الاقتصادي

الاتحاد

الإمارات تشارك في اجتماع محافظي المصارف العربية بالدوحة الشهر الحالي

مقر صندوق النقد العربي في أبوظبي

مقر صندوق النقد العربي في أبوظبي

تشارك دولة الإمارات في اجتماع مجلس محافظي المصارف المركزية العربية منتصف سبتمبر الحالي بالعاصمة القطرية “الدوحة”.
يستعرض الاجتماع نتائج التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 2011، بحسب جدول أعمال الأمانة الفنية لمجلس محافظي البنوك العربية ومؤسسات النقد العربية.
وتشير التوقعات الأولية للصندوق أن يتراوح متوسط معدل نمو الاقتصادات العربية للعام الماضي بين 4,2 إلى 4,5%، مقارنة بعام 2009. ولفت إلى أن الدول العربية تعد من أقل الدول التي تضررت من الأزمة المالية العالمية، وذلك إلى السياسات التي اتبعتها المصارف المركزية العربية والتي وصفت بـ”المتحفظة”.
كما أسهم في تقليل تداعيات الأزمة تحرك الحكومات بشكل سريع من خلال زيادة الإنفاق واعتماد سياسات نقدية جديدة من خلال تخفيض أسعار الفائدة والاحتياطي الإلزامي، إضافة لقيام بعض الحكومات بشراء حصص في رؤوس أموال المصارف، مما أسهم في إحداث تعافٍ سريع لتلك البنوك، بحسب تقرير الصندوق.
يشار إلى أن صندوق النقد العربي أعلن مؤخراً عن نمو التجارة العربية البينية بنهاية عام 2010 إلى 90 مليار دولار، مقابل 48 مليار دولار في عام 2005، بزيادة بلغت 87%، وأن معدل النمو السنوي يتراوح بين 15 و20% سنوياً، مضيفاً أن التجارة البينية تشكل نحو 10,3% من إجمالي التجارة الخارجية للدول العربية.
ويتناول التقرير المتوقع الذي يطلع المشاركون في الاجتماع على بياناته، مؤشرات عامة عن اقتصادات الدول العربية خلال عام 2010 والتطورات الاقتصادية الدولية ونمو الاقتصاد العالمي والتضخم والبطالة وأسعار الفائدة والتجارة والمدفوعات. كما يتناول الاحتياطيات الخارجية الرسمية للدول النامية والدين العام الخارجي وأسعار الصرف وأسواق الأسهم والسندات الدولية والتطورات في أسواق النفط العالمية وانعكاسات التطورات الاقتصادية الدولية على اقتصادات الدول العربية.
ويصدر التقرير الاقتصادي العربي الموحد منذ عام 1980 عن الأمانة العامة لجامعة الدولة العربية، بالتعاون مع الصندوق العربي للإنماء ومنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول”أوابك” وصندوق النقد العربي، الذي يقوم بمهام تحرير التقرير وإصداره.
وتأسس صندوق النقد العربي في عام 1976 كمؤسسة مالية عربية إقليمية، بهدف إرساء المقومات النقدية للتكامل الاقتصادي العربي ودفع عجلة التنمية في جميع الدول العربية، ويضم في عضويته جميع الدول العربية الأعضاء في جامعة الدول العربية والبالغ عددهم 22 دولة.
التطورات الاقتصادية
ويتناول التقرير المتوقع إعلان نتائجه قبيل نهاية العام الحالي، أهم التطورات الاقتصادية في الدول العربية خلال عام 2010، مقارنة بالتطورات ذاتها على المستوى العالمي، حيث يستعرض التطورات في المجالات الزراعية والصناعية والتجارية والمالية والنقدية وقطاع النفط والطاقة وموازين المدفوعات والدين الخارجي وبرامج التشغيل والبطالة والعون الإنمائي وقطاع النقل.
كما يتضمن التقرير التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الدول العربية في مجملها ومن أهمها توفير فرص عمل جديدة لاستيعاب الأعداد المتزايدة من العاطلين عن العمل وتحقيق قفزة في مجالات التعليم والبحث العلمي والابتكار وتحسين استغلال الموارد وتعظيم استفادة الدول النفطية من الفوائض المالية المتزايدة التي تحققها من خلال توجيهها نحو الاستثمارات المنتجة في القطاعات النفطية وغير النفطية.
ويبدأ التقرير في نسخته الحالية كما اعتاد سابقاً، بتقديم مجموعة من الأرقام المهمة والتي تتضمن المساحة الكلية للوطن العربي والبالغة 14,2 مليون كيلو متر مربع، بما نسبته 10,2% من المساحة الكلية للعالم وعدد السكان في الدول العربية في 2010 ونسبتهم من سكان العالم ومعدل البطالة ونسبة الاحتياطي النفطي المؤكد من الاحتياطي العالمي، وكذلك الغاز وحجم الإنتاج العربي من النفط وعوائد الصادرات النفطية والدين العام الخارجي للدول العربية المقترضة وفوائده السنوية.
ويتناول التقرير الاقتصادي العربي الموحد التطورات الاقتصادية والاجتماعية وأداء الناتج المحلي الإجمالي للعام الماضي والتضخم والهيكل القطاعي للناتج المحلي الإجمالي للدول العربية والناتج المحلي الإجمالي حسب بنود الإنفاق والأداء الاقتصادي والفقر والتطورات الاجتماعية والسكان والأوضاع الصحية والتعليم والعمالة.
وتشمل بيانات التقرير حجم وقيمة الناتج الزراعي العربي والموارد الزراعية والمائية والبشرية في القطاع والإنتاج النباتي والحيواني والسمكي والتجارة العربية في السلع الغذائية الرئيسية، إضافة إلى الناتج الصناعي العربي وتطورات الصناعات الاستخراجية وتطورات الصناعات التحويلية وصناعة مواد البناء والصناعات الهيدوكربونية وتنافسية الصناعات التحويلية العربية.
كما يلقي التقرير الضوء على التطورات النقدية والمصرفية في أسواق المال في الدول العربية، وكذلك التجارة الخارجية والتجارة البينية العربية وتنافسية الصادرات العربية والأزمة المالية العالمية وتمويل التجارة العربية والتعاون الاقتصادي العربي مع الدول والتجمعات الاقتصادية وأسعار الصرف والموازين التجارية وموازين الخدمات والدخل والتحويلات.
التجارة البينية
كما يتناول أيضاً، التعاون العربي في تحرير التجارة البينية في الخدمات في إطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وأهمية الخدمات في اقتصادات الدول العربية والحواجز أمام التجارة الخارجية للخدمات وإمكانات العمل لتفعيل السياسات التجارية في تحرير التجارة في الخدمات وعلى المستوى الإقليمي العربي.
يشار إلى، أن التقرير الاقتصادي العربي الموحد للعام الماضي، أظهر تراجع قيمة الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية خلال عام 2009 بنحو 200 مليار دولار لتصل إلى 1,7 تريليون دولار، مقابل 1,9 تريليون دولار في عام 2008، بتراجع في معدل النمو السنوي بنحو 11,9% وذلك بالأسعار الجارية.
كما تراجعت قيمة الاحتياطيات النقدية الرسمية للدول العربية بنهاية عام 2009 إلى 914 مليار دولار، مقابل 920 مليار دولار في عام 2008، فيما تراجع فائض ميزان الحساب الجاري للدول العربية إلى 60 مليار دولار، مقابل 319 مليار دولار في 2008.
وأظهر التقرير السابق أن نسبة احتياطي النفط الخام المؤكد في الدول العربية تشكل 57,8% من حجم الاحتياطي العالمي من النفط الخام بزيادة 0,1% عن عام 2008 والذي بلغت فيه نسبة الاحتياطي الخام للنفط العربي من النفط العالمي نحو 57,7%.
وانخفضت قيمة الصادرات السلعية للدول العربية في 2009 إلى 726 مليار دولار، مقارنة بـ1,049 تريليون دولار في عام 2008 بتراجع بلغت نسبته 30%، كما انخفضت نسبة الصادرات العربية من الصادرات العالمية إلى 5,9%، مقابل 6,7% في عام 2008. وتراجعت قيمة الواردات السلعية العربية العام الماضي إلى 603 مليارات دولار، مقابل 701 مليار دولار بانخفاض بلغت نسبته 13%، وشكلت نسبة الواردات العربية نحو 4,8% من الواردات العالمية خلال العام الماضي، مقابل 4,3% النسبة المسجلة لعام 2008.

اقرأ أيضا

سياسات أبوظبي تحصن اقتصاد الإمارة