الاقتصادي

الاتحاد

«الاقتصاد» تتلقى 688 طلب تسجيل براءة اختراع خلال النصف الأول

طلاب في معهد التكنولوجيا التطبيقية الذي يسهم في تأهيل كوادر وطنية في مجال الابتكارات

طلاب في معهد التكنولوجيا التطبيقية الذي يسهم في تأهيل كوادر وطنية في مجال الابتكارات

تلقت وزارة الاقتصاد، خلال النصف الأول من العام الجاري، 688 طلب تسجيل براءة اختراع، و222 طلب نموذج صناعي، بحسب المهندس محمد عبدالعزيز الشحي وكيل الوزارة.
وتلقت الوزارة منذ إنشاء إدارة الملكية الصناعية عام 2008 وحتى نهاية يونيو الماضي نحو 4496 طلب تسجيل براءات اختراع، كما تلقت الوزارة 1589 طلب نموذج صناعي خلال الفترة ذاتها.
وقال الشحي لـ”الاتحاد” بلغ عدد طلبات براءات الاختراع التي تلقتها الوزارة خلال العام الماضي 1290 طلباً وحوالي 1191 طلباً في 2009 ونحو 1327 طلباً في 2008.
وأفاد الشحي بأن الوزارة تختص بحماية الملكية الفكرية والصناعية والعلامات التجارية وبراءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية.
وأشار إلى أن وزارة الاقتصاد تعمل بشكل دائم على متابعة التطورات ووضع الاستراتيجيات الخاصة بحماية الملكية الفكرية، بما ينسجم مع التطورات الاقتصادية في الدولة.
وذكر أن طلبات النماذج الصناعية بلغت خلال العام الماضي 422 طلباً ونحو 389 طلباً في عام 2009 وحوالي 556 طلباً لنموذج صناعي في 2008.
الملكية الفكرية
وأكد الشحي أن الدولة حققت تقدماً كبيراً وغير مسبوق في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية، ما أدى إلى تضاؤل نسبة القرصنة بصورة كبيرة، وارتفاع أعداد العلامات التجارية وبراءات الاختراع المسجلة وشركات المصنفات الفنية المسجلة لدى الوزارة.
ونوه الشحي إلى أن الوزارة تعمل على تطبيق القوانين الاتحادية وتعديلاتها بشأن تنظيم وحماية الملكية الصناعية لبراءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية والمعرفة العملية والتراخيص التعاقدية.
وأوضح أن وزارة الاقتصاد تستقبل طلبات براءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية ودراستها وإصدار شهاداتها، وكذلك تلقي الشكاوى والتظلمات المتعلقة بالبراءات ومعالجتها وفقاً للقانون ومتابعة القضايا لدى المحاكم.
وتقوم الوزارة باجراء عمليات التجديد والتعديل وإلغاء ورهن وانتقال الملكية الصناعية وفقا للضوابط المقررة لذلك وإنشاء قاعدة بيانات حول البراءات العالمية وتنظيم علاقات الاتصال والتبادل مع المراكز الدولية لتوثيق البراءات وإصدار نشرة الملكية الصناعية والمساهمة في نقل التكنولوجيا، بحسب الشحي.
وأشار إلى أن قانون الملكية الفكرية الجديد والمعدل بالقانون 31 لعام 2006، أضاف أنواعاً جديدة من الحماية مثل، المركبات الكيميائية والصيدلانية والكائنات الحية الدقيقة ومنتجاتها وزيادة مدة الحماية من 15 إلى 20 سنة. وانضمت الإمارات إلى منظمة التجارة العالمية عام 1997 ووقعت على اتفاقية التريبس المتعلقة بالملكية الفكرية. واتفاقية التعاون الدولي بشأن البراءات 1998 وكذلك انضمت إلى مكتب براءات الاختراع لدول مجلس التعاون الخليجي في العام نفسه.
وأوضح الشحي أن إدارة الملكية الصناعية بالوزارة تختص طبقا للقانون 31 لسنة 2006 المعدل للقانون 17 لسنة 2002 بحماية براءات الاختراع وشهادة المنفعة وشهادة تسجيل رسم أو نموذج صناعي. ولفت إلى أن البراءة في الملكية الصناعية هي حق استئثاري يمنح نظير اختراع لمنتج جديد أو تحديث وتطوير في منتج أو عملية تتيح طريقة جديدة لانجاز عمل ما أو حل تقني جديد لمشكلة ما.
وتكفل البراءة لمالكها حماية اختراعه، وتمنح لفترة محدودة لمدة 20 سنة على وجهة العموم وطبقا لاتفاقية التربيس والتي وحدت مدة الحماية لمجالات الاختراع كافة، وبجميع دول العالم، حيث كانت مدة الحماية تتراوح من 10 – 20 حسب المجال وحسب الدول.
ويقصد بالحماية التي توفرها عملية تسجيل براءة الاختراع أنه لا يمكن تصنيع المنتج أو الانتفاع به أو توزيعه أو بيعه لأغراض تجارية من دون موافقة مالك البراءة، مشيراً إلى أن لمالك البراءة الحق في تقرير من الذي يجوز له أو لا يجوز له الانتفاع بالبراءة خلال مدة الحماية، كما يجوز له التصريح لأطراف أخرى أو الترخيص لها بالانتفاع بالاختراع طبقا لشروط معينة.
ويجوز لمالك البراءة بيع حقه في الاختراع ولا يجوز لمالك البراءة عند انقضاء مدة الحماية منع الغير في الانتفاع بها كما لا يجوز لمالك البراءة منع الانتفاع بها في أغراض البحث والتطوير.
تشجيع الابتكار
وأشار الشحي إلى ضرورة وأهمية براءة الاختراع، حيث تؤدي البراءات إلى تحفيز الأشخاص بالتصريح بإبداعاتهم واختراعاتهم نظير مدة حماية معينة للاستفادة منها مالياً، وتشجيع الابتكار والاختراع، بحيث يضمن التطوير وتحسين الحياة البشرية.
ويتم منح البراءة بإيداع طلب براءة بالمكتب الوطني أو المكتب الدولي متضمناً اسم الاختراع، وبيانا بمجاله التقني وخلفية الاختراع، ووصفا واضحا، وتفاصيل كافية لاي شخص له معرفة متوسطة في المجال كي يستعمل الاختراع أو ينفذه والرسومات والتصاميم إن وجدت وعناصر الحماية أي المعلومات التي تحدد نطاق الحماية الممنوحة بموجب البراءة.
وحول شروط براءة الاختراع، قال الشحي “تتضمن الشروط أولا الجدية وأن يكون موضوع الاختراع جديداً ولم يسبق النشر أو الإعلان عنه بأي صورة أو التداول في الأسواق والقابلية للتطبيق الصناعي” وكذلك أن تكون الفكرة قابلة للتطبيق في الصناعة بحيث يمكن أن تعطى منتجا ولا تتنافى مع القوانين الطبيعية والابتكارية أو الخطوة الإبداعية وألا يكون الاختراع بديهيا للمتخصص في المجال نفسه.
وذكر الشحي أن شهادة تسجيل رسم أو نموذج صناعي هي سند الحماية الذي تمنحه الإدارة باسم الدولة عن الرسم أو النموذج الصناعي، مدة حماية الرسم أو النموذج الصناعي عشر سنوات من تاريخ تقديم طلب الحماية.
ويشترط للحصول على شهادة تسجيل رسم أو نموذج صناعي أن يكون الرسم أو النموذج الصناعي مبتكراً أو جديداً ويمكن استخدامه كمنتج صناعي أو حرفي، وألا يخل بالنظام العام أو الآداب في الدولة والحقوق المترتبة على شهادة تسجيل رسم أو نموذج صناعي تتمثل منع الغير من ممارسة استعمال الرسم أو النموذج الصناعي في صناعة أي منتج واستيراد أي منتج يتعلق بالرسم أو النموذج الصناعي أو حيازته بغرض استخدامه أو عرضه للبيع أو بيعه.
وتتمثل أهمية حماية عناصر الملكية الصناعية ودورها في التنمية التكنولوجية في امتلاك معرفة واختراع تؤدى إلى امتلاك تكنولوجيا وبالتالي إلى قدرة تنافسية في الأسواق، حيث إن امتلاك براءة اختراع جديدة وحمايتها يمكن صاحب الاختراع من احتكار هذا الاختراع وتصنيعه وتسويقه بالبلاد المحمى بها لمدة 20 عاماً.
جذب الاستثمارات
وأضاف أن الحماية تساهم في خلق مناخ صحي لجذب الاستثمارات ونقل التكنولوجيا، حيث لا تغامر الشركات بإنتاج أو تسويق منتجاتها بالدول التي لا تكفل لها الحماية الكاملة سواء للاختراعات أو العلامات التجارية، والتي يؤدى تقليدها إلى الإساءة للمنتجات الأصلية، وتقلل من قيمة مبيعاتها بالأسواق.
ولفت إلى أن معظم عقود وتراخيص نقل التكنولوجيا تحتوى على براءات اختراع وعلامات تجارية ومعلومات غير مفصح عنها وحقوق مؤلف وبدون وجود حماية لهذه العناصر لايمكن عمل عقود وتراخيص لنقل التكنولوجيا.

اقرأ أيضا

العالم يتَّحد دعماً لـ«إكسبو 2020 دبي»