الأحد 29 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الـ «بيوبوليمير» تدمر الباحثات عن الجمال
28 أغسطس 2013 23:44
أرادت مرسيدس الحصول على مظهر أجمل إرضاء لزوجها. وظنت، شأنها مثل كثيرات أخريات، أن الحقن بمادة الـ”بيوبوليمير” سيحقق أمنيتها، إلا أن العملية تحولت إلى كابوس، وأصبحت تعاني ألماً مستمراً لا يطاق. ويتسبب هذا المنتج الصناعي، منذ عام 2011، في نتائج كارثية. على الرغم من أن حكومة فنزويلا منعت استخدامه في عمليات التجميل منذ نوفمبر 2012، لأنه يؤدي إلى ردود فعل ضارة على الصحة، وقد ينتقل إلى أجزاء أخرى من الجسم. وتحت ضغط صديقاتها وتشجيعهن، خضعت مرسيدس (45 عاما) لعملية تجميل، بأحد المعاهد الطبية في كراكاس. وحقنت بـ560 سنتيلتراً من الـ”بيوبوليمير”، مقابل 5 آلاف بوليفار (880 دولاراً أميركياً). وقالت مرسيدس، وهي تنتظر دورها في عيادة محلية متخصصة في سحب الـ”بيوبوليمير” من الجسم: “لم أكن أعلم ماهية هذه المادة، كل ما كنت أريده أن أبدو أجمل”. وأضافت هذه السيدة التي فضلت عدم الكشف عن اسم عائلتها “أعجز عن الجلوس أكثر من 5 دقائق بسبب الألم.. لقد توقفت حياتي”، وذلك بعد انتقال المادة إلى أسفل ظهرها. وتطال مضاعفات هذه المادة الرجال أيضاً. وكان عمر جيريرو (35 عاما) مدربا رياضياً، لكنه طلب من ممرض أن يحقن له مادة الـ”بيوبوليمير” في عضلات صدره توفيراً للمال، وقال عمر إنه يلازم السرير منذ أن انتقلت هذه المادة قبل عامين إلى عضلات أضلعه، فأعاقت حركته، ومنعته من التنفس بشكل طبيعي. ولخص عمر حالته قائلاً: “لا يمكنني ممارسة الرياضة، لا أستطيع الركض، أنا حي ميت.. أعيش جحيماً”. ويشعر عمر بالندم الشديد، لأن بعض الأطباء حذروه من هذه العملية. وعيادة الجراح التجميلي دانييل سلوبوديانيك في شرق كراكاس ملأى بالمرضى، وغالبيتهم من النساء اللواتي يرغبن في سحب البيوبوليمير من أجسامهن. وقال الطبيب، الذي يملك إحدى عيادتين وحيدتين في فنزويلا تجريان هذه العمليات الخطرة، لقد “استقبلت نحو 400 مريضة منذ 2011”. ويعتمد دانييل بروتوكولاً تجريبياً للرابطة الفنزويلية للجراحات التجميلية لا يضمن تعافي المريض بشكل كلي. وقال رئيس الرابطة خيسوس بيريرا: “نجري الجراحة عندما يرفض الجسم المنتج. لأن المريض يكون في وضع حرج قد يؤدي إلى تسمم في الدم أو حتى الموت”. وأوضح سلوبوديانيك أنه “لا يمكن سحب البيوبوليمير من الجسم بالكامل، ما يتسبب في مرض مناعي مزمن يعانيه جميع من حقنوا بهذه المادة”. وأُسست جمعية “لا للبيوبوليمير” في عام 2011، بعد 15 حالة وفاة، بسبب حقن هذا المنتج. وقالت أستريد دي لا روسا، رئيسة الجمعية وإحدى ضحايا هذه المادة: “هناك فتيات يقدم أهلهن إليهن الحقن بالبيوبوليمير كهدية في عيد ميلادهن الـ15، ثم يندمن على ذلك اليوم”، مشيرة إلى أن هذا النوع من الحقن يستخدم في عيادات التجميل المتخصصة ومراكز التجميل العادية على حد سواء. وتعد حشوات التجميل أمراً شائعاً جداً لدى كل فئات المجتمع في فنزويلا، والبرازيل وكولومبيا، وتطال الفتيات القاصرات أحياناً. وبحسب الجمعية، فقد خضع نحو 40 ألف شخص في فنزويلا لهذا النوع من الحقن.
المصدر: كراكاس
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©