الاقتصادي

الاتحاد

المصارف الأوروبية أول مشكلة تتصدى لها لاجارد على رأس «صندوق النقد»

يوناني يسير بجوار فرع لبنك “بيريوس” وسط أثينا

يوناني يسير بجوار فرع لبنك “بيريوس” وسط أثينا

ناقشت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاجارد أمس الأول، وضع المصارف الأوروبية في أول مشكلة تتصدى لها على رأس هذه الهيئة المالية الدولية، خلال اجتماع لمجلس إدارته تلى جدلاً استمر أياماً.
وناقش مجلس إدارة الصندوق، الذي يضم ممثلي 24 دولة بينها خمس من “منطقة اليورو”، حسب جدول أعماله الرسمي، النتائج الأولية لخبراء الاقتصاد بشأن وضع الاقتصاد والمال في العالم. وقال وليام موراي، المتحدث باسم الصندوق، إن هذه الهيئة ناقشت “التقرير حول الاستقرار المالي في العالم”، الذي ينشره الصندوق كل ستة أشهر ويفترض أن يصدر في 21 سبتمبر، لكنه رفض كالعادة كشف مضمون المناقشات.
إلا أنه خلافاً لتقاليد السرية التي تهيمن على هذه الهيئة في واشنطن، سربت تفاصيل عن الاجتماع لوسائل إعلام. فقد ذكرت صحيفة “فاينانشيال تايمز”، على موقعها الإلكتروني أمس، أن الجدل في صندوق النقد الدولي، الذي أطلقته مديرته كريستين لاجارد، حول المصارف الأوروبية تصاعد في مقر هذه الهيئة المالية الدولية. وقالت الصحيفة البريطانية إن “موظفي صندوق النقد الدولي أثاروا جدلاً حاداً مع مسؤولي (منطقة اليورو) بتقديمهم تقديرات تكشف الأضرار الجسيمة التي ألحقتها سندات ديون دول المنطقة التي تواجه صعوبات، بأداء المصارف التي تملك هذه السندات”. ونقلت الصحيفة عن “مسؤولين اطلعا” على وقائع اجتماع لمجلس إدارة الصندوق في هذا الشأن، قولهما إن “الأوروبيين رفضوا” هذه التقديرات.
وقالت “فاينانشيال تايمز” إنه حسب حسابات اقتصاديي الصندوق، إذا أدرجت المصارف الأوروبية في التقارير عن أدائها، سندات الدول في “منطقة اليورو” بقيمتها السوقية، فإن أموالها الحقيقية ستنخفض حوالي مئتي مليار يورو في المجموع، أي ما بين عشرة و12%. وهذه الأرقام هي التي دفعت لاجارد إلى تشجيع الأوروبيين، في مؤتمر صحافي في جاكسن هول (ولاية وايومينج الأميركية) إلى إعادة رسملة المصارف في القارة وبأموال عامة إذا احتاج الأمر. وقالت إن هذا الأمر “سيكون أساسياً لوقف عدوى” الأزمة المالية.
وواجهت تصريحاتها هذه انتقادات حادة في أوروبا التي شدد قادتها على سلامة المؤسسات الكبرى. وقال فرنسوا باروان، الذي تولى حقيبة المال في فرنسا خلفاً لها، إنه “ليس هناك أي قلق أو تساؤلات” بشأن النظام المصرفي الفرنسي. وكان حاكم بنك فرنسا كريستيان نواييه عبر عن دهشته لتصريحات لاجارد التي وعدت عند توليها مهامها في الخامس من أغسطس بألا تمثل مصالح منطقة محددة. لكن منصبها على رأس الصندوق يفرض عليها أن تأخذ في الاعتبار مصالح الدول الأعضاء، وهذا يعني أن رفض الأوروبيين لحسابات مكتبها سيجبرها على السعي إلى تسويات دقيقة. وقال وليام موراي في بيان “سنفكر في المناقشات مع مجلس الإدارة” حتى نشر التقرير النهائي، موضحاً أنه “حتى ذلك الحين من غير المناسب إصدار أي تعليقات”.
وكان “التقرير حول الاستقرار المالي في العالم” الذي نشر في أبريل رأى أن المصارف الأوروبية تشكل الحلقة الضعيفة في النظام المالي العالمي. وقد أوصى بإعادة رسملة أضعفها لكنه لم يذكر أي أرقام.

اقرأ أيضا

الاتحاد للطيران تعيد المواطنين مجاناً إلى الوطن