الجمعة 20 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
3 طرق لتفعيل مبدأ «مسؤولية حماية المدنيين»
29 أغسطس 2013 00:47
نيويورك (أ ف ب) - «مسؤولية حماية المدنيين» التي تحدث عنها الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أمس الأول، لتبرير ضربة عسكرية محتملة ضد سوريا، إجراء وارد في الأمم المتحدة لكنه لا يعفي من الحصول على ضوء أخضر من مجلس الأمن، كما ورد في نصوص المنظمة الدولية. وتحدث هولاند في خطاب رسمي عن «مسؤولية حماية المدنيين»، كما صوتت عليها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 2005. وهو أول رئيس يشير إلى قاعدة قانونية محددة للتدخل عسكرياً رداً على معلومات عن استخدام أسلحة كيماوية من قبل دمشق. وأقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا المفهوم الموروث من حق التدخل الإنساني الذي حدده وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير، في سبتمبر 2005 خلال قمة عالمية في نيويورك. وهو يلزم كل دولة «حماية سكانها من الإبادة وجرائم الحرب والتطهير الإثني والجرائم ضد الإنسانية». وفي سوريا، يمكن بوضوح أن يعتبر استخدام غازات سامة ضد المدنيين جريمة حرب. وتنص الوثيقة النهائية التي تبنتها القمة في سبتمبر 2005 على أنه إذا لم تحترم دولة واجب الحماية»، فيمكن لمجموعة من الدول «القيام بتحرك جماعي صارم عن طريق مجلس الأمن الدولي». وتشير هذه الفقرة إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي ينص على إجراءات ملزمة لاجبار دولة على احترام قرار لمجلس الأمن. ومنذ 2005، استند مجلس الأمن إلى «مسؤولية الحماية» 6 مرات لتبرير اللجوء إلى القوة. ففي ليبيا خصوصاً، أمن القراران 1970 و1973 الصادران في 2011 الأساس القانوني لتدخل عسكري بقيادة حلف شمال الأطلسي من أجل حماية المدنيين أدى إلى إطاحة معمر القذافي. ولم تستخدم روسيا حينذاك حق النقض «الفيتو» ضد هذه القرارات، كما فعلت بشأن سوريا 3 مرات منذ 2011، واكتفت حينذاك بالامتناع عن التصويت. وهناك طريقة أخرى لتطبيق «مسؤولية الحماية»، وهي اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية. وبموجب معاهدة روما في 1998، تملك هذه المحكمة سلطة محاكمة المسؤولين عن جرائم الإبادة وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. ولكن بما أن سوريا لم تنضم إلى المعاهدة، فيجب أن يحيل مجلس الأمن الدولي القضية إلى المحكمة، وهذا ما سترفضه موسكو بالتأكيد. وينص قرار يعود إلى نوفمبر 1950 في أوج الحرب الكورية، على أنه في حال الوصول إلى مأزق طويل في مجلس الأمن الدولي، يمكن للجمعية العامة أن تحل محله للدفاع عن السلام والأمن الدوليين. وتبنت الجمعية العامة بلا مشاكل عدة قرارات تدين نظام بشار الأسد، لكنها تحتاج إلى الوقت لتأمين غالبية مقبولة ويبقى الإجراء استثنائياً. والحل الوسط يمكن أن يكون تصويتاً في الجمعية العامة على قرار يبرر بالأدلة المتوافرة عملية عسكرية في سوريا. ويمكن للولايات المتحدة وحلفائها تجاوز أي تفويض للأمم المتحدة، كما فعلوا في كوسوفو في 1999 عندما شنوا حملة قصف للضغط على الرئيس سلوبودان ميلوسيفيتش.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©