الرياضي

الاتحاد

بولت يخوض التحدي في سباق 200 متر اليوم

بولت (يسار) يتطلع إلى النهوض من كبوته في سباق اليوم

بولت (يسار) يتطلع إلى النهوض من كبوته في سباق اليوم

ستكون الأنظار شاخصة اليوم على “الاعصار” الجامايكي اوساين بولت عندما يخوض تصفيات سباق 200 متر في النسخة الثالثة عشرة من بطولة العالم لألعاب القوى المقامة حاليا في مدينة دايجو الكورية الجنوبية وتختتم غداً.
وستكون المرة الأولى التي يظهر فيها بولت أمام الجماهير منذ “الليلة الكارثية” الأحد الماضي عندما ارتكب انطلاقة خاطئة في الدور النهائي لسباق 100 متر حرمته من الدفاع عن لقبه العالمي. وكانت جميع المؤشرات ترشح بولت إلى الاحتفاظ باللقب العالمي للسباق الذي يحمل لقبه الأولمبي ورقمه القياسي العالمي وذلك بعد العرضين الرائعين في الدورين الأول ونصف النهائي.
كان بولت يأمل في الاحتفاظ بلقبيه في سباقي 100 متر و200 متر ليصبح أول عداء في التاريخ يحتفظ بالثنائية، بيد أن تسرعه في الانطلاقة حرمه من ذلك ودفع بالتالي الثمن غاليا في سباق فرض سيطرته عليه منذ تتويجه باللقب الأولمبي عام 2008 في بكين حيث لم ينهزم منذ ذلك الحين سوى مرتين أمام مواطنه اسافا باول والأميركي تايسون جاي.
وعلم بولت بالخطأ قبل ان يشير اليه الحكام وخلع فانيلته وراح يضرب رأسه تذمرا من الخطأ الفادح الذي ارتكبه وترك الملعب غاضبا حتى انه لم يدل باي تصريح لوسائل الاعلام باستثناء كلمات قليلة لموقع الاتحاد الدولي جاء فيها:”ليس لدي ما أقوله الآن، هل سأشارك في سباق 200 متر؟ اليوم أليس كذلك؟، إذا سنرى ذلك اليوم”. لكن خرج بولت خرج الاثنين الماضي عن صمته وقرر المشاركة في سباق 200 متر والتتابع 4 مرات 100 متر، وقال: “في البداية أود تهنئة زميلي يوان بلايك وباقي العدائين الذين فازوا بميداليات، بالطبع أشعر بخيبة أمل كوني لم أحصل على فرصة الدفاع عن لقبي بسبب انطلاقة خاطئة، كنت أشعر بأنني في حالة جيدة بالنظر إلى أدائي في التصفيات وكنت مستعداً للركض بسرعة في الدور النهائي، قمت بتدريبات شاقة حتى أكون مستعدا لهذه البطولة وكل الامور كانت تسير جيدا”، مضيفا: “كيفما كانت الحال، علي النظر إلى الأمام وطي الصفحة ولا داعي إلى التفكير في الماضي، لدي أيام قليلة لاستعادة التركيز والاستعداد لسباق 200 متر اليوم، بعد ذلك سأشارك في سباق التتابع 4 مرات 100 متر وبعض السباقات الأخرى قبل نهاية الموسم”. وتابع: “اعرف انني في حالة جيدة وسأركز على أن أخوض سباق 200 متر جيدا”.
ولم يتوقف بولت عند هذا الحد بل أنه ظهر الثلاثاء جالسا في شرفة غرفة بالقرية الأولمبية وعلامات الارتياح بادية عليه وقام بتحية زملائه ولم يكن منشغلا وكأن شيئا لم يحدث، كما أنه علق قميصا للمنتخب الجامايكي على نافدة غرفته للفت الانتباه، ثم تواصل للمرة الأولى مع العالم عبر موقعه في شبكة تويتر حيث بدأ بفيديو غنائي ظهرت فيه شابات بملابس قصيرة قبل ان يبعث رسالة مؤثرة جدا جاء فيها: “الناس الذين يكرهون كثيرون في هذا العالم ولكنهم لا يعرفون سوى الكراهية، هذا محزن لكنه صحيح”.
الأكيد أن الاعصار بولت لن يتسرع هذه المرة في الاجتياح خصوصا وأنه المرشح الأبرز للتتويج في السباق الذي يعتبر اختصاصه، بالاضافة إلى أنه لقن درسا قاسيا في سباق 100 متر.
وتسعى الكينية فيفيان تشيريوت إلى ضرب عصفورين بحجر واحد عندما تخوض الدور النهائي لسباق 5 آلاف متر: الاحتفاظ باللقب وتحقيق الثنائية بعدما توجت بسباق 10 آلاف متر السبت الماضي في افتتاح البطولة. وكانت تشيريوت (27 عاما) ضربت بقوة في اليوم الأول من النسخة الحالية وحققت ومواطنتيها سالي كيبييجو ولينيت ماساي وبريسكاه جيبليتينج تشيرونو رباعية تاريخية في سباق 10 آلاف متر.
وتطمح تشيرويت إلى تكرار الانجاز ذاته مع مواطناتها ماساي وسيلفيا جيبيووت كيبيت وصيفة النسخة الأخيرة وميرسي تشيرونو وتكريس التفوق مجدداً على المدرسة الأثيوبية بعدما كانت جردت الأثيوبية ميسيريت ديفار من اللقب العالمي في نسخة برلين عام 2009 وثأرت لخسارتها أمام الأخيرة في نهائي أوساكا 2007.
وكانت ديفار في طريقها إلى الاحتفاظ باللقب العالمي عندما تصدرت السباق حتى الأمتار الخمسين الأخيرة، بيد أن تشيريوت نجحت بفضل سرعتها النهائية من انتزاع المركز الأول واللقب العالمي أمام مواطنتها كيبيت وديفار.
ومنذ تتويجها باللقب العالمي في برلين، أتت تشيريوت على “الأخضر واليابس” في السباقات المتوسطة والطويلة حيث توجت باللقب العالمي في سباق اختراق الضاحية في أبريل الماضي في بونتا اومبريا جنوب اسبانيا، كما انها تألقت في الأونة الأخيرة من خلال احرازها المركز الأول في سباق 5 آلاف متر في لقاء ستوكهولم ضمن الدوري الماسي مسجلة رقما قياسيا شخصيا (87: 20: 14 دقيقة). وستحظى ديفار بفرصتها الثانية والأخيرة في البطولة الحالية لرد الاعتبار أمام تشيريوت حيث فشلت في الأولى السبت الماضي في سباق 10 آلاف متر إذ انسحبت بعد 10 لفات، علما بانها كانت الخاسرة الكبرى في برلين حيث كانت حظوظها كبيرة للفوز ونيل اللقب العالمي للمرة الثانية، بيد أنها عانت من اصابة في كاحل قدمها في العشرين مترا الأخيرة. ولن تكون ديفار الوحيدة التي ستدافع عن سمعة اثيوبيا حيث ستتكفل بالمهمة ايضا جينيزيبي ديبابا وسنتاييهو ايجيجو، فيما سيكون العرب ممثلين بالبحرينية تيجيتو دابا.
وتبدو العداءة الأميركية اليسون فيليكس مرشحة بقوة للظفر باللقب العالمي لسباق 200 متر كونها تسيطر على مجرياته في الاعوام الستة الأخيرة من خلال تتويجها باللقب 3 مرات متتالية. وكانت فيليكس قاب قوسين أو ادنى من احراز لقب سباق 400 متر الثلاثاء الماضي لكنها حلت ثانية واكتفت بالفضية. وفيليكس (25 عاما) هي العداءة الوحيدة مع الجامايكية فيرونيكا كامبل، التي نزلت عن حاجز 22 ثانية في سباق 200 متر خلال السنوات العشر الأخيرة. كما اصبحت فيليكس في يونيو الماضي أول عداءة أميركية تحرز اللقب الوطني في سباقات 100 و200 و400 متر. وكانت فيليكس قلقة من المشاركة المزدوجة في دايجو حيث ستقام منافسات سباق 400 م على مدى ثلاثة ايام قبل الاخلاد يومين للراحة ثم انطلاق منافسات 200 متر، بيد انها تألقت في السباق الاول وحجزت فضية، وسيكون رهانها اليوم المعدن الأصفر.
وستواجه فيليكس منافسة قوية من مواطنتها كارميلا جيتر صاحب الذهبية في سباق 100 متر الاثنين الماضي، والجامايكية فيرونيكا كامبل براون بطلة العالم في سباق 100 متر عام 2007 في اوساكا وصاحبة فضية السباق ذاته في النسخة الحالية وبطلة أولمبياد بكين 2008 في بكين.
و وجه الأميركي دوايت فيليبس انذارا شديد اللهجة إلى منافسيه الساعين إلى تجريده من اللقب العالمي في مسابقة الوثب الطويل. وحقق فيليبس الساعي إلى اللقب العالمي الرابع في مسيرته بعد أعوام 2003 في باريس و2005 في هلسنكي و2009 في برلين علما بأنه نال اللقب الاولمبي في اثينا عام 2004 ونال برونزية اوساكا 2007، أفضل رقم في التصفيات مسجلا 32ر8 متر وهو افضل رقم في الموسم الحالي، وحل امام الاسترالي ميتشل وات صاحب برونزية برلين (15ر8 متر). ويشهد الدور النهائي مشاركة المغربي يحيى برابح بعدما حجز بطاقته بحلوله خامسا في تصفيات المجموعة الاولى حيث سجل 05: 8 متر علما بانه يحمل الرقم القياسي المغربي وهو 40: 8 متر. وكان برابح بطل افريقيا عام 2008 وصاحب فضية دورة المتوسط 2009 في بيسكارا، حل عاشرا في مونديال برلين.
وخرج البنمي ايرفينج سالادينو بطل اوساكا 2007 وأولمبياد بكين 2008 من الدور الأول بعدما حل في المركز الثاني والعشرين بقفزه 84: 7 متر سجلها في محاولته الثالثة الأخيرة بعد محاولتين فاشلتين (الأولى والثانية).
وكان سالادينو فقد لقبه العالمي في برلين عام 2009 عندما فشل في 3 محاولات متتالية في الدور النهائي. وتشتد المنافسة الأميركية على لقب مسابقة الكرة الحديد بين بطل النسخ الثلاث الأخيرة كريستيان كانتويل حامل لقب برلين 2009 وريزي هوفا بطل اوساكا 2007 وآدم نيلسون بطل هلسنكي 2005 إلى جانب البولندي توماس ماييفسكي بطل أولمبياد بكين وحامل فضية برلين. وتسعى التشيكية بربورا سبوتاكوفا بطلة العالم عام 2007 في اوساكا وأولمبياد بكين 2008 إلى استعادة اللقب العالمي الذي فقدته لصالح الألمانية شتيفي نيريوس في النسخة الاخيرة في برلين واكتفت هي بالفضية. وتملك سبوتاكوفا افضل رقم هذا العام هو 45: 69 متر وسجلته في لقاء موناكو، علما بانها حاملة الرقم القياسي العالمي وهو 28: 72 متر حققته في 13 سبتمبر 2008 في شتوتجارت. وعانت سبوتاكوفا الأمرين بسبب الإصابات بعد أولمبياد بكين، بيد أنها بدأت تستعيد قوتها منذ تعاقدها مع مدربها الجديد مواطنها يان زيليزني بطل العالم 3 مرات وصاحب الرقم القياسي العالمي (48: 98 متر).

اقرأ أيضا

خان.. «الحصان الأسود» إلى «إنييستا الزعيم»