الاقتصادي

الاتحاد

السلطات الأميركية ترفض استحواذ «إيه تي آند تي» على «تي موبايل»

هواتف محمولة من إنتاج شركة “إيه تي آند تي” معروضة في مركز تجاري بمدينة لوس أنجلوس

هواتف محمولة من إنتاج شركة “إيه تي آند تي” معروضة في مركز تجاري بمدينة لوس أنجلوس

واجهت الشركة الثانية للاتصالات الخلوية في الولايات المتحدة “إيه تي آند تي” نكسة أمس الأول، بعد معارضة سلطات المنافسة الأميركية مشروعاً لشرائها منافستها “تي موبايل” بـ39 مليار دولار.
وقالت وزارة العدل الأميركية إن “العملية ستقلص هامش المنافسة في قطاع خدمات الاتصالات الخلوية مما سيؤدي إلى زيادة في الأسعار وتراجع في النوعية والخيارات والمنتجات الجديدة للزبائن”. وأكد جيمس كول، مساعد وزير العدل أن اندماج “إيه تي آند تي” و”تي موبايل”، الفرع من شركة الاتصالات الألمانية “دويتشه تيليكوم” سيجمع اثنتين من اربع جهات فاعلة في السوق وسيلغي “تي موبايل” كمنافس قوي. وأضاف أن “وزارة العدل تقدمت بشكوى للتأكد من أن المنافسة مستمرة والجميع بما في ذلك الزبائن والشركات والحكومة مازال بإمكانهم الحصول على منتجات وخدمات للهاتف النقال من نوعية عالية وتنافسية”. وذكرت وزارة العدل الأميركية أنها درست مزاعم زيادة الكفاءة في حالة الاندماج والتي رددتها الشركتان وتوصلت إلى أن التأثيرات السلبية للإندماج تفوق أي تحسن في كفاءة تشغيل الكيان الجديد. وذكرت الوزارة أن “تي موبايل” تمثل قوة رئيسية للابتكار وتقديم بدائل أرخص مما تقدمه الشركات الأكبر منها وقدمت أول هاتف يعمل بنظام التشغيل “أندرويد” وأول خدمة الاتصال اللاسلكي بالإنترنت بتقنية “واي فاي”. وأضافت أن “إيه تي آند تي” تحاول التخلص من هذه المنافسة من خلال الاستحواذ عليها.
وأعلنت “إيه تي آند تي” أنها ستعترض “بشدة” على القرار “أمام محكمة”. وقال وين واتس، مدير عام “ايه تي آند تي”، في رسالة إلكترونية “فوجئنا وشعرنا بخيبة أمل”. وأضاف “نبقى مقتنعين بأن عملية الاندماج هذه تأتي في مصلحة المستهلكين والبلاد”. من جهتها، عبرت “دويتشه تيليكوم” عن خيبة أملها أيضاً من قرار السلطات الأميركية. وقالت إنها ما زالت تأمل في إنجاز العملية.
وفي حال لم تنجز العملية، سيكون على “إيه تي آند تي” دفع ثلاثة مليارات دولار إلى “تي موبايل”. وسيعرض الملف على القضاء، إلا إذا تفاوضت الأطراف على أرضية للتفاهم. ويعترض جزء كبير من الطبقة السياسية الأميركية على العملية، التي أعلن عنها في مارس الماضي، بسبب انعكاساتها المحتملة على الوظيفة وعلى خيار المستهلكين.
وتسيطر شركة “فيريزون” حالياً على 31% من سوق الاتصالات الخلوية تليها “إيه تي آند تي” (27 %) ثم “سبرينت نيكستل” و”تي موبايل”. وتؤمن الشركات الأربع مجتمعة اكثر من 90% من الاتصالات الخلوية في الولايات المتحدة. وأكد جوليوس غيناشوفسكي، رئيس الإدارة المشرفة على الاتصالات، إنه يدرس ملف طلب الاندماج أيضاً. وقال إن “إجراءاتنا لم تنته بعد لكن الملف يثير قلقنا”. وصرح الخبير الاقتصادي بيتر موريسي، من جامعة ميريلاند، بأن السلطة التنفيذية محقة في معارضتها عملية الاندماج. وكتب في مذكرة أن “تي موبايل وسبرينت كانتا نشيطتين وجريئتين في إنتاج التكنولوجيا”، بينما تبدو”فيريزون” و”إيه تي آند تي “مهتمتين بفرض احتكار في القطاع”.ويهدد مشروع الاندماج الذي تقترحه “إيه تي آند تي” قدرة فيريزون “على الاستمرار”. وإذا أصبحت مع “فيريزون” في السوق بمفردهما فإن “هذا شبه ضمانة لعدم خفض الرسوم وتضييق خيارات الزبائن”.
وكانت “إيه تي آند تي” تعهدت أمس الأول بإعادة خمسة آلاف وظيفة إلى الولايات المتحدة من مراكز اتصال في الخارج إذا وافقت السلطات الأميركية على عملية الاندماج. وذكرت الشركة، في هذا الإطار، أن شراء “تي موبايل” سيرافقه استثمارات بقيمة ثمانية مليارات دولار في الشبكة.

اقرأ أيضا

كازاخستان تدعو لمشاركة أوسع في خفض إنتاج النفط