عربي ودولي

الاتحاد

«الناتو» يدمر منشآت لقوات القذافي في سرت وبني وليد

عشرات آلاف الليبيين يؤدون أمس صلاة أول عيد في الساحة الخضراء في طرابلس من دون القذافي

عشرات آلاف الليبيين يؤدون أمس صلاة أول عيد في الساحة الخضراء في طرابلس من دون القذافي

كثف حلف شمال الأطلسي امس ضرباته على مدينتي سرت وبني وليد الواقعتين جنوب شرق طرابلس، حيث تسود تكهنات بلجوء العقيد الهارب معمر القذافي إليهما، ودمر خصوصا 12 آلية مسلحة وثلاث دبابات ومنشأة رادار في محيط سرت ومستودعا للذخائر وثلاث قاذفات صواريخ أرض أرض قرب بني وليد.
جاء ذلك، في وقت أكد فيه مسؤولون في المجلس الانتقالي الليبي ان القذافي ما زال موجودا بالتأكيد في ليبيا وان من حقهم قتله إذا لم يستسلم. وقال مسؤول الشؤون العسكرية في طرابلس عمر الحريري “ان المعلومات التي أملكها هي التالية، من شبه المؤكد بنسبة ثمانين بالمئة أن القذافي ما زال في ليبيا”.
وقال احمد داراد المكلف بالشؤون الداخلية في البلاد “نعتقد انه في ليبيا ومن حقنا قتله”، واضاف “انه يقتلنا.. إنه مجرم وخارج على القانون، في جميع أنحاء العالم إذا لم يستسلم المجرم فمن حق من يفرضون احترام القانون قتله”.
وجرت مواجهات متقطعة بين الثوار وموالين للقذافي امس على الطريق بين مدينة زليطن الساحلية شرق طرابلس وبني وليد حيث يعتقد ان القذافي مختبئ. واستهدفت قذيفتا هاون نقطة تفتيش قرب الدفنية غرب زليطن من دون ضحايا.
وأوضح عمر سويحلي أحد قادة الثوار المحليين ان الطريق الساحلية المؤدية إلى طرابلس آمنة، بينما على الطريق الصحراوية المؤدية من زليطن إلى بني وليد لا تزال هناك قوات للقذافي، وإن شاء الله سنقضي عليها قريبا. فيما تحدث مسؤول في صفوف الثوار في مدينة مصراتة الساحلية شرق طرابلس رفض الكشف عن هويته عن وجود نجلي القذافي الساعدي وسيف الاسلام في بني وليد وليس الزعيم الليبي السابق بذاته.
من جهته، اعتبر وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني “ان سقوط سرت سيشكل نهاية نظام القذافي”، واضاف في مقابلة مع اذاعة “راديو 24” انه اذا سقطت سرت باستسلامها سلميا كما آمل قبل السبت، فإنها ستكون آخر معقل وسيعني ذلك سقوط النظام”. لكنه اضاف ان مهمة حلف شمال الاطلسي ستنتهي عندما تصبح ليبيا حرة، موضحا ان التفويض الحالي للحلف ينتهي في نهاية سبتمبر.
وأوضح فراتيني ان مهمة الحلف يجب ان تواكب سقوط النظام لتجنب أي تراجع او اعمال قد يقوم بها النظام خلال انسحابه”.
وقال ردا على سؤال عن مكان وجود القذافي “رأيي الشخصي انه لجأ الى مكان ما في ليبيا.. ليبيا بلد صحراوي كبير وهناك مناطق يمكنه الهروب إليها”، وتابع ان الجميع يعرف ان فراره إلى الخارج كان سيكون واضحا جدا ولن يفلت من الحلف الاطلسي الذي يقوم بدوريات على الارض لشن ضربات وكشف المشبوهين”.
إلى ذلك، اتفق ممثلو 28 دولة في حلف شمال الأطلسي امس على الاستعداد لاستمرار وجود سفن وطائرات “الناتو” أمام وفوق ليبيا حتى عقب انتهاء المهمة العسكرية التي يقودها الحلف حاليا. لكن مصادر في مقر الحلف ذكرت أن مسألة إرسال قوات برية إلى ليبيا غير مطروحة.
واعلن مسؤولون في الحلف ان الحلف قد يستمر في تطبيق قرار حظر الاسلحة على ليبيا ومواصلة طلعاته الجوية لمراقبة المجال الجوي حتى بعد انتهاء الحرب. وأوضح هؤلاء ان الامر لا يتعلق حتى الآن سوى بخيار واحد، والحلف الاطلسي لن يتصرف إلا بموجب تفويض واضح من الامم المتحدة.
واحتفل الليبيون امس بأول أيام عيد الفطر من دون القذافي للمرة الاولى منذ 42 عاما. وتدفق اهل طرابلس وهم يرتدون ملابس جديدة ويرافقهم أابناؤهم في ساعات الفجر على الموقع الذي كان يسمى الساحة الخضراء في عهد القذافي وسط إجراءات أمنية مشددة. وقال أحدهم معبرا عن الكثيرين “إنه أجمل عيد في حياتي”.
وفي خطبة صلاة العيد التي بثتها قناة الجزيرة الفضائية، قال الإمام الذى أم المصلين إن هذا يوم العيد الحقيقي بعد سقوط القذافي الذي وصفه بأنه طاغية وظالم، وتوجه بالدعاء لله أن ينتقم منه وذلك وسط تهليلات وتكبيرات المصلين. كما وصف الثورة الليبية بأنها أعظم ثورة في العصر الحديث ودعا الليبيين للوحدة ونبذ الفرقة.

اقرأ أيضا

900 ألف إصابة و45 ألف وفاة بفيروس كورونا في العالم