عربي ودولي

الاتحاد

القذافي يدعو أنصاره للمقاومة وقوات بريطانية خاصة تتعقبه

ثوار ليبيون يقفون على صاروخ «سام-5» في قاعدة بركان للدفاع الجوي التي دمرتها قوات حلف شمال الأطلسي

ثوار ليبيون يقفون على صاروخ «سام-5» في قاعدة بركان للدفاع الجوي التي دمرتها قوات حلف شمال الأطلسي

دعا العقيد معمر القذافي أنصاره أمس إلى الاستمرار في “المقاومة” عبر تسجيل صوتي جديد بث تلفزيون الرأي في دمشق مضمونه في شريط إخباري على الشاشة. وقال القذافي “حتى لو لم تسمعوا صوتي استمروا بالمقاومة” مشيرا إلى وجود “خلافات بين حلف العدوان وعملائه”، في إشارة إلى حلف شمال الأطلسي “الناتو” والثوار الليبيين. وأضاف أنه “أصبح الآن هناك توازن لأن كل القبائل مسلحة”.
وقال القذافي إنه مستعد لخوض “معركة طويلة” ضد الثوار والحلف الأطلسي حتى لو “اشتعلت” ليبيا. وقال القذافي المتواري عن الأنظار منذ سقوط طرابلس في أيدي الثوار الأسبوع الماضي “إذا أرادوا معركة طويلة فلتكن معركة طويلة. إذا اشتعلت ليبيا من يستطيع أن يحكمها؟ فلتشتعل”.
وفي الوقت نفسه ذكرت قناة “آي تي في” الإخبارية البريطانية أن قوات بريطانية خاصة تتعقب الزعيم المطارد في ليبيا معمر القذافي حيث يعتقدون أنه ما زال في البلاد بعد رفض الجزائر السماح له بالدخول. ونقل التقرير عن مصدر بريطاني أن أعداداً كبيرة من القوات البريطانية الخاصة “إس إيه إس” تستخدم قطعا بحرية رست قبالة الساحل الليبي لإطلاق عمليات بحث عن الزعيم الفار وشبكة أنصاره. ويعتقد أن فريقا أقل عددا يعمل انطلاقا من مدينة بنغازي في الشرق. ورفضت وزارة الدفاع البريطانية أمس الأول تأكيد التقرير مضيفة أن الحكومة لا تعلق على العمليات الخاصة.
ومن جهته ذكر مسؤول رفيع بالمجلس الليبي الانتقالي أمس إنه تم إمهال شيوخ القبائل في سرت مسقط رأس الزعيم المخلوع معمر القذافي أسبوعا إضافيا لترتيب تسليم المدينة سلميا. وكان المجلس قد حذر القبائل في البداية من هجوم عسكري شامل غداً السبت إذا لم يستسلموا بعد إسقاط القذافي، الهارب الآن. وتجيء المهلة بعد انهيار مشاورات مكثفة أمس مع شيوخ قبائل في سرت بهدف تجنب سفك الدماء ، لكنه تم إمهالهم أسبوعا آخر لمحاولة إقناع جميع من في البلدة بالاستسلام. وقال مسؤول كبير بالمجلس الوطني لم يكشف عن اسمه قوله إن شيوخ القبائل يدركون فيما يبدو أنه لا معنى للتشبث بموقفهم. وأضاف أن المشكلة هي أنهم لم يتمكنوا من إقناع القوات الموالية للقذافي بهذا بعد.
وأكد مسؤول الشؤون العسكرية للثوار الليبيين أمس أن قواته في طرابلس وغيرها من المناطق “في حالة تأهب”، تحسباً “لاعتداء محتمل في أي وقت” من الموالين للقذافي. وقال عمر الحريري إن “كل شيء ممكن أن يحدث، لكننا لسنا خائفين”. ونفى الحريري وقوع تفجيرات في العاصمة نتيجة سيارات مفخخة، قائلا إن “انفجارا واحدا وقع أمس الأول وقلنا إنه حدث عن طريق الخطأ وأسفر عن استشهاد 4 ثوار”، وذلك سط شائعات عن إمكانية قيام الموالين للقذافي باستهداف الثوار في طرابلس بالسيارات المفخخة.
وكان سيف الإسلام نجل معمر القذافي دعا أنصاره مساء الأربعاء إلى ضرب “أهداف العدو”. وأضاف في تصريح نقله تلفزيون “الرأي” في دمشق أن “المقاومة مستمرة والنصر قريب”. وتعليقا على دعوة نجل القذافي قال الحريري إن “كلام سيف الإسلام لا معنى له والشوارع لا تنبئ بأية تحركات عسكرية”، مشددا على أن “الوضع هادئ جدا”.
وأكد المسؤول العسكري أن الثوار “يسيطرون حاليا على 75 إلى 90 بالمئة من أراضي ليبيا ما عدا سرت وأماكن محدودة أخرى”. وأعرب عن أمله في أن “يستجيب الناس لندائنا قبل يوم السبت”، وهو التاريخ الذي حدده المجلس الانتقالي للموالين للقذافي في سرت، مسقط رأس الزعيم الليبي، للاستسلام قبل دخول المدينة بالقوة. ويعتقد قسم من الثوار أن القذافي قد يكون لجأ إلى سرت، في الوقت الذي وردت فيه معلومات غير موثقة عن وجوده في منطقة أخرى. وقال عبد الحفيظ جوقة نائب رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي أمس أن معمر القذافي قد يكون موجودا في بني وليد جنوب شرق العاصمة الليبية، لكن هذه المعلومات لا تزال غير مؤكدة. وأشار جوقة إلى وقوع اشتباكات ووجود الثوار قرب هذه المدينة وتقدمهم صوبها.
على صعيد متصل، قال مسؤولون أمس الأول إن ألمانيا والسلطات الجديدة في ليبيا ستحققان في تقارير عن وصول بنادق هجومية ألمانية متطورة إلى ترسانات القذافي واستيلاء الثوار عليها واستخدامها في ضرب قواته. وكانت صحيفة “شتوتجارتر ناخريشتن” الألمانية ذكرت أن مقاتلين معارضين شوهدوا وهم يحملون بنادق متطورة من صنع “هيكلر آند كوخ”، وهي أسلحة تستخدمها عادة القوات الخاصة.
وقالت الصحيفة إن مقاتلي المعارضة سلحوا أنفسهم بهذه البنادق، وهي نسخة من البندقية “جي”36”، بعدما استولوا عليها من مخازن السلاح التابعة للقذافي. وقال توبياس بول المتحدث باسم وزارة الاقتصاد في مؤتمر صحفي إن “الحكومة الألمانية لا تعرف كيف وصلت أسلحة من هذا النوع إلى ليبيا”. وأضاف “سننظر في هذه المسألة مع الحكومة الليبية الجديدة حالما يوجد كيان مناسب لإجراء تحقيق كامل”.ونقلت الصحيفة عن مسؤولين قولهم إن ألمانيا لم تسمح ببيع هذا النوع من الأسلحة إلى ليبيا. وقالت شركة “هيكلر آند كوخ” في بيان إنها لم تبع هذه الأسلحة إلى ليبيا، وقدمت طلبا إلى المدعي العام في مدينة روتفيل لفتح تحقيق، وقالت إنها تريد بشدة توضيح القضية.

اقرأ أيضا

تسجيل 113 إصابة بفيروس كورونا في إندونيسيا