الاتحاد

عربي ودولي

مقر المحاكمة مركز سابق للاستخبارات الهولندية

برلمانيون لبنانيون يضعون أكليلاً من الزهور على تمثال الشهداء وسط بيروت

برلمانيون لبنانيون يضعون أكليلاً من الزهور على تمثال الشهداء وسط بيروت

قبل أيام من الافتتاح الرسمي للمحكمة الخاصة بلبنان، تظل قاعة المحكمة الرئيسية تشبه الوضع الذي كانت عليه عندما سيطر موظفون من الأمم المتحدة على المبنى الذي كان صالة للألعاب الرياضية تابعة للاستخبارات الهولندية ·
ويوجد بصالة الألعاب الارضية الخضراء للرياضة والخطوط الصفراء والبيضاء والحمراء التقليدية بالإضافة إلى بعض أجهزة الجمنازيوم القياسية·
وقال الناطق باسم المحكمة الخاصة بلبنان بيتر فوستر قبل أسبوع ''عمال البناء سيحولون هذه القاعة في الشهور المقبلة''·
وخلال السنوات المقبلة، ستشرع المحكمة الدولية التي أنشأتها الأمم المتحدة عام 2007 بناء على طلب لبنان، في مقاضاة المسؤولين بشكل مزعوم عن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في 14 فبراير2005 ·
وفي هذه الحالة يصرح للمحكمة بمقاضاة أي شخص تورط في هجــوم إرهابي وقع في الفـترة بين الأول من أكتــــوبر 2004 حتى 12 ديسمبر 2005 يحمل طبيـــــــعة وخطـــــــورة مشابهة لهجوم 14 فبراير 2005 ·
كما يقضي التفويض الرسمي الذي حصلت عليه المحكمة من الأمم المتحدة بمقاضاة الأشخاص المتورطين في هجوم مدفوع بأغراض سياسية يتعلق بنشاط سوريا في السياسة اللبنانية·
وصرح فوستر بأنه من المقرر وصول الاعضاء العاملين في المحكمة وعددهم 305 إلى مدينة لايدشندام فوربرج الهولندية خارج لاهاي في غضون الأسابيع المقبلة· وأضاف أن موقع المحكمة على الشبكة العنكبوتية الذي تم إعداده بسرعة سوف يبدأ التشغيل على الفور· وأعرب مقرر المحكمة روبن فينسينت عن أمله أن تكون المحكمة كاملة الجاهزية ومستعدة لبدء عملها في غضون عدة أشهر ·
وصرح فينسينت للصحفيين ''لدينا ميزانية بقيمة 4ر51 مليون دولار، 49% منها تأتي من لبنان والباقي تعهدت به لجنة إدارة تابعة للأمم المتحدة التي تساند هذه المحكمة''·
وأضاف أنه تم تسوية التمويل اللازم لعام 2009 وأعرب عن أمله أن يتم ترتيب تمويل العام المقبل بسهولة· وهذه هي الترتيبات اللوجستية للعدالة الدولية·
والمحاكمة اللبنانية غــير عادية بالنسبة للهيئات الموجودة في لاهاي للقانون الدولي التي تتضمن محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية والمحكمة الدولية لمجرمي الحرب في يوغسلافيا السابقة·
وعلى عكس هذه المحاكم فإن المحكمة اللبنانية سوف تعمل بمقتضى نظام هجين للقانون الجنائي اللبناني وبقضاء لبناني - دولي مختلط· والطبيعة الهجين للقضاء ترجع إلى شروط الحكومة اللبنانية في الطلب الذي قدمته إلى الامم المتحدة عندما طلبت إنشاء مثل هذه المحاكمة لمعالجة قضية الحريري·· وهو أمر لا يمكن تصوره عمليا على أرض لبنان نظرا للحساسية السياسية للقضية·
وحتى ديسمبر 2007 كان المبنى المنعقد فيه المحاكمة مقرا للاستخبارات الهولندية وحيث إن جهاز الاستخبارات جند عددا كبيرا من الموظفين بعد هجوم سبتمبر عام 2001 في نيويورك فإنه اضطر إلى الانتقال إلى مكان آخر·
وفي نوفمبر عام 2007 أبلغت الحكومة الهولندية الامم المتحدة رسميا بأنها مستعدة لاستضافة المحاكمة في لاهاي مقترحة المبنى القائم في مدينة لايدشندام فوربرج الهولندية خارج لاهاي·

اقرأ أيضا

عشرات القتلى وملايين المشردين إثر أمطار في شرق أفريقيا