عواصم-وكالات الأنباء: قال مسؤول في الاتحاد الأفريقي أمس إن زهاء 30 قرويا قتلوا وأصيب 40 عندما هاجم مسلحون يمتطون الخيول والإبل قرية في إقليم دارفور غرب السودان· وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه إنه يشتبه في أن المهاجمين من ميليشيا الجنجويد التي نفذت أعمال قتل ونهب في شتى انحاء الإقليم مما أسهم في نزوح نحو مليوني شخص عن ديارهم· وأضاف أن الهجوم الذي استمر ثلاث ساعات وقع السبت الماضي في قرية سربة شمالي بلدة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور وقرب الحدود مع تشاد· وتشير التقارير إلى أن زهاء 30 قرويا قتلوا وأصيب 40 ودمر نصف القرية· وأبلغ بحر إدريس أبو جردة وهو قيادي بجبهة الخلاص الوطني المتمردة رويترز هاتفيا بأن الجيش السوداني شارك مع الجنجويد في الهجوم على القرية وفي هجوم مماثل على منطقة أبو سروج المجاورة· لكن متحدثا باسم الجيش قال إن قوات الحكومة لم تشارك في أي عمليات في منطقة سربة بل وليس لها أي وجود عسكري كبير هناك· وعلى صعيد آخر دار جدل أمس بين وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي ومحافظ ولاية شمال دارفور يوسف عثمان كبير في الفاشر عاصمة الولاية حين ندد المحافظ ب ''أجندة خفية'' للمجتمع الدولي في دارفور· وقال المحافظ ''لا ينبغي أن تكون هناك أجندة خفية'' للوصول إلى اتفاق في دارفور· ورد بلازي أنه لا توجد ''أجندة خفية ولا مؤامرة لإضعاف الحكومة السودانية'' مضيفا ''إن ما هو موجود هو إرادة في عدم رؤية آلاف الأشخاص يعيشون الحرب''· وعاد المحافظ وأكد أنه ''موافق في ما يخص فرنسا لكن بالنسبة للمجتمع الدولي هناك أطراف لها أجندة خفية''·وحول المقترح الفرنسي بنشر قوة دولية على حدود السودان مع تشاد وأفريقيا الوسطى اللتين تخشى باريس زعزعة استقرارهما بسبب الوضع في دارفور، قال كبير إن ''الاستقرار لا يمكن أن يقوم بشكل أحادي، ويجب أن يتم في الجانبين''· كما أكد أن ''الوضع الأمني والإنساني بصدد التحسن'' في دارفور مشيرا في هذا السياق إلى إحصاءات لمنظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونسيف)· ورد بلازي ''لن نخوض في معركة أرقام'' مؤكدا أن المشكلة تتعلق ''بمن لا يتمكنون من الحصول على المساعدة الإنسانية والذين لا يقيمون في المخيمات''· والتقى الوزير الفرنسي في جلسات مغلقة العديد من ممثلي المنظمات الإنسانية الذين أعربوا عن معارضتهم لتدخل الأمم المتحدة في دارفور، الأمر الذي يشكك حسب قولهم، في حيادهم في نظر الأهالي· ووعد وزير الخارجية الفرنسي ممثلين عن النازحين في دارفور، غرب السودان، بأن فرنسا ''لن تنساهم''· وقال ''أنتم في قلوبنا ولن ننساكم''·وكان دوست-بلازي أعلن مساء أمس الأول في الخرطوم أنه اقترح على الرئيس السوداني عمر البشير نشر قوة دولية على طول الحدود مع تشاد وجنوب أفريقيا· وقال إثر محادثاته مع الرئيس السوداني ''بحثنا مع الرئيس البشير مسألة استقرار المنطقة وخصوصا في تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى''· وأضاف ''أرى بارتياح تقدم فكرة نشر قوة على الحدود بين السودان وتشاد من جهة وبين السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى من جهة أخرى''· على الصعيد نفسه، قال مسؤول رفيع في الأمم المتحدة إن الأمم المتحدة ستدفع 77 مليون دولار لبعثة السلام التي يقوم بها الاتحاد الأفريقي في دارفور· وقال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون عمليات حفظ السلام هادي العنابي للصحفيين بعد اجتماع حضره مسؤولون من المنظمة الدولية والاتحاد الافريقي والحكومة السودانية في مقر الاتحاد الافريقي بالعاصمة الاثيوبية أديس أبابا ''وافقنا على مجموعتي اتفاقات قيمتهما نحو 77 مليون دولار للبعثة الأفريقية في السودان''· وصرح العنابي بأن 22 مليون دولار ستخصص لتمويل الضباط العسكريين ومستشاري الشرطة والأفراد المدنيين لتعزيز سلسلة القيادة في البعثة الأفريقية في السودان· كما سيخصص مبلغ 55 مليون دولار للمعدات والأفراد ووحدات الدعم المتخصصة· وأضاف ''حكومة السودان وافقت على النشر المتعلق بمجموعتي الاتفاقات''· ومضى يقول ''سنبدأ بحث مرحلة ثانية من المساعدة الملموسة أكثر الأمر الذي أقرته الحكومة''· من جانبه قال وزير الخارجية السوداني لام اكول إن ''الأولوية الآن يجب أن تكون لتعزيز الاتحاد الأفريقي، نحن لا نتحدث عن نقل الأمر للأمم المتحدة''·