الخميس 19 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
«هدايا السفر» لغة جميلة تنطق حروفها بمشاعر الود للأهل والأصدقاء
«هدايا السفر» لغة جميلة تنطق حروفها بمشاعر الود للأهل والأصدقاء
29 أغسطس 2013 20:22

هناء الحمادي (أبوظبي)- تبقى لغة الهدايا بعد العودة من السفر، أكثر ما تدخل البهجة والسرور في قلب كل من يستقبل أقاربه، حيث تظل تلك الهدايا التي يحملها المسافر للمقربين له هي الشغل الشاغل منذ بداية وضع أقدامه في الدولة الأوروبية أو العربية، التي سيقضي إجازته بها، وما يحمله من هدايا قيمة ومفاجآت لاتقل أهمية وبهجة عند عودة صاحبها، بل تعبر كذلك عن مدى ذلك الاشتياق، وتعكس بمستواها قيمة من يقدمها ومعزة من سيأخذها، لتكون في كل حقيبة حكاية مسافر عنوانها «هدايا السفر» تلك الرموز الجميلة، التي يحملها المسافرون للتعبير عن مشاعرهم الوفية تجاه أولئك الأحبة. حول مسألة الهدايا التي تشتريها للأهل بعد العودة من السفر، تقول شيماء عبد الرحمن ربة بيت وأم لأربعة أبناء: بالنسبة لنا الهدية أصبحت ثقافة أو عادة يصعب التنازل عنها، بل أخجل أن أذهب إلى بلدي «بيد فارغة» أو حتى بمجرد هدية رمزية، فقد تعودنا وعوّدنا الأقارب هناك على ذلك، فمثلا نشتري للمقربين هدايا قيمة، مثل الذهب أو بعض الملابس، ناهيك عن العطور للأقارب أيضاً، ورغم أن هذه الهدايا خصوصاً الثمينة منها تقتصر على الأقارب، إلا أننا نتكلف كثيراً، فالعائلة كبيرة، وكل منهم أصبحت لديه عائلة وأولاد. وبالفعل هدايا العودة من السفر مشكلة وتحتاج وحدها لميزانية خاصة، حيث تقول عن ذلك مريم يوسف: لا يمكن أن نتخلى عن هذه العادة القديمة رغم أننا بدأنا نخفف من كثرة الهدايا مقارنة بالسابق، فأذكر أنني كنت آخذ حقيبتين خاصتين للهدايا، لكن الآن لم آخذ سوى حقيبة واحدة للهدايا عند عودتي من السفر، مشيرة إلى أن تلك الهدايا ضرورة من الضروريات لا مجردة كماليات، فيستحيل بعد العودة من إجازتي التي قضيها بالسفر خارج الدولة، أن أزور الأهل والأقارب من دون تقديم هدية لهم، خصوصاً أنهم يستقبلونا بحفاوة واشتياق كبيرين. من جانبها تلفت أم حسن إلى أن أخذ الهدايا عند الإياب هو ما يشغل الكثير من النساء، حيث يخصصن أسبوعا للتجول وأسبوعا آخر التسوق في المراكز التجارية وذلك من أجل شراء الهدايا للأهل والأقارب، مبينة أن تلك الهدايا هي من «باب الذوق» فعقب رجوعنا يأتي الكثير من الأصدقاء للسلام علينا، وأكثر الهدايا التي نشتريها من هناك الحلويات والهدايا التذكارية أو الملابس والساعات والحقائب النسائية والعطور. ويتفق في الرأي محمد حميد متزوج في أن هدايا العودة من السفر هي الشغل الشاغل للجميع في موسم الإجازات، مشيراً إلى تجربة زوجته التي قامت بشراء الهدايا قبل السفر، حيث استمتعت كثيراً باختيار الهدية للمقربين من الأهل، ودققت في اختيار الهدية، لكنه يدعو الهدية ألا تكون غالية الثمن، لكن يمكن اختيارها باهتمام، لأن صاحبها يستطيع التمييز بين عدم قدرتك على شراء هدية غالية وبين عدم اهتمامك بشراء هدية له أصلاً . ويقول: لا يمكن أن تفكر زوجتي بالعودة من السفر من دون حقائب الهدايا، التي تعبر عن شوقها لكل من ينتظرها بلهفة، خصوصاً الصغار.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©