الاتحاد

الإمارات

الهلال الأحمر تنفذ برنامجاً لمحاربة العطش في الصومال

إحدى الآبار التي قامت الهيئة بحفرها في الصومال

إحدى الآبار التي قامت الهيئة بحفرها في الصومال

تنفذ هيئة الهلال الأحمر برنامجاً إنسانياً لمحاربة العطش في جنوب الصومال توفر من خلاله مياه الشرب الصالحة لسكان المناطق الجنوبية التي ضربها الجفاف نتيجة لعدم هطول الأمطار لموسمين متتاليين·
وتقوم ''الهيئة'' عبر مكتبها في مقديشو بتوفير المياه يومياً عبر صهاريج كبيرة وتوزيعها للمتضررين من خلال ثلاثة مواقع تم تحديدها في مناطق الكثافة السكانية العالية·
وتلقت ''الهيئة'' العديد من النداءات الإنسانية من عدد من الجهات داخل الصومال تفيد بارتفاع عدد الوفيات بين الأطفال بسبب العطش الذي من المتوقع أن تستمر تداعياته حتى موسم الأمطار منتصف أبريل المقبل·
وقال سليم حمد الجنيبي نائب الأمين العام لشؤون الإغاثة والمشاريع في ''الهلال الأحمر'' إن ''الهيئة'' تحركت فور تلقيها أنباء تفاقم محنة العطش في الصومال ووجهت مكتبها في مقديشو بوضع خطة إسعافية عاجلة لتدارك الموقف وتوفير المياه التي تمثل شريان الحياة لآلاف الأسر والأطفال الذين يواجهون شبح الموت عطشاً·
وأشار إلى أن الخطة تضمنت جلب المياه من مصادرها البعيدة إلى المناطق الجنوبية عبر صهاريج كبيرة وإيصالها إلى المتأثرين في أماكنهم وتحديد نقاط رئيسية في مناطق الكثافة السكانية للتوزيع·
وأوضح أن هذا البرنامج يستمر لمدة 50 يوماً، حيث من المتوقع أن يبدأ هطول الأمطار التي يعتمد عليها الأهالي في الشرب والزراعة والرعي وتربية الحيوان، وقال إن هذه الوسيلة تعتبر الأنسب في الوقت الراهن لرفع المعاناة وإنقاذ حياة الأبرياء الذين يواجهون ظروفاً إنسانية أقل ما توصف بأنها مأساوية·
وأكد الجنيبي أن هيئة الهلال الأحمر تولي برامج مكافحة العطش في أفريقيا اهتماماً كبيراً وتعمل وفقاً لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ''الهلال الأحمر'' لتوفير مصادر المياه الصالحة للشرب في المناطق والدول التي تشهد شحاً شديداً في هذا الجانب الحيوي والمهم سواء من خلال حفر الآبار في المناطق الصحراوية أو إقامة السدود لتجميع مياه الأمطار وحفظها واستخدامها في أوقات القحط والجفاف· وقال إن مشروع حفر الآبار يعتبر من المشاريع الرائدة في ''الهيئة'' والتي تجد إقبالاً كبيراً من الخيرين والمحسنين؛ لأنها تمثل صدقة جارية وعملاً تنموياً تقوم عليه الحياة، مشيراً في هذا الصدد إلى أن ''الهيئة'' تمكنت خلال العام الماضي 2008 من حفر 2073 بئراً في أكثر من 13 دولة حول العالم منها 104 آبار في الصومال وحدها، وذلك بتكلفة بلغت 12 مليوناً و188 ألفاً و305 دراهم·
وقال الجنيبي إن الصومال التي اشتدت عليها المحن والأزمات تشهد تحديات إنسانية كبيرة في مقدمتها القحط والجفاف وشح الغذاء وانعدام الخدمات الضرورية من صحة وتعليم وغيرها من الأساسيات مما يتطلب توحيد الجهود الخيرة وتضافرها من أجل مستقبل أفضل للوضع الإنساني هناك وحياة كريمة للأشقاء في الصومال· وأكد أن ''الهيئة'' تضع الصومال في مقدمة أولوياتها وتعمل بقوة داخل الساحة الصومالية في عدد من المجالات الإنسانية الحيوية لتخفيف وطأة المعاناة وتحسين سبل الحياة للذين أنهكتهم الملمات وأقعدتهم المحن·

اقرأ أيضا

«تنفيذي الشارقة» يعتمد قائمة المرشحين للدبلوم المهني لحماية الطفل