء امس الاول للمطالبة برحيل النظام حسبما افاد ناشطون حقوقيون.
وقال سكان ان القوات السورية دهمت منازل في مدينة حماة امس لليوم الثاني. وقال سكان في حماة ان قوات الامن ومسلحين موالين للحكومة الذين يعرفون بالشبيحة دهموا منازل خلال الليل في منطقتي الصابونية والمرابط، بعد ان القى جنود تعززهم الدبابات القبض على عشرات من الاشخاص. وقال ناشط محلي يدعى حيدر لرويترز بالهاتف “السكان يردون بالهتاف (الله أكبر) من النوافذ واسطح المباني. الليلة هناك المزيد من المداهمات العشوائية على عكس ما فعل الجيش امس الاول، عندما دخل منازل معينة للبحث عن نشطاء مشتبه بهم وفقا لقائمة مسبقة”.

اقرأ أيضا

عُمان ترحب بإعلان تحالف دعم الشرعية وقف إطلاق النار في اليمن