الاقتصادي

الاتحاد

الشراء بالبطاقات لا يتجاوز 10% من سوق الدفع في الإمارات

عمليات شراء عبر بطاقات الدفع الالكترونية

عمليات شراء عبر بطاقات الدفع الالكترونية

تشكل عمليات الدفع باستخدام بطاقات الائتمان والسحب والدفع المسبق، نحو 10% فقط من إجمالي الإنفاق في أسواق الدولة، في حين يسيطر الدفع النقدي على وسائل الدفع بأكثر من 90%، بحسب أياد الكردي نائب الرئيس والمدير الإقليمي لماستركارد العالمية بدولة الإمارات.
ويرى الكردي أنه برغم الانتشار السريع والنمو القوي في سوق بطاقات الائتمان والدفع، إلا أن نسبتها من سوق الدفع في الإمارات ما زالت محدودة، لافتاً إلى أن شركات بطاقات الائتمان والبنوك المصدرة لها، امامها فرص كبيرة لزيادة حصتها من السوق في السنوات المقبلة.
وكشف الكردي لـ “الاتحاد” عن تعاون متواصل بين «ماستركارد» والبنوك والشركات والتجار، لابتكار منتجات وحلول ائتمانية تستقطب شرائح جديدة من العملاء خلال الاشهر المقبلة، مؤكدا ان السوق في الامارات يمتلك كافة المقومات لنمو قطاع البطاقات الائتمانية والدفع في المستقبل القريب.
وأشار إلى أنه مع زيادة إعداد السكان وعودة أسعار النفط للارتفاع وتحسن مستويات الإنفاق لدى المستهلكين، فإنه من المتوقع أن يقفز الطلب على استخدامات البطاقات الائتمانية وبطاقات الدفع إلى مستويات افضل.
وأشار إلى أنه في حين شهدت السوق نموّاً مطّرداً، فلا تزال إمكانياتها غير مستغلة نسبياً مع العديد من البلدان في المنطقة، من ناحية تدني انتشار البطاقة لقاعدة العملاء، كما أن توسيع عملية قبول واستخدام البطاقات وزيادة معدل انتشارها سيعزز دفع النمو السريع في المدفوعات.
واعتبر الكردي أن وضع سوق الدفع باستخدام البطاقات في الإمارات بات حاليا افضل مما كان عليه مقارنة بسنوات الأزمة المالية العالمية، التي وصلت تداعياتها إلى القطاع المصرفي في الإمارات ودفعت بعض البنوك للتشدد في إصدار البطاقات لفترة من الوقت، مشيرا إلى أن البنوك الإماراتية تركز على طرح منتجات مبتكرة تساعدها على التعرف على شرائح أوسع من العملاء، بما ينعكس على مستويات الربحية.
وشدد على أنه كلما كانت البنوك قادرة على طرح منتجات جديدة كلما كان السوق أفضل أداء، لافتا إلى أنه من خلال تحليل قاعدة البيانات المتاحة لدى البنوك يمكن التعرف على فئات جديدة من العملاء، وابتكار منتجات تلبي متطلباتهم.
وأكد الكردي أن البنية التحتية في الإمارات ناضجة بشكل كبير فيما يخص انتشار البطاقات وقبولها، الأمر الذي يسهم في استمرارية النمو، موضحا ان بطاقات الدفع توفر للتجار مجموعة فوائد تجعلها مفضلة عن الدفع النقدي او عن طريق الشيكات، لاسيما ان معاملات البطاقات أسرع وأكثر ملاءمة وفعالية من تلك التي تستعمل الورق كالنقد والشيكات.
وأفاد بأن الاعتماد على مبدأ النقد من قبل الشركات والتجار يعد أمرا مكلفاً، حيث تشير الدراسات إلى أن تكلفة النقد تزيد بما تتراوح بين 4 الى 6%، بسبب المخاطر المحتملة والأخطاء المحاسبية التي يصعب حلها في الحال، بينما يمكن معالجة الاخطاء عبر بطاقات الائتمان بصورة اسرع نظرا لسهولة التعرف على المشتري.
وسجلت ماستركارد في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا المحيط الهادئ ارتفاعاً قويا في إجمالي حجم العمليات بالدولار بواقع 24,7%، وفي حجم الشراء بواقع 27,2% والمعاملات الشرائية بواقع 18,8% والمعاملات النقدية بواقع 21,3% وإصدار البطاقات بواقع 11,1%، وذلك بالمقارنة مع الفترة عينها من عام 2010.
وأصدرت ماستركارد مع نهاية 30 يونيو 2011 نحو 313 مليون بطاقة (باستثناء البطاقات التي تحمل علامتي مايسترو وسيروس)، من خلال عملاء ماستركارد من المؤسسات المالية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا المحيط الهادئ.
كما قام حاملو البطاقات بإنجاز مليار و395 مليون معاملة شرائية في الربع الثاني من عام 2011 عبر المنطقة، بينما كان بإمكانهم استخدام بطاقتهم في 32,7 مليون موقع معتمد حول العالم.
وعن السياسات الحذرة التي تتبعها المصارف في إصدار البطاقات أكد الكردي أن المؤسسات المالية والتجار والمؤسسات التجارية والشركات والحكومات والمستهلكين دأبوا على السعي لتحقيق أقصى قدر من الكفاءة وتقليل التكاليف خلال فترة الأزمة الاقتصادية، وكانوا يسعون إلى تخصيص الميزانية بحكمة والشراء بذكاء والتحكم بالإنفاق ومراقبة المصروفات.
وأشار إلى أنه وبينما لا يزال الاقتصاد يمر بمرحلة الانتعاش فنحن نرى أن المستهلكين سيستمرون في سلوكهم الحذر بشأن أنماط الإنفاق وإدارة مواردهم المالية من خلال الاعتماد على بطاقات الدفع والتطلع إلى الاستفادة من المكافآت والامتيازات التي تقدمها مختلف برامج البطاقات.
ووفقاً لتقديرات خلصت إليها دراسة أجرتها مجموعة بوسطن للاستشارات بتكليف من ماستركارد يتوقع أن يصل حجم النفقات المدفوعة مسبقاً إلى 840 مليار دولار بحلول عام 2017 ،إلى جانب ذلك، تشكل برامج الشركات الحصة الأكبر في حجم الإنفاق العالمي بواقع 328 مليار دولار، يليها حجم إنفاق الأفراد من الذين لا يملكون حسابات في البنوك أو الأفراد من الذين يعتمدون في تعاملهم على الشيكات والنقد أكثر من اعتمادهم على منتجات البنوك بمبلغ 274 مليار دولار، والقطاع العام بحجم إنفاق يبلغ 238 مليار دولار أمريكي .
وبلغ حجم مبيعات البيع بالتجزئة للمستهلكين الذي يشمل بطاقات الهدايا 70 مليار دولار يرى الكردي أن هناك فرصاً حقيقية واعدة في سوق البطاقات المدفوعة مسبقاً في الشرق الأوسط. ووفقا لنتائج هذه الدراسة يعتقد 87% ممن شملهم الاستطلاع في السعودية أنهم يجدون بطاقات تحويل الأموال المدفوعة مسبقاً مفيدة لهم، و85% يجدون الأمر كذلك في بطاقات السفر المدفوعة مسبقاً، بينما يجد 55% من العينة في الإمـارات ومصــر الفائدة في بطاقـات تحويل الأموال المدفوعة مسبقاً، وأكثر من 70% من المشاركين في الاستطلاع يجدون الميزة واليسر في بطاقات الراتب المدفوعة مسبقاً.

اقرأ أيضا

العالم يتَّحد دعماً لـ«إكسبو 2020 دبي»