عربي ودولي

الاتحاد

ساركوزي: لا سبيل أمام الأسد لإصلاح الأضرار

صورة كبيرة للأسد معلقة في شارع مقفر في حمص

صورة كبيرة للأسد معلقة في شارع مقفر في حمص

صعد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أمس موقف بلاده المتشدد إزاء النظام السوري معتبراً أن الرئيس بشار الأسد ارتكب عملاً لا يمكن إصلاحه من خلال قمع المحتجين المدنيين. في وقت دافعت الإدارة الأميركية عن تشديد العقوبات على نظام الأسد.
وقال ساركوزي خلال المؤتمر السنوي للسفراء الفرنسيين في باريس أمس “يخطئ النظام السوري أن اعتقد أن شعبه يحميه.. الرئيس السوري تسبب في أضرار لا سبيل لإصلاحها، وفرنسا وشركاؤها ستفعل كل ما هو ممكن قانونياً من أجل تحقيق تطلعات الشعب السوري الى الحرية والديمقراطية”.
وأضاف “أشعر بأسف لأن مجلس الأمن ما زال لا يتحمل مسؤولياته تجاه المأساة السورية” في إشارة الى معارضة روسيا والصين في مجلس الأمن تعزيز العقوبات ضد نظام الأسد. واستبعد اي مبادرة فرنسية اخرى خارج الإطار القانوني للأمم المتحدة، وقال “علينا أن نعمل جاهدين للتوصل الى تفاهم وتعزيز العقوبات”.
الى ذلك، دافعت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما عن تجميد الأصول الموجودة في الولايات المتحدة التي تخص وزير الخارجية السوري وليد المعلم وبثينة شعبان مستشارة الأسد للشؤون السياسية والسفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند للصحفيين “إن الولايات المتحدة فرضت العقوبات على الثلاثة نظرا للدور الذي يقومون به في الترويج ودعم سطوة الإرهاب الذي يفرضه الأسد على شعبه”. لكنها أضافت “ان التزامات الولايات المتحدة بصفتها الدولة المضيفة للأمم المتحدة تعني أن أحدث العقوبات لا تمنع على الأرجح المسؤولين الثلاثة من حضور اجتماعات المنظمة الدولية في نيويورك”.
ووصفت نولاند، بثينة شعبان بأنها البوق العام لقمع النظام، وقالت إن واشنطن تعتقد أن أنشطة علي عبد الكريم في لبنان لا تتفق مع وضعه الدبلوماسي، وخصت المعلم بكلمات قاسية واتهمته بأنه المدافع عن الأسد، وقالت “انه يواصل ترديد عبارة المؤامرة الدولية ويحاول التستر على الأنشطة المروعة للنظام بإطلاق مزاعم بأن إرهابيين وآخرين مسؤولين عنها، لكنها أضافت أن الولايات المتحدة تبقى مستعدة للقائه.
وقال مسؤول كبير بالإدارة الأميركية “إن هذا الإجراء اتخذ بسبب الدور الرئيسي الذي يقوم به المعلم في محاولة حماية النظام من نتائج أساليبه الوحشية. وأضاف “بتكريسه نفسه للمحاولة بشكل نشط للتغطية على دور الحكومة السورية في قتل وتعذيب سوريين فان المعلم يتحمل بعض المسؤولية عن الجرائم التي ارتكبت”.
وتحدث مسؤول أميركي بلهجة اكثر حدة عن المعلم لوكالة “فرانس برس”، وقال طالباً عدم كشف هويته إن المعلم لعب دوراً أساسياً في محاولة تحصين النظام من مضاعفات وحشيته، وبتفانيه في محاولة المساعدة على اخفاء مسؤولية الحكومة عن قتل وتعذيب سوريين يتحمل بعض المسؤولية عن الجرائم التي ارتكبت”. وتابع ان المعلم تدخل لدى نظرائه لمحاولة منع مجلس الأمن الدولي من التحرك”.
وأوضح المسؤول نفسه أن “المعلم كان في المقابل صلة الوصل بين دمشق وطهران وعزز اعتماد الاسد على المعدات والنصائح الإيرانية في قمعه الشعب السوري بلا هوادة”.
من جهة اخرى، قالت نولاند إن شريط فيديو ظهر فيه السفير الاميركي في سوريا روبرت فورد يتصدى له سوريون مؤيدون للاسد بهتافات معادية بانه يشكل محاولة فاشلة لتحويل انتباه العالم عن التظاهرات في سوريا.
وفي الفيديو الذي نشره موقع “ذي كايبل” الاميركي يبدو فورد في مواجهة هتافات معادية عندما كان متوجهاً الى سيارته من قبل متظاهر. وقالت نولاند “ان فورد لم يشارك اطلاقاً في اي نشاط تحريضي”، موضحة ان الحادث وقع الأسبوع الماضي عندما دعي فورد والسفراء الأوروبيون لحضور تظاهرة سلمية نظمها محامون”. وأضافت نولاند “ان بعض المتظاهرين الموالين للحكومة جاؤوا وحاولوا منعه من أن يكون شاهداً ثم وضعوا التسجيل على يوتيوب في جهد فاشل لإظهاره على انه محرض”. وتابعت “في الواقع كان على هؤلاء الاهتمام بمحاميهم الذين يقومون باحتجاج سلمي في مقر نقابتهم”. وقالت نولاند رداً على سؤال عما اذا كان الأمر يدل على أن فورد قد يكون في خطر “إن حراس السفير تمكنوا من معالجة الوضع والحادث انتهى بسلام وغادر السفير المكان”، وتابعت “في هذا الإطار، انها محاولة فاشلة لتحويل انتباه العالم عما يحصل فعلاً في سوريا مع الشعب السوري”.

اقرأ أيضا

هواوي تحذر من أن الصين سترد على القيود التي فرضتها أميركا