السبت 21 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
واشنطن تشكك في جدوى مجلس الأمن إزاء النزاع السوري
واشنطن تشكك في جدوى مجلس الأمن إزاء النزاع السوري
29 أغسطس 2013 15:59
أقر وزير الخارجية البريطاني وليام هيج أمس، بأن تبني مجلس الأمن الدولي مشروع قرار تقدمت به بلاده أمس، بشأن الرد على هجوم بأسلحة كيماوية، يعتقد أنه وقع بريف دمشق في 21 أغسطس الحالي، قبل أن يقدم فريق المحققين الدوليين تقريره عن الحادث، أمر «مستبعد»، لكنه جدد تأكيده وجوب التحرك لوقف «الجريمة ضد الإنسانية» في سوريا حتى دون موافقة الأمم المتحدة. من جهتها، أكدت ماري هارف نائبة المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية أمس، أنه ينبغي عدم السماح للحكومة السورية بأن تتمتع بالحماية نتيجة معارضة روسيا للقيام بتحرك في مجلس الأمن الدولي بخصوص النزاع السوري، مشددة بقولها، «نحن لا نعتقد أن نظام الأسد يجب أن يتمكن من أن يحتمي باستمرار روسيا في عرقلة أي تحرك في الأمم المتحدة، وسنتخذ قرارنا بخصوص التحرك المناسب». كما أكدت هارف أن الخطوات التي اتخذتها روسيا، بما في ذلك الاعتراض على 3 قرارات سابقة لمجلس الأمن، تدين حكومة الرئيس بشار الأسد، تشكك فيما إذا كان المجلس هو المكان المناسب للتصدي للحرب المستمرة منذ عامين. ويقضي مشروع القرار البريطاني، الذي قدمته لندن أمس، وبدأت الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن مباحثات مغلقة بشأنه، بإدانة الهجوم الكيماوي في ريف دمشق و«يسمح باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين». وأبلغ وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف نظيره البريطاني وليم هيج أمس، بأن مجلس الأمن يجب ألا يبحث مشروع القرار قبل أن يقدم فريق المفتشين الدوليين تقريره عن الحادثة. كما أكد فلاديمير تيتوف نائب وزير الخارجية الروسي معارضة بلده لمشروع القرار قائلاً «إنه يتحتم على مجلس الأمن انتظار تقرير مفتشي الأسلحة االموجودين حالياً في دمشق، بشأن الهجوم المزعوم قبل دراسة الرد. وفي وقت لاحق مساء أمس، أكدت حكومة كاميرون أنها لن تشارك في أي تحرك عسكري في سوريا قبل معرفة نتائج تحقيقات خبراء الأمم المتحدة بشأن الهجوم الكيماوي، وفق مذكرة من المقرر أن يبحثها البرلمان البريطاني اليوم. في وقت أكد فيه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن فريق المحققين الذي استأنف عمله أمس بمعاينة مواقع في الغوطة المنكوبة بينها زملكا، يحتاج لـ4 أيام لإنجاز مهمته. وفي وقت سابق أمس، أفاد بيان صادر عن رئاسة الحكومة البريطانية بأن رئيس الوزراء ديفيد كاميرون والرئيس الأميركي باراك أوباما «ليس لديهما أي شك حول مسؤولية نظام الأسد في هجوم كيماوي» بريف دمشق، وذلك بعد محادثة هاتفية جرت بينهما ليل الثلاثاء الأربعاء. وأكد مسؤول أميركي كبير أمس، أن بلاده تستبعد تحركاً أحادي الجانب ضد سوريا، وتناقش مع حلفائها احتمال توجيه ضربات عسكرية يمكن أن تستمر أكثر من يوم واحد. وقال هيج للصحفيين أمس، «أتوقع حصول مزيد من المناقشات في مجلس الأمن خلال الأيام المقبلة، لقد بدأنا هذه المحادثات بشأن قرار؛ لأن الأفضل هو أن تكون الأمم المتحدة موحدة، حتى لو أن ذلك يبدو مستبعداً نظراً إلى الفيتو الذي استخدمته روسيا والصين في السابق، إلا أن علينا المحاولة». وأجرى سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن مشاورات مغلقة تناولت مشروع القرار البريطاني الذي «يدين الهجوم الكيماوي» الذي شهده ريف دمشق، وتحمل كل من واشنطن ولندن وباريس نظام الأسد المسؤولية عنه، كما يسمح مشروع القرار باتخاذ «التدابير اللازمة لحماية المدنيين»، بما في ذلك استخدام القوة. وأضاف هيج «نحن واضحون أنه في حال تعذر الوصول إلى اتفاق، في حال لم يحصل اتفاق في الأمم المتحدة، تبقى لدينا مسؤولية، نحن ودول أخرى، تبقى لدينا مسؤولية». وتابع «من المهم الرد على ما حصل. من الأهمية بمكان عدم التأخر في الرد، وإلا فلن يعلم الناس الغرض من هذا الرد». وتابع الوزير البريطاني «إنه اللجوء الأول إلى الحرب الكيماوية في القرن الحادي والعشرين، هذا الأمر غير مقبول، علينا مواجهة ما يشكل جريمة حرب، جريمة ضد الإنسانية». وقال هيج أيضاً «إذا لم نقم بذلك، فسنواجه جرائم أكثر خطورة في المستقبل؛ لذا نواصل البحث عن رد قوي من المجتمع الدولي، يكون قانونياً ومتوازناً ويرمي إلى منع أي استخدام للأسلحة الكيماوية في المستقبل». كما أكد هيج أنه «حان الوقت ليتحمل مجلس الأمن الدولي مسؤولية حيال سوريا، الأمر الذي اخفق في القيام به منذ عامين ونصف عام». وكان الوزير البريطاني اعتبر الاثنين الماضي، أن من «الممكن» الرد على استخدام أسلحة كيماوية في سوريا «دون وحدة كاملة في مجلس الأمن». ورد هيج أيضاً على تردد بعض السياسيين البريطانيين الذين لا يزال يطاردهم شبح الحرب في العراق، مؤكداً أن الوضع الحالي «مختلف جداً». وقال «لدى حكومتنا نهج مختلف تماماً، عبر جمع مجلس الأمن القومي والوقوف عند الرأي القانوني للمدعي العام وعبر المثول أمام البرلمان مع أكبر قدر من المعلومات التي يمكننا تقديمها». وكان مجلس الأمن القومي البريطاني وافق بالإجماع على اتخاذ قرار بشأن سوريا فيما يستعد البرلمان البريطاني لبحث قرار بهذا الصدد اليوم. من جهتها، قالت وزارة الخارجية الروسية، إن لافروف قال في مكالمة هاتفية مع نظيره البريطاني، إن من الضروري «انتظار نتائج تقرير فريق المحققين التابع للأمم المتحدة الموجود حالياً في سوريا». وتشتبه موسكو في أن المعارضة السورية هي التي ربما شنت الهجوم القاتل بالغاز الأسبوع الماضي للتحريض على تدخل خارجي مسلح وحذر لافروف الغرب من أن أي استخدام للقوة بدون موافقة الأمم المتحدة سيعد انتهاكاً للقانون الدولي. ومساء أمس، أعلن الكرملين بعد محادثة هاتفية بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والإيراني حسن روحاني إنهما اتفقا على أن استخدام الأسلحة الكيماوية أمراً غير مقبول وعبرا عن معارضتهما للتدخل العسكري في سوريا. وقال المكتب الصحفي لبوتين في بيان عن المحادثة أمس، «الجانبان يعتبران استخدام الأسلحة الكيماوية من جانب أي طرف أمراً غير مقبول.. ونظراً للدعوات التي تتردد للتدخل العسكري الخارجي في الصراع السوري، أكد الرئيسان أيضاً الحاجة إلى البحث عن طريق يؤدي إلى حل بالطرق السياسية والدبلوماسية وحدها». قواعد في المتوسط مرشحة للعب دور في ضربة محتملة ضد سوريا أثينا (د ب ا) - تصاعدت التكهنات بإمكانية استخدام قواعد شرق البحر المتوسط لتوجيه ضربات عسكرية محتملة ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، في أعقاب ما يزعم أنه هجوم بأسلحة كيماوية أسفر عن مقتل المئات في دمشق الأسبوع الماضي. ومن المرجح أن تلعب قواعد في قبرص واليونان دوراً رئيسياً، في أي صراع. قبرص: تبعد عن الساحل السوري نحو 180 كيلومتراً، وتحتفظ بريطانيا بقاعدتين في أكروتيري وديكيليا بالجزيرة، على مساحة إجمالية تبلغ 254 كيلومتراً مربعاً. وتوجد قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في أكروتيري، على طول الشواطئ الجنوبية للجزيرة قرب ليماسول، وينظر إليها على أنها أكثر استراتيجية بين القاعدتين وهي إحدى كبرى القواعد العسكرية البريطانية في الخارج. وتستخدم قاعدة أكروتيري المزودة بأجهزة تنصت ورادارات متقدمة، لتوفير الدعم اللوجستي لقوات حلف شمال الأطلسي «ناتو» في أفغانستان. ورغم أنها تستخدم عادة لدعم العمليات غير القتالية في المنطقة، استخدمت أكروتيري كنقطة انطلاق للمقاتلات البريطانية في التدخل العسكري في ليبيا عام 2011. اليونان: يعد خليج سودا في الطرف الشمالي الغربي من جزيرة كريت، أحد أكبر الموانئ الطبيعية في البحر المتوسط. ويستخدم خليج سودا ومطار كالاماتا العسكري في شبه جزيرة بيلوبونيز جنوب اليونان عادة من جانب البحرية الأميركية وسلاح الجو كمركزين للنقل. ويخدم خليج سودا كقاعدة بحرية يونانية وأميركية، ويستخدم أيضاً كمنشأة تدريب لأنظمة الدفاع الجوي لدول حلف شمال الأطلسي. كما أنه يقدم دعماً لوجستياً حاسماً وخدمات لسفن الولايات المتحدة ودول الحلف، فضلا عن الطائرات العاملة في شرق المتوسط أو التي تتوقف فيه. ويقيم بالقاعدة حوالي 750 من العسكريين والموظفين المدنيين وتضمن القاعدة الاستعداد القتالي للوحدات المكلفة بأي مهام، بما في ذلك السفن والطائرات والفرق العسكرية. وقد استخدمت الولايات المتحدة وحلفاؤها القاعدة عام 2011 أثناء التدخل العسكري في ليبيا.
المصدر: عواصم
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©