أرشيف دنيا

الاتحاد

«رمضان والعيد» يعكس لمحات من تراث الشعوب وثقافتها في أبوظبي

متسوقون في المعرض

متسوقون في المعرض

مشغولات نحاسية وأخرى فضية، وإبداعات يدوية مع ملابس وأزياء وغيرها من مستلزمات الأسرة، جاءت من أنحاء العالم واجتمعت تحت سقف واحد، داخل مركز أبوظبي الوطني للمعارض على مدار واحد وعشرين يوماً، ضمن مهرجان “رمضان والعيد 2011”، الذي أغلق أبوابه مؤخراً.
ثقافات وأذواق
اشتملت أجنحة المعرض التسعة والتي تصدرها الجناح الذي حمل اسم دولة الإمارات على معروضات من الملابس والهدايا القيمة والمأكولات العربية التقليدية، التي تعكس ثقافات وأذواق بعض شعوب العالم العربي، والتي زينت بقية الأجنحة وهي وجناح الذهب والجناح المغربي والجناح اللبناني إضافة إلى الجناح المصري والسوري والصيني والتايلندي فضلاً عن جناح تركي.
العطور والبخور عبّقت مدخل مركز المعارض من خلال جهود أبوطلال، وهو مواطن إماراتي صاحب ركن خاص بالعطور والبخور، قدم أنواعاً مميزة منها على مدار أيام المهرجان، وذكر أبو طلال أنه يحرص على المشاركة باستمرار في كافة المعارض والمهرجانات التي تبرز إسهامات المواطن الإماراتي في أي مجال، خاصة النواحي التراثية التي ترتبط بالهوية الإماراتية العربية الأصيلة، موضحاً أنه يحرص على استجلاب عطور من دول عديدة مثل الهند وتركيا وشرق آسيا، كونها تناسب ذائقة المواطن الإماراتي.
ومن الأقسام المميزة كان هناك ركن خاص بالمفروشات السورية، قال لؤي شريف، المسؤول عنه، إنه يشارك بصفة دورية في مهرجان “رمضان والعيد”، وليقدم أنواعا مختلفة من المفارش المشغولة يدوياً لديكور المنزل. ولفت إلى أن المهرجان يتطور بشكل مستمر، وهو ما يظهر من خلال ازدياد أعداد المترددين عليه بشكل لافت، سواء من أهل الإمارات أو المقيمين، والذين يعتبرون المهرجان فرصة تسويقية وترفيهية لا تتكرر سوى مرة واحدة في العام، خاصة مع وجود سلع بأسعار تناسب جميع الدخول.
وفي ركن آخر يختص بالمرأة والطفل، قالت أم محمد، المسؤولة عنه، إنها تعرض كل منتجات تجهيز المواليد، وملابس النساء، ومفارش العروس، وجميع مستلزمات الأطفال حديثي الولادة، وحتى تجهيز غرف الولادة في المستشفيات، وتجهيز غرف العروس. وبينت أن كل المنتجات التي تشارك بها هي منتجات يدوية تلقى إقبالا كبيرا من المترددين على المهرجان على اختلاف قدراتهم الشرائية، بسبب تنوع الأسعار وملاءمتها لجميع الفئات.
للمعرفة نصيب
في وسط عالم البيع والشراء، كان للثقافة والمعرفة نصيب، من حيث وجود مجموعة من العارضين يقدمون ألواناً من الثقافات والمعارف المختلفة، قال أحمد محمد، المسؤول عن إحدى زوايا عرض الكتب، إن وجود جناح للكتب في معرض خاص بالتسوق يعد فكرة صائبة، كونها تخاطب الجمهور مباشرة حيث يجد الفرد كل احتياجاته في مكان واحد، كما أن وجود الكتب في معرض للتسوق يحمل رسالة مهمة، تتمثل في إعلاء قيمة القراءة وتشجيع الإقبال عليها. وأوضح أن الكتب المعروضة تتناول الجانب الأسري والحب والعلاقات بين أفراد الأسرة، وأصول تربية الأطفال، وهناك مجموعة كتب توعية لمجموعة من الدعاة في العالم العربي والإسلامي.
ومن المملكة العربية السعودية كان هناك ركن خاص بالتمور وأنواعها المختلفة، قال أحمد الغامدي، مسؤول ركن التمور، إنه يحرص على المشاركة السنوية لعرض الأنواع المعروفة من التمر السعودي ومنها الشقعي والسكري والتمور المكبوسة والتي تدخل في إطار التصنيع.
وأضاف أنه يشارك في المهرجان لإحداث ترويج لمنتجاته، وتسليط الضوء على بعض مناطق المملكة، من خلال تعريف الجمهور بأسماء المدن والمناطق فيها بشكل غير مباشر عبر إطلاقها على أنواع معينة من التمور.
أما الديكور وتزيين المنازل والحدائق، فكان هناك احتفاء خاص بهما من خلال ركن الديكورات المصنوعة من الفيبر جلاس ومنتجاته، تعكس الرؤية الجمالية لمن قاموا على صناعتها، وهو ما أكده دلال عظيم، المسؤول في ركن الديكور، مشيراً إلى أن الوجود في مهرجان بهذا الحجم يعد إضافة لأي مشارك فيه، نظراً لوجود أعداد غفيرة من الجمهور تأتي للاستمتاع برؤية كل ما هو مميز في عالم الديكور.
ومن اليمن تحدث رياض علي، مستعرضاً أنواع العسل اليمني والقهوة اليمنية التي يبيعها وكذلك أنواع البهارات التي جاء بها من أنحاء العالم ليعرضها ضمن مهرجان “رمضان والعيد 2011”. وعن أنواع العسل وأسعاره أشار إلى أنها تبدأ من 200 درهم للكيلو وتصل إلى 1000 درهم، ويختلف السعر بحسب جودة العسل التي تقل في نهاية الموسم عن بدايته، مؤكداً أن نوع العسل لا يتحكم في سعره مطلقاً، بل هي الجودة فقط.
أما محمد بكرو، مسؤول أحد الأجنحة الخاصة بالمشغولات النحاسية، فقال إنه يقوم بعرض كل أدوات المائدة المصنوعة من النحاس من صواني وأدوات للقهوة والشاي.
الضيافة الإماراتية
كان للمأكولات الإماراتية التقليدية ركنها المميز الذي شهد توافد أعداد من الزائرين من ذوي الجنسيات العربية المختلفة لتذوق ما يجود به المطبخ الإماراتي من أنواع الحلوى وأشهرها اللقيمات. وللحلوى الشامية وجودها في المهرجان من خلال الكنافة النابلسية الشهيرة، وغيرها من أصناف حرص الزائرين على اقتنائها ليقدموها لضيوفهم خلال أيام العيد.
من جانبه، قال طارق عامر، مدير شركة الملتقى لتنظيم المعارض المحلية والدولية وشركة “رويال شو”، المسؤولة عن تنظيم المهرجان، إن إدارة المعرض حرصت على تقديم أفضل الخدمات للجمهور متمثلة في إقامة المعرض على مساحات واسعة لتمكينهم من التسوق بحرية، وأيضا تجميع منتجات من مختلف دول العالم ما يمنح المعروضات تنوعاً واختلافاً يتناسب مع أذواق الجميع، خاصة أن المعرض يشتمل على منتجات بلدان عربية وآسيوية إلى جانب تركيا، بالإضافة إلى الإمارات.
وأوضح عامر أن المعرض أتاح الفرصة لمشاركة عارضين مواطنين، والمساعدة على إعطائهم فرصة عرض أعمالهم الحرفية والتراثية المستمدة من تراث دولة الإمارات، وكذلك حرص المنظمون على مشاركة كثير من المؤسسات المجتمعية ومنها جمعية سيدات أعمال الإمارات.
وقال إن المنظمين حرصوا على التفاعل الإيجابي مع الجمهور خلال أيام المهرجان عبر خدمة العملاء والتي كانت تعمل 24 ساعة يومياً لشرح كافة الأمور المتعلقة بالمهرجان للجمهور، والإجابة عن كل استفساراتهم.
وأكد عامر أن المعرض بصفته أكبر معرض ترفيهي تسويقي تشهده أبوظبي كونه يستمر واحدا وعشرين يوماً، استقطب أعداداً كبيرة من الجمهور ونجح في تلبية متطلباتهم عبر إتاحة الفرصة الزمانية والمكانية وأيضاً تنوع المعروضات المختلفة، مشيراً إلى أن المهرجان القادم سيشتمل على إضافات جديدة تعمل على توفير سبل الراحة لكل من العارضين والجمهور وسيتم ذلك بالتنسيق مع شركة أبوظبي الوطنية لإدارة المعارض بصفتها المسؤولة عن إدارة مركز المعارض، وذلك ضمن جهودها المستمرة في تفعيل الحراك الثقافي والحضاري في إمارة أبوظبي.

نمو بنسبة 16%
انطلق مهرجان “رمضان والعيد 2011” في التاسع من أغسطس الماضي لمدة ثلاثة أسابيع. وضم المعرض 1100 محل تجاري، في حين تبلغ مساحته الإجمالية 21 ألف متر مربع، وضم المهرجان العام الحالي عدداً أكبر من المتاجر مقارنة بالعام الماضي بنحو 150 متجراً، أي بزيادة نسبتها تصل إلى 16%.

اقرأ أيضا