الاتحاد

عربي ودولي

ميركل: الإرهاب أكبر اختبار لألمانيا في 2017

برلين (رويترز)

قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس في كلمة للأمة بمناسبة العام الجديد، إن الإرهاب الذي يمارسه متشددون يمثل أكبر اختبار تواجهه ألمانيا، وتعهدت بسن قوانين من شأنها تحسين الأمن بعد هجوم دام قبل عيد الميلاد في برلين.
وأضافت أن عام 2016 أعطى الكثيرين انطباعا بأن العالم «انقلب رأساً على عقب»، وحثت الألمان على التخلي عن الشعبوية، وقالت إن ألمانيا يجب أن تضطلع بدور قيادي في التصدي لكثير من التحديات التي تواجه الاتحاد الأوروبي.
وقالت «يربط كثيرون عام 2016 بشعور أن العالم انقلب رأساً على عقب أو أن ما كان ينظر إليه طويلاً على أنه إنجاز بات الآن موضع تساؤل.. الاتحاد الأوروبي على سبيل المثال».
وأضافت «أو الديمقراطية البرلمانية التي يزعم أنها لا ترعى مصالح المواطنين لكنها تخدم مصالح قلة قليلة فحسب. يا له من تشويه»، في إشارة ضمنية إلى مزاعم حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتشدد الذي يكسب أصوات الناخبين على حساب المحافظين.
وقبل الانتخابات المقررة في 2017 أشارت استطلاعات الرأي إلى أن تكتل المحافظين الذي تنتمي له المستشارة الألمانية في الصدارة بفارق كبير عن منافسيه، لكن المشهد الانتخابي شديد الانقسام ينذر بتعقيد حسابات الائتلاف الحاكم، ونشرت صحيفة بيلد الألمانية واسعة الانتشار أمس عنوانا يقول «2017 عام الانتخابات: بالنسبة لميركل لا شيء مؤكد بعد الآن»، وكتبت الصحيفة أنه بالنسبة لعدد متزايد من الناخبين فالمستشارة البالغة من العمر 62 عاماً لم تعد محصنة من الانتقاد.
وقارنت ميركل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «بجرح عميق»، وقالت إنه برغم أن الاتحاد الأوروبي كان «بطيئاً ومرهقاً» يتعين على الدول الأعضاء التركيز على المصالح المشتركة التي تتجاوز المصالح الوطنية.
وقالت «نعم لا بد أن تركز أوروبا على ما يمكن أن يكون حقاً أفضل من الدولة الوطنية.. لكن نحن الألمان لا يجب أن نُدفع للاعتقاد بأنه قد يكون أمام كل منا مستقبل أفضل من خلال المضي قدما بمفرده».
وكانت هذه إشارتها الثانية لحزب البديل من أجل ألمانيا الشعبوي الذي يريد أن تنسحب ألمانيا من الاتحاد الأوروبي، وأن تغلق حدودها في وجه طالبي اللجوء بعد وصول ما يربو على مليون إلى البلاد خلال العامين المنصرمين.
وأضر العدد القياسي للمهاجرين بشعبية ميركل وغذى أيضاً تأييد حزب البديل من أجل ألمانيا الذي يقول إن الإسلام لا يتفق مع الدستور الألماني. لكن لا يزال من المتوقع أن يفوز حزبها المحافظ في الانتخابات العامة المقبلة.
وجعلت ميركل من الأمن المحور الرئيس للحملة الانتخابية لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي تنتمي إليه.
وقالت ميركل، إن الحكومة ستتخذ إجراءات لتحسين الأمن بعد أن اقتحم تونسي لم يتمكن من الحصول على حق اللجوء سوقاً لعيد الميلاد بشاحنة في العاصمة يوم 19 ديسمبر مما أدى إلى مقتل 12 شخصاً. وأعلن «داعش» مسؤوليته عن الهجوم.

اقرأ أيضا

مقتل سائح فرنسي وإصابة جندي في عملية طعن شمالي تونس