باريس (أ ف ب) أفردت جوائز «سيزار»، أبرز التكريمات السينمائية الفرنسية، مساحة مهمة للتنوع خلال نسختها الحادية والأربعين مساء أمس الأول الجمعة، مع منح فيلم «فاطمة» عن عاملة تنظيفات من أصل مغاربي، جائزة أفضل فيلم قبل يومين من حفل «الأوسكار» المرتقب الذي يواجه انتقادات على خلفية نقص التنوع في ترشيحاته. ويروي فيلم «فاطمة» للمخرج الفرنسي فيليب فوكون، بصورة مؤثرة وحساسة، قصة عاملة تنظيفات من أصل مغاربي تؤدي دورها الفرنسية الجزائرية ثريا زروال، تربي وحدها ابنتيها. وقال فيليب فوكون خلال تسلمه التكريم: «أكاد لا أصدق أني موجود هنا الآن.. أنا ممتن كثيراً للممثلين الثلاثة الرائعين في (فاطمة)». كذلك نال فيلم «فاطمة» جائزتي «سيزار» عن أفضل اقتباس وأفضل ممثلة واعدة لزيتا هانرو. وحاز الفيلم الفرنسي التركي «ماستنج» عن حياة خمس شقيقات مراهقات في تركيا، جوائز سيزار عن فئات أفضل فيلم أول وأفضل سيناريو وأفضل مونتاج وأفضل موسيقا. وأعربت مخرجة هذا الفيلم دنيز جامزي ايرجوفن، التي يمثل عملها فرنسا في حفل جوائز «أوسكار» مساء اليوم الأحد، عن سعادتها بهذه الجوائز قائلة: «إنه شرف عظيم». واعتبر عالم الاجتماع والمؤرخ جيرار نوارييل، أن جوائز سيزار أفردت مساحة مهمة للتنوع، مشيراً إلى أن الأفلام الفرنسية «تأخذ في الاعتبار على نحو متزايد الطابع التعددي لمجتمعنا». وفازت الممثلة كاترين فرو بجائزة سيزار عن فئة أفضل ممثلة لدورها في فيلم «مارجريت» لكزافييه جانولي. وحاز الفيلم عينه أيضاً على جوائز سيزار لأفضل أزياء وأفضل ديكور وأفضل صوت. ومنحت جائزة «سيزار» شرفية هذا العام للممثل الأميركي مايكل دوجلاس الذي نال جائزة مماثلة سنة 1998. وقال دوجلاس على السجادة الحمراء: «بالنسبة إلى فرنسا بلد رائع.. تعرفت إلى كاثرين (زيتا جونز، زوجته) في دوفيل.. أنا في منتهى السعادة».