الإمارات

الاتحاد

غالبية مدارس دبي الحكومية تقدم لطلابها دعماً متميزاً

طلبة في مدرسة بدبي

طلبة في مدرسة بدبي

أعلنت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي أن ترتيبات المحافظة على صحة الطلبة وسلامتهم تحسّنت عما كانت عليه في العام الدراسي 2008 - 2009 وأصبحت الممارسات ذات مستوى الجودة غير المقبول أقل بكثير، وبالتالي فإن جميع المدارس الحكومية تقريباً توفر بيئة تعليم آمنة وسليمة.
كما ازداد عدد المدارس الحكومية التي تقدم دعماً فاعلاً لطلبتها عما كانت عليه الأعداد قبل ثلاثة أعوام وثلثي المدارس الحكومية تقدم حالياً دعماً جيداً أو متميزاً لطلبتها.
ولفتت الهيئة في التقرير الذي أصدرته مؤخراً عن الرقابة المدرسية، إلى أنه تم تحقيق تحسينات ملحوظة في رياض الأطفال ومدارس البنات ومدارس الحلقة الأولى بنين، وجودة ترتيبات المحافظة على صحة الطلبة وسلامتهم بمستوى جيد أو متميز في 31 مدرسة حكومية ولكن واحدة منها فقط هي مدرسة ثانوية للبنين.
ولفتت الهيئة إلى أن معايير حماية الطفل أصبحت مفهومة على نحو أفضل في معظم المدارس الحكومية ولكن حتى الآن لا يوجد في جميع المدارس وعي شامل لهذا الجانب كما أن الإجراءات المتبعة لم تكن دائماً مفهومة بالكامل من قبل كادر المدرسة وخاضعة للمتابعة.
نظافة وصيانة
وقالت إن معظم مباني المدارس الحكومية نظيفة جداً وعلى مستوى ملائم من الصيانة ولقد تم تعديل بعض المباني القديمة وتصميمها داخلياً على نحو مبدع من أجل توفير بيئات تعلم جاذبة للطلبة. ولكن في العديد من مدارس الحلقتين الثانية والثالثة بنين ما تزال بيئة التعلم فيها مملة غير جاذبة وجدرانها خالية من أي لوحات ووسائل عرض باستثناء عدد قليل جداً من اللوحات التي تعرض أعمال الطلبة.
وتحسنت ترتيبات نقل الطلبة من المدرسة وإليها في المدارس الحكومية فجميع الطلبة تقريباً ينتقلون حالياً في حافلات تلبي شروط وقوانين السلامة وتطبق المدارس إشرافاً جيداً على الطلبة في الحافلات.
وفي ظل غياب العادات الصحية نجح عدد قليل من المدارس الحكومية بتحقيق تقدم حقيقي على صعيد تشجيع طلبتها على إتباع عادات الطعام الصحي. واستطاعت المدارس تحقيق هذا التقدم من خلال تسليط الضوء على هذا الجانب في حصص المواد الدراسية المختلفة وفي اجتماعات طابور الصباح وضمن فعاليات خاصة.
وعلى الرغم من أن غالبية المدارس الحكومية نفذت حملات إعلامية لتوعية طلبتها، إلا أن أثرها ما يزال محدوداً على اختيارات الطلبة اليومية للوجبات والمأكولات الخفيفة.
وتولت المدارس الحكومية مسؤولياتها بجدية في متابعة الظروف الصحية والاجتماعية للطلبة، وعمل الممرضين والأخصائيين الاجتماعيين عن كثب مع الطلبة وعائلاتهم.
متابعة التقدم الدراسي
وذكر التقرير إلى أن معظم المدارس الحكومية تتسم بوجود مفاهيم ومبادئ جماعية للرعاية وبعلاقات قوية بين الطلبة وكادر المدرسة وباهتمامها الحقيقي بجميع جوانب التطور الشخصي لطلبة وتوفير الرعاية لهم.
في المقابل لم تكن العلاقات ايجابية جداً في بعض مدارس الحلقتين الثانية والثالثة للبنين وتوقعات هذه المدارس منخفضة جداً لسلوكيات الطلبة، ولا يتسم كادرها بروح المبادرة في تقديم النصح والإرشاد للطلبة.
ويطبق عدد أكبر من المدارس الحكومية حالياً ترتيبات أفضل لمتابعة التقدم الدراسي مقارنة بالعام الدراسي 2009-2010. ولكن المعلمين في العديد من المدارس الحكومية لا يوجد لديهم في الغالب فكرة واضحة عن أسباب سرعة أو بطء التقدم الدراسي لدى طلبتهم بشكل فردي، لذلك لا يمتلكون الوسائل التي تتيح لهم تخطيط العمل بدقة بما يكفل تلبية احتياجات جميع طلباتهم.
ذوو الاحتياجات
ونجح عدد قليل من المدارس الحكومية باتخاذ خطوات فاعلة باتجاه تلبية احتياجات طلبتها من ذوي الاحتياجات الخاصة، لاسيما الطلبة من ذوي الإعاقات البدنية. ولكن في المقابل مايزال فهم الكثير من المعلمين محدوداً بالنسبة لأفضل أساليب تلبية احتياجات طلبتهم الذين يعانون من صعوبات في التعلم. علماً أن العديد من هؤلاء الطلبة يرسبون في امتحانات وزارة التربية وينتهي بهم المطاف إلى التعلم مع طلبة أصغر منهم، وقد يصل الفارق في العمر إلى ثلاثة أعوام.
ويشمل هذا الوضع بعض حالات الطلبة الذين تؤهلهم أعمارهم في الحالة الطبيعية لان يتعلموا في مدارس تغطي مراحل دراسية أعلى، وحتى الآن نادراً ما يتم الأخذ بعين الاعتبار توفير منهاج تعليمي متخصص لهؤلاء الطلبة الذين يعيدون السنة الدراسية.
جوانب تحسين
وذكر التقرير أن معظم المدارس الحكومية تقدم لطلبتها معلومات حول فوائد الحياة الصحية والغذاء الصحي المتوازن، ولكن الطعام الذي توفره المقاصف المدرسية في غالبية المدارس الحكومية لا يدعم الطلبة على ممارسات عادات الغذاء الصحي بشكل يومي. كما أن ترتيبات متابعة تقدم الطلبة الدراسي ما تزال غير متطورة. إذ تحتفظ المدارس بسجلات بنتائج الاختبارات لكنها لا تسجل إلا القليل من المعلومات حول التقدم الدراسي الفردي المحدد للطلبة.
ويمنع هذا النقص في المعلومات المعلمين من تقديم أعمال قادرة على احتياجاتهم التعلم الحقيقية لدى طلبتهم، كما يؤثر على مستوى تقدم الطلبة القادرين على أداء أنشطة تقدم مستويات تحدي أكبر، أو الذين يحتاجون إلى دعم إضافي في تعلمهم.

اقرأ أيضا